انتقد رئيس الوزراء في جمهورية شمال قبرص التركية أرسين تاتار تصريحات نظيره اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس، حول مصير الجزيرة والدور التركي فيها. وشدد تاتار على تمسكهم بالدفاع عن حقوقهم ومصالحهم.

رئيس وزراء شمال قبرص التركية أرسين تاتار قال إن بلاده حريصة على الدفاع عن حقوقها ومصالحها في المنطقة
رئيس وزراء شمال قبرص التركية أرسين تاتار قال إن بلاده حريصة على الدفاع عن حقوقها ومصالحها في المنطقة (AA)

انتقد رئيس الوزراء في جمهورية شمال قبرص التركية أرسين تاتار، تصريحات نظيره اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس، حول مصير الجزيرة والدور التركي فيها.

جاء ذلك خلال حوار أجراه مع وكالة الأناضول، تطرّق فيه إلى المستجدات الأخيرة في منطقة شرقي البحر المتوسط.

وفي وقت سابق التقى ميتسوتاكيس، زعيم إدارة قبرص الجنوبية اليونانية نيكوس أنستسياديس في نيقوسيا، في أول زيارة خارجية له بعد تسلمه منصب رئاسة الحكومة اليونانية يوليو/تموز الماضي.

وخلال اللقاء، وصف ميتسوتاكيس الوجود التركي في جزيرة قبرص بأنه "احتلال"، مطالباً الاتحاد الأوروبي باتخاذ خطوات ضد أعمال التنقيب التركي شرق المتوسط.

وأشار رئيس وزراء قبرص التركية، إلى أنشطة شركات الطاقة الأوروبية شرق المتوسط، مبيناً احتمالية وجود مصالح شخصية لهذه الشركات في المنطقة.

وشدد تاتار على تمسكهم بالدفاع عن حقوقهم ومصالحهم، مبيناً أنهم يوجهون الرسائل اللازمة من خلال قيامهم بأنشطة مختلفة في المنطقة.

وأردف "ما نقوم به مع تركيا في الوقت الحالي يستند إلى مبدأ المعاملة بالمثل، أي أن إدارة قبرص الجنوبية اليونانية عندما تقوم بالتنقيب نفعل نحن أيضاً ذلك. في نهاية المطاف نمتلك مع تركيا مصالح وحقوقاً شرق المتوسط، وسنواصل أنشطتنا هنا بالتعاون معاً، وهذا حقنا الطبيعي".

وأفاد أن خبراء وقانونيين توصلوا نتيجة دراساتهم إلى خرائط تظهر المناطق الاقتصادية الخالصة، والمياه الإقليمية الخاصة بتركيا وجمهورية شمال قبرص التركية شرق البحر المتوسط.

وأضاف "تركيا دولة كبيرة، وصاحبة أطول ساحل في البحر المتوسط. وسنواصل أنشطتنا بعد الآن في الأماكن المناسبة بحسب الخرائط المذكورة، وبالتالي أنشطتنا ستكون خاضعة للقانون الدولي وقوانين البحار".

وأردف "اليونان وإدارة قبرص الجنوبية اليونانية تطالبان بإنهاء الضمان التركي على شمال قبرص التركية، وخروج القوات التركية من أراضينا. هذا أمر غير ممكن قطعاً، ويرفضه شعب بلادي. نموذج الحل الذي ندعمه نحن هو بقاء جمهورية شمال قبرص التركية، ومواصلة الدور التركي الضامن لنا".

وتعارض كل من إدارة قبرص الجنوبية اليونانية واليونان والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة ومصر وإسرائيل، أنشطة التنقيب التركية عن الطاقة شرق المتوسط.

فيما أكدت وزارة الخارجية التركية، في بيانات عديدة، أن سفن تركيا تنقب في الجرف القاري للبلاد وستواصل نشاطها.

ومنذ 1974، تشهد جزيرة قبرص انقساماً بين شطرين، تركي في الشمال ويوناني في الجنوب، وفي 2004 رفضت إدارة قبرص الجنوبية اليونانية خطة قدمتها الأمم المتحدة لتوحيد شطري الجزيرة.

المصدر: TRT عربي - وكالات