أعلن وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، أنّ الدوحة مستعدة لدعم أي جهد من شأنه إنهاء الأزمة الخليجية. واستغرب الدعوات لإعادة النظام السوري إلى الجامعة العربية، مضيفاً أن كل سلام لا يضمن حق الفلسطينيين، لن توافق عليه قطر.

وزير الخارجية القطري يبدي استعداد بلاده لحل الأزمة الخليجية
وزير الخارجية القطري يبدي استعداد بلاده لحل الأزمة الخليجية (Reuters)

قال وزير خارجية قطر محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، إنّه لا يوجد حوار بين الدوحة والسعودية والإمارات حالياً، مستدركاً بأنّ قطر ستكون مع أي جهد لحل الأزمة الخليجية المستمرة منذ شهر يونيو/حزيران 2017.

وأضاف الوزير القطري في كلمة له خلال مؤتمر ميونيخ للأمن، أن الدوحة ليس لديها مانع لبذل أي جهود لحل الأزمة مع الدول الخليجية ومصر، مشيراً إلى أن بلاده طالما نادت هذه الدول للجلوس إلى طاولة الحوار.

ورأى آل ثاني أن "القادة السعوديين والإماراتيين عليهم الاهتمام بالمسألة الخليجية"، مضيفاً "نحن في الإقليم وضعنا نموذجاً باهراً عبر مجلس التعاون الخليجي وهو حجر أساس للاستقرار في الإقليم".

وأوضح أنه "كانت هناك بعض الخلافات في السنوات الأخيرة بين قطر ودول الخليج، ولكن لم نصل إلى هذا النوع من الفصل بين بعضنا البعض، وهذا ينُم عن تغير في مواقف قيادات البلاد".

وحول مشاركة قطر في القمة الخليجية الأخيرة التي انعقدت في السعودية بنهاية العام الماضي، قال آل ثاني "دُعينا للمشاركة فيها من قبل الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي وليس من قبل القيادة، والمعروف أن الدولة المستضيفة هي من توجّه الدعوة، ولهذا شاركنا بتمثيل مخفض". وأكد أن "قطر ليس لديها أي مانع من بذل أي جهود لحل الأزمة".

ونوه الوزير القطري إلى أن بلاده "لا تبني تحالفات جديدة كبديل لمجلس التعاون الخليجي"، مشيراً إلى أن "إيران جارة الدوحة التي تتقاسم معها أكبر حقل غاز منذ قيام قطر، ولديها حدود مشتركة معها".

وأضاف أن "الأزمة جعلتنا نحتاج أكثر إلى المجال الجوي الإيراني، ونحن نُقدّر لهم ذلك"، معتبراً أن "الاختلاف في الرأي بين الخليج وإيران يجب حله بالحوار، وهذا كان موقفاً ليس لقطر فقط بل لكل مجلس التعاون".

وحول الملف السوري قال آل ثاني إن "النظام السوري هزم معظم المعارضة، ونرى أنظمة عادت للتطبيع معه وتدعوه للعودة إلى الجامعة العربية"، مستطرداً "هنا طرحنا السؤال، ماذا فعل النظام السوري للحصول على مكافأة في شكل تطبيع للعلاقات والعودة إلى جامعة الدول العربية؟ هل الأسباب التي أدت إلى تجميد عضوية سوريا، صحيحة أم لا؟".

وأضاف "هذا ما قلناه لمن حاولوا إقناعنا بعودة النظام السوري إلى الجامعة العربية".

وفيما يخص القضية الفلسطينية، أكد وزير خارجية قطر أن "الصراع الفلسطيني الإسرائيلي يجب أن يُحل ولكن بشكل عادل"، مؤكداً أن "جوهر العلاقة بين إسرائيل والدول العربية هي فلسطين، فإذا لم تسوَّ هذه القضية ستبقى المشكلة ماثلة، ولا يمكننا أن نتجاوز الفلسطينيين".

وقال آل ثاني "نحن مستعدون للعيش بسلام معهم إذا استعاد الفلسطينيون حقوقهم، ونحن سوف ندعم أي مسعى أمريكي يأتي ضمن السياق المقبول للشعب الفلسطيني، ولا يمكن أن نقبل بما لم يقبله الفلسطينيون".

المصدر: TRT عربي - وكالات