حمدوك قال إنه حاول تجنيب البلاد الانحدار نحو الكارثة  (التلفزيون السوداني)
تابعنا

أعلن رئيس وزراء السودان، عبد الله حمدوك، مساء الأحد، استقالته من منصبه إثر احتجاجات شهدتها العاصمة الخرطوم، مؤكداً أن "الثورة ماضية".

وفي خطاب متلفز نقله التليفزيون الحكومي، قال حمدوك: "قررت تقديم استقالتي لأفسح المجال وأردّ الأمانة للشعب السوداني".

وأضاف حمدوك: "حاولت قدر استطاعتي أن أجنب بلادي للانحدار نحو الكارثة". وأكد أن "الثورة السودانية ماضية في غاياتها".

وكانت لجنة "أطباء السودان" أعلنت الأحد، سقوط ثلاثة قتلى في احتجاجات بالعاصمة الخرطوم.

وأوضحت اللجنة ذاتها في بيانين منفصلين أن القتيل الأول لقى حتفه، إثر "إصابة عنيفة بالرأس" بمدينة الخرطوم خلال التظاهرات، والثاني بمدينة أم درمان غربي العاصمة إثر إصابته برصاصة في الصدر، متهمة "السلطات الانقلابية"، على حدّ وصفهم.

وبذلك يرتفع عدد القتلى منذ أحداث 25 أكتوبر/تشرين الأول الماضي إلى 66 قتيلاً، بينهم 14 منذ توقيع الاتفاق السياسي في 21 نوفمبر/تشرين الثاني بين قائد الجيش عبد الفتاح البرهان ورئيس الوزراء عبد الله حمدوك، وفق بيان اللجنة.

وفي وقت سابق اليوم، أطلقت قوات الأمن السودانية، قنابل غاز مسيلة للدموع، لتفريق متظاهرين كانوا في طريقهم إلى القصر الرئاسي بالخرطوم.

وكان آلاف السودانيين بدؤوا التظاهر في العاصمة الخرطوم ومدن سودانية، للمطالبة بـ"الحكم المدني الديمقراطي".

وحسب وكالة الأناضول، أطلقت قوات الأمن قنابل صوتية، وأخرى لغاز مسيل للدموع، تجاه متظاهرين وهم في طريقهم إلى القصر الرئاسي بالعاصمة، بهدف تفريقهم.

وخرج المتظاهرون في مدن العاصمة الثلاث الخرطوم وبحري وأم درمان، إضافة إلى مدن بورتسودان (شرق)، والمناقل (وسط) وفق مراسل الأناضول، وشهود عيان.

وردد المتظاهرون الذين يحملون الأعلام الوطنية، شعارات تندد بالاتفاق السياسي الموقّع بين رئيس مجلس السيادة، عبد الفتاح البرهان، ورئيس الوزراء عبد الله حمدوك في 21 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.

كما رفع المتظاهرون لافتات مكتوب عليها: "الشعب أقوى والردة مستحيلة"، و"حرية، سلام، وعدالة"، و"لا تفاوض، لا شراكة"، ولا مساومة"، "و"نعم للحكم المدني الديمقراطي"، وفق مراسل الأناضول.

والسبت دعا "تجمع المهنيين السودانيين"، (قائد الحراك الاحتجاجي في البلاد) و"لجان المقاومة"، إلى تظاهرات الأحد تحت شعار "الوفاء للشهداء"، تنديداً بالاتفاق السياسي الموقّع بين رئيس مجلس السيادة، عبد الفتاح البرهان، ورئيس الوزراء عبد الله حمدوك، وللمطالبة بالحكم المدني.

ومنذ 25 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، يشهد السودان احتجاجات رداً على إجراءات استثنائية اتخذها البرهان، أبرزها فرض حالة الطوارئ، وحل مجلسي السيادة والوزراء الانتقاليين، وعزل رئيس الوزراء عبد الله حمدوك، واعتقال مسؤولين وسياسيين.

ورغم توقيع البرهان وحمدوك اتفاقاً سياسياً، في 21 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، تضمّن عودة الأخير لمنصبه، وتشكيل حكومة كفاءات، وإطلاق سراح المعتقلين السياسيين، فإن قوى سياسية اعتبرت الاتفاق "محاولة لشرعنة الانقلاب"، وتعهدت بمواصلة الاحتجاجات حتى تحقيق "الحكم المدني الكامل" خلال الفترة الانتقالية.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً