وصف قسّ ألماني النقاشات الدائرة حول إعاة فتح آيا صوفيا في إسطنبول للعبادة مجدداً بـ"النفاق"، منتقداً تصريحات بابا الفاتيكان في هذا الخصوص.

آيا صوفيا
آيا صوفيا (AA)

وصف القس الألماني اليسوعي فيليكس كورنر، المعروف بأبحاثه حول الدين الإسلامي، النقاشات الدائرة حول إعاة فتح آيا صوفيا في إسطنبول للعبادة مجدداً بـ"النفاق"، منتقداً تصريحات بابا الفاتيكان في هذا الخصوص.

وقال كورنر في تصريح لإذاعة Domradio الألمانية، إن المؤمن يجب أن لا ينزعج من فتح آيا صوفيا للعبادة، وأوضح أنه يصعب عليه فهم انزعاج أي إنسان متدين من تحويل آيا صوفيا إلى مسجد.

وأردف قائلاً: "بابا الفاتيكان صرح بأنه يشعر بالألم حيال فتح آيا صوفيا للعبادة. فتح آيا صوفيا للعبادة يجب أن لا يؤلمه، بل على العكس يجب أن يسعده"، وشدّد على ضرورة أن يكشف بابا الفاتيكان عن سبب شعوره بالألم حيال فتح آيا صوفيا للعبادة.

وتابع قائلاً: "المحاكم والحكومة التركية قررت إعادة فتح آيا صوفيا للعبادة، وأصبح بإمكان جميع الزوار دخول هذا المكان دون دفع أي أجرة مثل مسجد السلطان أحمد المجاور لآيا صوفيا".

وردّاً على سؤال عمّا إذا كان العالم المسيحي خسر كنيسةً في إسطنبول، قال القس الألماني: "أعتقد أن هذا نفاق. يزعجني ذلك لأننا فقدنا كنيسة الحكمة المقدسة (آيا صوفيا) عام 1453، عند فتح إسطنبول، وهو مسجد منذ ذلك الحين. وبعد ذلك خسرناها للمرة الثانية عندما حُوّلت (من مسجد) إلى متحف".

واستطرد قائلاً: "الآن لم نخسرها مرة أخرى، بل يجب أن نرى هذه الخطوة مكسباً للمؤمنين".

وفي 10 يوليو/تموز الحالي ألغت المحكمة الإدارية العليا التركية، قرار مجلس الوزراء الصادر في 24 نوفمبر/تشرين الثاني 1934، بتحويل آيا صوفيا من مسجد إلى متحف.

وبعد يومين أعلن رئيس الشؤون الدينية التركي علي أرباش، خلال زيارته آيا صوفيا، أن الصلوات الخمس ستقام يومياً في المسجد بانتظام، اعتباراً من 24 يوليو/تموز الجاري.

ويُعَدّ آيا صوفيا صرحاً فنياً ومعمارياً فريداً، يقع في منطقة السلطان أحمد بإسطنبول، واستُخدم لمدة 481 سنة مسجداً، قبل أن يُحوَّل إلى متحف عام 1934، وهو من أهمّ المعالم المعمارية في تاريخ منطقة الشرق الأوسط.

المصدر: TRT عربي - وكالات