#HSP49 : Results expected from Iran's presidential election (Atta Kenare/AFP)

فاز المرشح المحافظ إبراهيم رئيسي بالانتخابات الرئاسية في إيران من الدورة الأولى، بحصوله على 62% من أصوات المقترعين، وفق نتائج أولية رسمية أُعلنَت السبت.


وأفاد رئيس لجنة الانتخابات جمال عرف خلال مؤتمر صحافي، بأن رئيسي (60 عاما) حصل على "أكثر من 17,8 مليون صوت" من أصل 28,6 مليون من أصوات المقترعين، علما بأن أكثر من 59,3 مليون إيراني كانوا مدعوين للمشاركة في الاقتراع.

ووُلد إبراهيم رئيسي لعائلة متدينة في 1960 بمدينة مشهد، إحدى المدن المقدسة في إيران، ونشط في الثورة التي أطاحت عام 1979 بالشاه المدعوم من الولايات المتحدة، وظلّ يعلن إخلاصه "للقيم الجوهرية" التي يمثلها المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي.

وكان خامنئي عيّن رئيسي في منصب رئيس القضاء الرفيع في 2019، وفي وقت لاحق من ذلك العام كان رئيسي على رأس النظام القضائي عندما استخدمت السلطات المحاكم في قمع أسوأ اضطرابات سياسية منذ قيام الثورة سنة 1979.

ويُعَدّ رئيسي من الشخصيات متوسطة الرتبة بين رجال الدين في إيران، وظلّ من كبار المسؤولين في السلك القضائي معظم حياته المهنية، فقد عمل نائباً لرئيس القضاء لمدة عشر سنوات، قبل تعيينه مدّعياً عامّاً في 2014.

واكتسب رئيسي سمعة باعتباره من الصقور المَهِيبين في المسائل الأمنية، وتقول جماعات حقوقية إنه كان واحداً من أربعة قضاة أشرفوا على إعدام آلاف من المسجونين السياسيين عام 1988.

مرشّح خامنئي؟

ساهم سجلّ القاضي الكبير رئيسي في الولاء الشديد لرجال الدين في إيران في تفسير احتلاله الصدارة بين المرشحين في الانتخابات الرئاسية، في سباق قصرته السلطات تقريباً على مرشحين يُعَدُّون متشددين، حسب وكالة رويترز.

ويقول محللون إنه إذا فاز رئيسي (60 عاماً) المعروف بمعارضته للغرب والذي يحظى بدعم سياسي من خامنئي، فسيعزز ذلك الفوز فرصه في خلافة خامنئي يوماً ما، على أعلى مقعد في هرم السلطة بإيران.

ويتهم المنتقدون رئيسي بارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان ترجع إلى عشرات السنين، لكن أنصاره ينفون هذه الاتهامات.

وفي عام 2019 فرضت الولايات المتحدة عقوبات على رئيسي بسبب انتهاكات لحقوق الإنسان، من بينها إعدامات الثمانينيات ودوره في قمع الاضطرابات التي شهدتها البلاد في 2009.

ولم يطرح رئيسي، الذي خسر أمام الرئيس حسن روحاني في انتخابات 2017، برنامجاً سياسياً أو اقتصادياً مفصَّلاً خلال حملة الدعاية الانتخابية، وسعى لاستمالة الإيرانيين من ذوي الدخل المنخفض بإطلاق الوعود بتخفيف مشكلة البطالة.

غير أن وعوده بعدم "تضييع لحظة واحدة" من أجل رفع العقوبات الأمريكية، أشارت إلى دعمه المحادثات مع القوى العالمية، التي ترمي إلى إحياء الاتفاق النووي المبرم عام 2015.

المرشد الأعلى المقبل؟

في ضوء ما اتخذه مجلس صيانة الدستور من قرارات برفض مرشحين بارزين من المعتدلين والمحافظين، لن يكون أمام الناخبين سوى الاختيار بين مرشحين يُوصَفون بالمتشددين، وعدد من المعتدلين المغمورين في الانتخابات.

وقال المستشار بمجموعة الأزمات الدولية علي واعظ: "بعد أن بلغت استراتيجياته الإقصائية ذروة جديدة، لم يترك مجلس صيانة الدستور مجالاً للدهشة".

ويقول المحللون إن فوز رئيسي في الانتخابات قد يعزز فرصه في خلافة خامنئي، الذي شغل هو نفسه منصب الرئيس مرتين قبل أن يصبح زعيماً أعلى عند وفاة آية الله الخميني في 1989.

وقالت صنم وكيل، نائبة مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في تشاتام هاوس: "رئيسي شخص يثق به خامنئي، ورئيسي يمكنه حماية إرث الزعيم الأعلى".

وقال واعظ: "الدولة العميقة مستعدة للذهاب إلى حد تقويض أحد أعمدة شرعيتها لضمان بقاء رؤية آية الله خامنئي لمستقبل الثورة عندما يرتدي رئيسي عباءة الزعيم الأعلى".

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً