قال قائد الأركان الجزائري أحمد قايد صالح، الثلاثاء، إن قيادة الجيش سلمّت القضاء ملفات لنهب المال العام بأرقام خيالية للتحقيق فيها واستدعاء المتورطين فيها بدون استثناء، مؤكداً أن العملية لا تزال في بدايتها.

قائد الأركان الجزائري أحمد قايد صالح
قائد الأركان الجزائري أحمد قايد صالح (AP)

صرّح قائد الأركان الجزائري أحمد قايد صالح، الثلاثاء، بأن قيادة الجيش سلمّت القضاء ملفات لنهب المال العام بأرقام خيالية للتحقيق فيها واستدعاء المتورطين فيها بدون استثناء، مؤكداً أن العملية لا تزال في بدايتها.

هذا التصريح جاء خلال كلمة قايد صالح أمام قيادات عسكرية خلال اليوم الثاني من زيارته إلى المنطقة العسكرية الخامسة بثها التلفزيون الرسمي.

وقال قايد صالح إن "قيادة الجيش بحوزتها ملفات لنهب المال العام اطلعت عليها شخصياً وهي بأرقام خيالية وقد تم وضعها تحت تصرف القضاء للتحقيق فيها واستدعاء المتورطين فيها بدون استثناء".

وأوضح أن قيادة الجيش أعلنت مرافقتها للقضاء وقدّمت تعهدات بحمايته من الضغوط لمعالجة ملفات الفساد "بعيداً عن الظلم وتصفية الحسابات".

وأكد قائد أركان الجيش ضرورة التسريع بمحاكمة المتورطين في الفساد "وتفادي إطالة الإجراءات القانونية، ما سيمكّن الفاسدين من الهروب من العقاب"، مضيفاً أنه "سيتم تطهير بلادنا نهائياً من الفساد والمفسدين".

من جانب آخر، دعا قائد الأركان الجزائري، لتهيئة الظروف لإجراء انتخابات رئاسة في أقرب وقت من أجل تفادي الفراغ الدستوري وانتخاب رئيس جديد له الشرعية الشعبية لتجسيد المطالب المتبقية للحراك.

وجاء تحرّك القضاء بعد دعوات من القيادة العليا الجيش لفتح ملفات فساد مالي تورطت فيها من أسماء شخصيات رفيعة في عهد بوتفليقة وكلفت الخزينة حسب الفريق قائد الأركان أحمد قايد صالح آلاف المليارات من العملة المحلية.

وفي وقت سابق من الثلاثاء مَثُل رئيس الوزراء الجزائري السابق أحمد أويحى، أمام النيابة للإدلاء بأقواله في قضايا فساد. كما استمعت نفس المحكمة، الإثنين 29أبريل/نيسان 2019، أقوال وزير المالية الحالية محمد لوكال حول ملفات تبديد المال العام.

وعلى خلفية تهم الفساد، استدعى القضاء الجزائري خلال الأيام الأخيرة عدة مسؤولين ورجال أعمال محسوبين على الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة الذي استقال بعد حراك احتجاجي واسع في الشارع الجزائري.

المصدر: AA