أعلنت تركيا جاهزية ميناء مرسين وميناء إسكندرون لخدمة لبنان بعد كارثة انفجار مرفأ بيروت، ليكون بديلاً إضافياً. لتستمر تركيا في تسخير إمكانياتها كافة لمساعدة لبنان بعد الكارثة.

أضرار جسيمة في مرفأ بيروت عقب تعرضه لانفجار هائل أتى على معظم مرافقه
أضرار جسيمة في مرفأ بيروت عقب تعرضه لانفجار هائل أتى على معظم مرافقه (Reuters)

فتحت تركيا ميناء مرسين لخدمة لبنان بعد كارثة انفجار مرفأ بيروت، وأعلنت جاهزية ميناء إسكندرون ليكون بديلاً إضافياً.

وأكدت إدارة الميناء الدولي الواقع بولاية هطاي جنوبي تركيا، استعدادها الكامل لدعم لبنان، وذلك عقب تصريحات أدلى به نائب الرئيس التركي، فؤاد أُقطاي، خلال زيارة تضامنية أجراها إلى بيروت، بعد أيام من الانفجار.

وبادر أُقطاي بإعلان استعداد أنقرة لإعادة إعمار المرفأ والمباني المجاورة المتضررة، مشيراً إلى أن ميناءي مرسين، ثاني أكبر ميناء تركي،، وإسكندرون، رابع أكبر ميناء تركي، في البحر المتوسط، سيكونان في خدمة لبنان.

واليوم بات ميناء "ليماك بورت إسكندرون" الدولي جاهزاً ومستعداً لتقديم الدعم والمساعدة للبنان، حسب ما صرّح مديره العام، غوندوز أريصوي.

وقال أريصوي إن الميناء التركي قادر على أن يكون بديلاً فعالاً لمرفأ بيروت الذي تعطل كلياً بسبب الانفجار، وذلك من خلال طاقته الاستيعابية وقدراته وجودة خدماته.

تركيا مستعدة لاستنفار إمكاناتها كافة لمساعدة البلد الشقيق لبنان خلال هذه المرحلة العصيبة التي يمر بها

مدير عام ميناء ليماك بورت إسكندرون الدولي - غوندوز أريصوي

وتحدث أريصوي حول قدرات الميناء وإمكاناته، قائلاً "إنه يتسع لمليون حاوية من طراز "Twenty-foot Equivalent Unit"، و4 ملايين طن من بضائع الشحن، و200 ألف سيارة".

ويتمتع الميناء الدولي بمساحة تخزين تبلغ 15 ألف متر مربع، فضلاً عن ساحة كبيرة بمساحة مليون متر مربع، حسب معلومات المدير العام للميناء، وهو قادر على استيعاب الحمولات الإضافية التي كان من المقرر أن تتجه إلى مرفأ بيروت.

وبفضل رصيفه الواسع، يستقبل الميناء رحلات بحرية غير مجدولة، وجميع أنواع الشحن، وسفناً من طراز "رورو - Ro-Ro"، وهو أسلوب يُستخدم في نقل البضائع بين البلدان عبر خط بحري، يتم من خلاله تصدير المنتجات على شاحنات تنقلها عبّارات تُسمى "سفن الدحرجة".

ونوّه أريصوي إلى أن ميناء إسكندرون يبعد عن مرفأ بيروت 400 كيلو متر، وبإمكان السفن المنطلقة من الميناء التركي الوصول إلى العاصمة اللبنانية في غضون 6 ساعات. وبفضل المزايا الكثيرة التي يتمتع بها الميناء، فإن لبنان أمام فرصة لمواصلة عمليات التصدير والاستيراد دون توقف، حسب أريصوي.

وحذّر من الأضرار التي قد يخلفها توقف حركة التصدير والاستيراد اللبنانية على اقتصاد البلاد، في ظل وباء كورونا وانفجار المرفأ.

وأردف: "ليماك بورت إسكندرون الدولي وبصفته بديلاً فعالاً وقريباً من بيروت، مستعد لتقديم الدعم للبنان".

دور تركي مساند

ودعم رئيس غرفة تجارة وصناعة أنطاكية، حكمت جينجين، تصريحات نائب الرئيس التركي، حول دعم أنقرة لبيروت، مشيراً إلى الأهمية الإقليمية لميناء إسكندرون.

واستشهد جينجين في حديث مع وكالة الأناضول، بدور الميناء اللوجيستي والحيوي خلال أزمة العراق، مؤكداً أن البنية التحتية تؤهله لتقديم الخدمات التي تلزم لبنان كافة.

وفي 4 أغسطس/آب الجاري، قضت العاصمة اللبنانية ليلة دامية، جراء انفجار ضخم في مرفأ بيروت، خلف 171 قتيلاً وأكثر من 6 آلاف جريح، ومئات المفقودين، إلى جانب دمار مادي هائل، بخسائر تُقدر بنحو 15 مليار دولار، وفقاً لأرقام رسمية غير نهائية.

ووفق تقديرات رسمية أولية، وقع انفجار المرفأ في عنبر 12، الذي قالت السلطات إنه كان يحوي نحو 2750 طناً من مادة "نترات الأمونيوم" شديدة الانفجار، كانت مُصادرة ومُخزنة منذ عام 2014.

ودفع الانفجار حكومة حسان دياب إلى الاستقالة، الاثنين، بعد أن حلت منذ 11 فبراير/ شباط الماضي محل حكومة سعد الحريري، التي أجبرتها احتجاجات شعبية ترفع مطالب اقتصادية وسياسية على الاستقالة، في 29 أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

ويزيد انفجار المرفأ من أوجاع بلد يعاني منذ أشهر، من تداعيات أزمة اقتصادية هي الأسوأ في تاريخه الحديث، وكذلك من استقطاب سياسي حاد، في مشهد تتداخل فيه أطراف إقليمية ودولية.

المصدر: TRT عربي - وكالات