بينيت: الحصار على غزة سيستمر ما استمرت حركة حماس في تسليح نفسها وإطلاق الصواريخ على إسرائيل (Pool/Reuters)

أعرب رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينيت، عن استعداده لخوض عملية عسكرية جديدة ضد قطاع غزة حتى لو أدى ذلك إلى سقوط حكومته الائتلافية، حسب ما جاء في مقابلة أجرتها معه صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية، بالتزامن مع بدئه زيارة إلى واشنطن، مساء الثلاثاء.

وقال بينيت: إن "الحصار على غزة سيستمر ما استمرت حركة حماس في تسليح نفسها وإطلاق الصواريخ على إسرائيل".

وأضاف أنه سيكون على استعداد لخوض حرب أخرى مع "حماس" حتى لو أفقده ذلك دعم النواب العرب الأربعة الذين يبقيه دعمهم في السلطة.

وكان نواب من "القائمة العربية الموحدة" برئاسة النائب منصور عباس، هددوا بوقف دعم الحكومة في حال شنت حرب جديدة على غزة، وتابع بينيت: "أنا لم ولن أشرك أبداً الاعتبارات السياسية في القرارات المتعلقة بالدفاع والأمن".

القدس ومخططات الاستيطان

من جهة أخرى، تعهد بينيت بألَّا تقوم الحكومة برئاسته بضم أراض فلسطينية، لكنه استبعد توقيع اتفاق سلام مع الفلسطينيين أو قيام دولة فلسطينية في عهده.

لكنه أشار إلى أنه سيواصل "النمو الطبيعي" لتوسيع المستوطنات في الضفة الغربية، واعتبر أن "القدس عاصمة إسرائيل، إنها ليست عاصمة أي شعب آخر".

في سياق متصل، تحاول البلدية الإسرائيلية في القدس المحتلة إضفاء صفة التطوير على مخطط كبير وسط القدس الشرقية، لكن الفلسطينيون يقولون إنه يستهدف عملية تدمير ممنهجة للمدينة ومنع إقامة عاصمة لدولتهم المأمولة.

وقد علم السكان عن المخطط الذي أطلقت عليه اللجنة اللوائية الإسرائيلية للتخطيط والبناء (تتبع البلدية) اسم "مركز المدينة"، من خلال لافتات تم وضعها على أعمدة الإنارة والجدران في المدينة.

ويغطي المخطط منطقة تصل مساحتها إلى نحو 700 دونم (الدونم ألف متر مربع)، تشمل المنطقة الحيوية المحيطة بالبلدة القديمة في مدينة القدس الشرقية.

وأعلنت اللجنة اللوائية الإسرائيلية عن المشروع نهاية عام 2020، ومنذ ذلك الحين عكف مختصون وخبراء فلسطينيون على دراسته حتى وصلوا إلى استنتاج بوجوب رفضه.

فلسطين: تصريحات بينت إمعان في العدوان

تعليقاً على ذلك، أدانت وزارة الخارجية الفلسطينية، في بيان وصل إلى TRT عربي نسخة منه، "بأشد العبارات تصريحات ومواقف بينت"، واعتبرتها "إمعاناً في العدوان على الشعب الفلسطيني وحقوقه الوطنية العادلة والمشروعة"، وقالت: إنه "يستبق لقاءه الرئيس بايدن بالإعلان عن مواقفه المعادية للسلام".

وقال البيان إن تصريحات بينت الأخيرة تشبه "الخطوط الحمراء والشروط المسبقة قبل لقائه بايدن، في محاولة لامتصاص أية ضغوط أو انتقادات أو نصائح أمريكية بشأن العلاقات الفلسطينية الإسرائيلية والاستيطان".

وأضاف: أن "الإجراءات التي يتم الحديث عنها لا تعدو كونها جزءاً من التزامات إسرائيل كقوة احتلال تجاه المواطنين الفلسطينيين الرازحين تحت الاحتلال كما يفرضها القانون الدولي".

وأكدت الخارجية الفلسطينية أن بينت غادر إلى الولايات المتحدة الأمريكية "تاركاً خلفه جرافات الاحتلال وهي تنهش في أرض مطار القدس، تمهيداً لبناء 9 آلاف وحدة استيطانية جديدة".

وأضافت أن سلطات الاحتلال "تمارس أبشع أشكال التطهير العرقي في هدم المنازل والمنشآت الفلسطينية كما يحدث بشكل يومي في القدس والأغوار ومسافر يطا".

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً