القافلة الفرنسية علقت في بوركينا فاسو لأكثر من أسبوع بسبب تظاهرات مناهضة لفرنسا قبل استئنافها رحلتها (Olympia De Maismont/AFP)
تابعنا

قُتل شخصان وجرح 14 آخرون بينهم 11 إصاباتهم خطيرة خلال صدامات وقعت عندما اعترض متظاهرون في بلدة تيرا (غرب النيجر) طريق قافلة عسكرية من قوة برخان الفرنسية متوجهة إلى مدينة غاو في مالي، حسب حكومة النيجر.

وكانت القافلة علقت في بوركينا فاسو لأكثر من أسبوع بسبب تظاهرات مناهضة لفرنسا. وبعد مفاوضات مع منظّمي هذه التظاهرات تمكّنت من استئناف رحلتها إلى النيجر حيث وصلت الجمعة.

وقالت وزارة الداخلية النيجرية في بيان: "صباح السبت اعترض متظاهرون عنيفون في تيرا بمنطقة تيلابيري، قافلة تابعة للقوة الفرنسية برخان متوجهة إلى مالي تحت حراسة قوات الدرك الوطني"، موضحة أنّ القافلة "أمضت ليلتها في هذه المنطقة".

وأضاف البيان أنه "في محاولتها تحرير نفسها استخدمت القوة"، من دون أن يوضح ما إذا كان يشير إلى العسكريين الفرنسيين أو الدركيين.

وتابع: "للأسف قُتل شخصان وجُرح 18 آخرون إصابات11 منهم خطيرة"، مشيراً إلى "فتح تحقيق لمعرفة ملابسات هذه المأساة وتحديد المسؤوليات".

وكان رئيس بلدية تيرا هاما مامودو صرح لوكالة الصحافة الفرنسية بأنّ المواجهات أسفرت عن سقوط "ثلاثة قتلى و18 جريحاً، بينهم أربعة أُجلوا إلى نيامي". لكن مامودو الذي كان في نيامي عند وقوع الحادث، اعترف بأنه أخطأ في عدد القتلى.

وأكدت هيئة أركان الجيش الفرنسي أنه "لم يُجرح أي جندي فرنسي" لكن "سائقَين مدنيين للقافلة أُصيبا بجروح نجمت عن رشق حجارة، وتضررت شاحنتان مدنيتان".

وقال الناطق باسم هيئة الأركان الفرنسية الكولونيل باسكال إياني إنّ "القافلة توقفت الليلة الماضية (الجمعة) في تيرا. وصباح اليوم عندما أرادت استئناف تقدمها باتجاه نيامي (تبعد 200 كيلومتر)، وقفها نحو ألف متظاهر حاولت مجموعة عنيفة منهم السيطرة على الشاحنات".

وأضاف أن "قوات الأمن النيجرية كانت في الموقع وتمكّنت من إبعاد المتظاهرين عن القافلة بالغاز المسيل للدموع".

وتابع بأنه بعد فترة من الهدوء "تصاعد التوتر قرابة الساعة 10:30 (صباحاً) بين آلاف المتظاهرين وأطلق رجال الدرك النيجريون والجنود الفرنسيون عيارات تحذيرية".

وتمكّنت القافلة في نهاية المطاف من مغادرة تيرا ظهراً واستئناف سيرها باتجاه نيامي.

وقال الكولونيل إياني: "نتخذ كل الاحتياطات لضمان أمن القافلة وتجنّب التوتر". ونفى بشدة معلومات تناقلتها وسائل التواصل الاجتماعي تُفيد بأن الجيش الفرنسي قتل عشرات المدنيين النيجريين في تيرا، مشيراً إلى أنها "أنباء كاذبة".

ويواجه الوجود العسكري الفرنسي في النيجر ومالي وبوركينا فاسو انتقادات متزايدة.

وعند دخولها أراضي بوركينا فاسو الأسبوع الماضي وقف متظاهرون في بوبو ديولاسو (جنوب غرب) القافلة في البداية في واغادوغو ثم في كايا (نحو 100 كلم شمال شرق العاصمة). وأصيب 4 متظاهرين بالرصاص في ظروف لم تُحدد بعد.

واتّهم العديد من المتظاهرين الجنود الفرنسيين بنقل أسلحة إلى جماعات مسلحة تزرع الرعب منذ سنوات في دول عدة بمنطقة الساحل وتكافحها فرنسا على الأرض في إطار عملية برخان.

لكن الجيش الفرنسي نفى هذه الاتهامات التي انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي.

وبدأت باريس في يونيو/حزيران إعادة تنظيم قوتها العسكرية لمكافحة "الجهاديين" في منطقة الساحل، خصوصاً عبر مغادرة القواعد الواقعة أقصى شمال مالي (كيدال وتمبكتو وتيساليت)، والتخطيط لتقليص عدد أفرادها في المنطقة بحلول 2023 من أكثر من خمسة آلاف رجل اليوم إلى ما بين 2500 وثلاثة آلاف.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً