أعلنت لجنة أطباء السودان مقتل متظاهرين اثنين برصاص المجلس العسكري في مدينة أم درمان (AFP)

شارك آلاف السودانيين، السبت، في مظاهرات بعدد من أحياء العاصمة الخرطوم، للمطالبة بـ"الحكم المدني"، ورفضاً لإجراءات الجيش.

وذكرت وكالة الأناضول أن المظاهرات انطلقت في الخرطوم وبمدينة أم درمان (غرب العاصمة)، ضد قرارات قائد الجيش عبد الفتاح البرهان.

وأعلنت لجنة أطباء السودان مقتل متظاهرين اثنين برصاص المجلس العسكري في مدينة أم درمان، وقالت على فيسبوك: "تقوم مليشيات المجلس العسكري الانقلابي الآن بإطلاق الرصاص الحي على المتظاهرين بمنطقة أم درمان ومناطق أخرى من العاصمة الثائرة".

وأضافت: "ارتقى إثر ذلك شهيدان كما أسلفنا قبلاً، ويوجد عدد من الجرحى"، وتابعت: "الثورة مدها كاسح ورصدها مستمر ولن يفلت مجرم من عقابها القادم لا محالة".

من جهتها، دعت الحكومة السودانية المعزولة، السبت، الجيش والشرطة إلى الامتناع عن استخدام العنف ضد المتظاهرين الرافضين لـ"الانقلاب العسكري"، محذرة من "الذهاب إلى سيناريو العنف".

جاء ذلك وفق بيان للناطق باسم الحكومة المعزولة، أورده حساب وزارة الثقافة والإعلام على موقع "فيسبوك"، بالتزامن مع حشد شعبي واسع لتنظيم "مليونية" ضد العسكريين في البلاد.

ندعو منسوبي القوات المسلحة والأجهزة الأمنية إلى الامتناع عن إستخدام العنف تجاه المواطنين الرافضين للإنقلاب العسكري...

Posted by ‎وزارة الثقافة و الإعلام‎ on Saturday, October 30, 2021

وأفاد البيان بـ"دعوة القوات المسلحة والأجهزة الأمنية إلى الامتناع عن استخدام العنف تجاه المواطنين الرافضين للانقلاب العسكري وتقويض الانتقال الديمقراطي".

وحذر مما سماه "الذهاب إلى سيناريو العنف، والذي سيرتد على الذين يقفون خلفه".

وقال: "نما إلى علمنا، أن سلطة الانقلاب تخطط لافتعال أحداث تخريبية في مناطق متفرقة، حتى تجد مسوغاً للإفراط في العنف، والذي استبقته بحملات اعتقالات واسعة استهدفت أعضاء لجان المقاومة بمدن سودانية ليل الجمعة".

وأضاف: "نجدد دعوتنا لجماهير الشعب السوداني، وصناع ثورة ديسمبر المجيدة، للتمسك بالسلمية التي عرفوا بها، والتعبير بأدواتهم المجربة لإعادة مسار ثورتهم من الانقلابيين".

ومضت الحكومة السودانية قائلة: "شعبنا الذي هزم النظام البائد الاستبدادي، قادر على هزيمة كل آلات القتل والترويع، ومواصلة حلمه بوطن ديمقراطي حر"، حسب البيان ذاته.

ومنذ الاثنين، يشهد السودان، احتجاجات وتظاهرات رفضاً لما يعتبره المعارضون "انقلاباً عسكرياً"، جراء إعلان الجيش، حالة الطوارئ، وحل مجلسي السيادة والوزراء، وإعفاء الولاة، واعتقال وزراء ومسؤولين وقيادات حزبية في البلاد.

وقبل إجراءات الاثنين، كان السودان يعيش، منذ 21 أغسطس/آب 2019، فترة انتقالية تستمر 53 شهراً تنتهي بإجراء انتخابات مطلع 2024، ويتقاسم خلالها السلطة كل من الجيش وقوى مدنية وحركات مسلحة وقعت مع الحكومة اتفاق سلام في 2020.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً