ساعد غو ما لا يقل عن سبعة آباء على لم شملهم بأطفالهم المختطفين (مواقع تواصل)

عثر صيني على ابنه الذي اختُطف عندما كان طفلاً بعد عملية بحث عنه استمرّت 24 عاماً قطع خلالها آلاف الكيلومترات على متن درّاجة نارية في الصين، وفق ما أعلنت السلطات.

وكان ابن غو غانغتانغ يبلغ من العمر سنتين وخمسة أشهر عندما اختُطف من منزله في مقاطعة شاندونغ (شرق) عندما كان يلعب وحيداً.

وقد باعه خاطفوه لعائلة، وفق ما جاء في البيان الصادر عن الوزارة الصينية للأمن العام.

وذكر تقرير لصحيفة غلوبال تايمز أنه جرى تعقب شخصين يشتبه بهما في وقت لاحق وقبض عليهما.

وقال تقرير صادر عن شبكة محطة تشاينا نيوز الرسمية، إن المشتبه بهما وهما رجل وامرأة، كانا يخططان لخطف طفل بقصد بيعه مقابل المال.

وبعد أن شاهدا ابن غو يلعب بمفرده خارج منزله، أمسكته المرأة المشتبه بها ولقبها "تانغ" وأخذته إلى محطة الحافلات، حيث كان شريكها "هو" ينتظر، ثم استقل الخاطفان بعدها، حافلة إلى مقاطعة هنان المجاورة وباعا الطفل هناك.

وقد انتشر الاتجار بالأطفال في الصين في الثمانينيات وخلال بضعة عقود في أعقاب تطبيق ما يعرف بسياسة "الطفل الواحد". وزادت عمليات خطف الفتيان الذين كانوا يباعون لعائلات تريد ورثة ذكور من جرّاء محاباة الفتيان وعدد الأولاد المحدود المفروض في البلد.

وبعد فحص للحمض النووي، أعلنت الشرطة لغو إن مدرّسا في السادسة والعشرين من العمر في مقاطعة هينان (وسط) هو ابنه. وجرى اللقاء بينهما الأحد، حسب الوزارة.

وعرض تلفزيون الصين المركزي "سي سي تي في" مشاهد لأب وأمّ يبكيان وهما يعانقان ابنهما.

عثرت السلطات الصينية على الابن في نفس المقاطعة التي باعه فيها المختطفون (CCTV)

وكان غو في السابعة والعشرين من العمر عندما اختُطف ابنه، فاستقال من عمله ليجول البلد بحثاً عنه على متن درّاجته النارية التي وضع عليها أعلاماً كبيرة وصورة ابنه.

وخلال عملية البحث، قطع غو 500 ألف كيلومتر وأصيب بكسور في العظام في حوادث مرور، وواجه لصوص الطرق السريعة أكثر من مرة، واضطر أحياناً إلى النوم تحت جسور والتسول واستهلك عشر دراجات نارية خلال سنوات البحث.

وكانت قصة حادث اختطاف ابن غو مصدر إلهام لفيلم أُنتج عام 2015، وقام ببطولته نجم هونغ كونغ، آندي لاو.

وسمح نضال غو غانغتانغ برفع الوعي بمشكلة اختطاف الأطفال في الصين التي ما زالت مسألة حسّاسة.

وأثناء بحثه عن ابنه، أصبح أيضا عضواً بارزاً في منظمات البحث عن الأشخاص المفقودين في الصين، وساعد ما لا يقل عن سبعة آباء على لم شملهم بأطفالهم المختطفين.

وأثار النبأ السار بعثور الوالد على ابنه موجة تعاطف كبيرة على مواقع التواصل الاجتماعي.

ومنذ إطلاق قاعدة بيانات حمض نووي مخصصة لهذه المسألة سنة 2016، ساعدت الشرطة الصينية أكثر من 2600 شخص اختطفوا عندما كانوا أطفالاً على العثور على أهلهم الحقيقيين، وفق أرقام وزارة الأمن العام.

وأشارت تقارير صدرت عام 2015، إلى أن 20 ألف طفل يختطفون في الصين كل عام. ويباع العديد منهم للتبني، محلياً وخارجياً.



TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً