شركة بوينغ أصدرت "توصية" بتعليق استخدام طائرات "بوينغ 777" المجهّزة بنفس طراز المحرّك الذي احترق الأحد (Hayden Smith/@Speedbird5280/Reuters)

أعلنت السلطات الروسية، الجمعة، هبوط اضطراري لطائرة بوينغ 777 في موسكو بسبب مشكلة في المحرك، وذلك بعد أيام من قرار منع كل طائرات "بوينغ 777" المجهّزة بنفس طراز المحرّك الذي احترق الأحد، خلال رحلة فوق كولورادو غربي الولايات المتحدة، والبالغ عددها الإجمالي 128 طائرة، من التحليق عالمياً.

وكانت شركة بوينغ أصدرت مساء الأحد "توصية" بتعليق استخدام هذه الطائرات، فيما أكّدت الاثنين، متحدّثة باسم الشركة لوكالة الصحافة الفرنسية، منع تحليق هذا الطراز.

وأعلنت "يونايتد إيرلاينز" التي طال الحادث إحدى طائراتها، وشركة الطيران اليابانية وشركة "أول نيبون إيرلاينز" وشركة الطيران الكورية الجنوبية، وقف استخدام طائراتها المزودة بمحرّك كالذي سبب الحريق.

وتطبّق هذه الشركات توصية من مجموعة بوينغ الأمريكية التي طلبت وقف استخدام 128 طائرة تجارية من طراز 777 في العالم أجمع.

وأمرت هيئة الطيران المدني الأمريكية بإجراء عمليات تدقيق إضافية بشأن بعض طائرات بوينغ 777.

وتجري الهيئة الوطنية الأمريكية للنقل والأمن تحقيقاً في الحادث الذي لم يسفر عن ضحايا.

والاثنين قررت المملكة المتحدة إغلاق مجالها الجوي أمام طائرات بيونغ 777 المجهّزة بهذا الطراز من المحركات.

وحسب صحيفة الأهرام المصرية فإن شركة "مصر للطيران" قررت "وقف تشغيل أربع طائرات من طراز بوينغ بي777-200 تمتلكها الشركة ضمن أسطولها الجوي ومزوّدة بالمحركات المذكورة".

وقال مصدر قريب من بوينغ لوكالة الصحافة الفرنسية إن هذه الطائرات أصلاً غير موضوعة في الخدمة بل في الاحتياط.

بدورها أعلنت السلطات الهولندية الاثنين فتح تحقيقين بعدما سقط قبل يومين حطام من طائرة شحن من طراز بوينغ 747-400 خلال تحليقها جنوبي البلاد، ما أدّى إلى إصابة شخصين بجروح.

"سيستغرق وقتاً"

وقالت بوينغ في بيان: "خلال التحقيق أوصينا بتعليق استخدام طائرات 777 الـ69 الموجودة في الخدمة و59 طائرة مجهزة بمحرك برات أند ويتني 4000-112".

وقال الخبير ميشال ميرلوزو في مركز أبحاث "إير إنسايت ريسرتش" إنه "يجب التأكد من موثوقية المحركات الموضوعة في الخدمة والتثبّت من عدم تعرّضها لتشققات، وفهم حقيقة ما حصل".

وتابع: "يجب التأكد مما إذا كانت المشكلة معدنية أو مشكلة صيانة أو تصنيع أو تشغيل.. الأمر سيستغرق وقتاً".

وبعد اندلاع حريق في محركها الأيمن اضطرت طائرة بوينغ 777-220 تابعة ليونايتد إيرلاينز، كانت أقلعت السبت من دينفر (كولورادو) إلى هونولولو (هاواي) وعلى متنها 231 راكباً و10 من أفراد الطاقم، إلى العودة إلى المطار والهبوط اضطرارياً.

وحطّت الطائرة على مدرج المطار من دون مشكلات ولم يُصب أحد بأذى.

وأعلنت السلطات المحلية أن حطاماً بعضه كبير الحجم تناثر على منطقة سكنية في برومفيلد، إحدى ضواحي دينفر خلال عودة الطائرة إلى المطار من دون إصابة أحد على الأرض.

وأعلنت شركة الطيران اليابانية و"أول نيبون ايرلاينز" وقف استخدام 13 و19 طائرة مجهزة بمحرك "بي دبليو 4000" على التوالي وأنها تجنّبت إلغاء رحلات باستخدام طائرات أخرى.

وأعلنت وزارة النقل اليابانية أنها أمرت بعمليات تدقيق أكثر صرامة للمحرك بعد أن واجهت طائرة بوينغ 777 تابعة لشركة الطيران اليابانية مشكلات مع "محرك مماثل" خلال رحلة من مطار طوكيو إلى جزيرة أوكيناوا في ديسمبر/كانون الأول الماضي.

وأعلنت وزارة النقل الكورية الجنوبية أنها لا تنوي حالياً وقف استخدام طائراتها، وأنها تراقب الوضع من كثب.

انتكاسة

لكن شركة "أزيانا إيرلاينز" ثاني شركة طيران كورية جنوبية قررت وقف استخدام طائراتها السبع من طراز 777 في أسطولها.

أما شركة "كوريان إير" أول شركة طيران في البلاد أعلنت في وقت سابق لوكالة الصحافة الفرنسية، أنها علّقت استخدام طائراتها الست البوينغ 777 المجهزة بمحرك "بي دبليو 4000"، وأكدت أنها تنتظر التوصيات الرسمية من الجهات الناظمة الكورية الجنوبية.

وفي بيان نُشر على تويتر، أعلن مدير هيئة الطيران المدني الأمريكية ستيف ديكسون أنه بعد التشاور مع فريق خبرائه في السلامة الجوية، طلب منهم نشر توجيه يلزم بتنفيذ عمليات تدقيق فورية ومعمقة لطائرات بوينغ 777 المجهزة بمحركات "برات آند ويتني 4000-112".

وتشكِّل الحادثة انتكاسة لشركة بوينغ التي لا تزال تحاول التعافي من أزمة طرازها الرائد 737 ماكس الذي مُنع التحليق في مايو/أيار 2019 بعد مصرع 346 شخصاً جراء تحطّم طائرتين من هذا الطراز.

وبعد حظر دام 20 شهراً سُمِح لطائرة 737 ماكس بالتحليق مجدداً بعد تعديلات وبروتوكولات جديدة في تدريب الطيارين.

وتعاني "بوينغ" على غرار منافستها "إيرباص" من التداعيات الكارثية لجائحة كوفيد-19 على النقل الجوي في العالم، ما أدّى إلى إلغاء عقود لشراء مئات الطائرات.

واعتبر ميرلوزو أن حادثة طراز 777 الموضوع في الخدمة منذ أكثر من 25 عاماً وعلى الرغم من "سمعته الطيبة جداً" تذكّرنا بأن "هذه الأساطيل متقادمة".

وعوّض سهم بوينغ الخسائر التي تكبّدها في وقت سابق الاثنين، وارتفع بنسبة 0,6% إلى 218,76 دولار فيما تراجعت أسهم شركة "رايثيون تكنولوجيز" المالكة لـ"برات آند ويتني" بنسبة 0,3% إلى 74,07 دولار للسهم الواحد.


TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً