أُنزلت سفينة "نانه خاتون" إلى المياه عام 2015 (AA)

أعلن وزير النقل والبنية التحتية التركي عادل قره إسماعيل أوغلو، الجمعة، استعداد بلاده لتقديم المساعدة، في إعادة تعويم السفينة الجانحة بقناة السويس.

وأكد الوزير امتلاك تركيا سفينة قادرة على تنفيذ عمليات كبيرة مثل إعادة التعويم.

وأضاف: "الحادث يؤثر على التجارة العالمية، ولدينا أسطول قوي وماهر للغاية، وعرضنا تقديم المساعدة، وإذا تلقينا رداً إيجابياً سنقدم المساعدة. سفينة نانه هاتون التي نمتلكها واحدة من السفن المعدودة في العالم التي تنفذ مثل هذه العمليات الكبيرة".

وأوضح أن السفينة تشرف على العمليات في مضيق البوسفور، وأنها جاهزة للتحرك.

ورداً على سؤال حول كيفية المساعدة التي يمكن أن تقدمها "نانه هاتون" للأعمال الجارية في القناة، قال قره إسماعيل أوغلو: "أعتقد أنها ستقدم مساهمة كبيرة في إعادة تعويم السفينة وفتح حركة مرور في قناة السويس، في حال الحا جة إليها، فسنقوم كل ما بوسعنا".

سفينة الإنقاذ "نانه خاتون"

تواصل سفينة "نانه خاتون"، حراستها السواحل التركية على مدار اليوم، وتمتلك جميع الإمكانات والمعدات للتدخل في الحوادث والكوارث التي تقع في عرض البحر، الأمر الذي يجعلها تكتسب صفة "القلعة العائمة" التي تحمي مياه تركيا وسواحلها.

"نانه خاتون" التي تعد أول سفينة تدخّل سريع تركية محلية، صُنعت في ولاية "يالوفا" شمال غربي البلاد ودخلت الخدمة سنة 2015، ويبلغ طولها 88 متراً، وعرضها 18 متراً.

وتواصل السفينة التركية عملها منذ أكثر من 5 سنوات بمنطقة المضائق التركية شمال غربي البلاد، عبر تأمين حركة الملاحة البحرية، والمشاركة في عمليات الإنقاذ وانتشال السفن والمركبات الغارقة، وإطفاء الحرائق التي تقع على متن السفن، فضلاً عن الفعاليات البيئية وغيرها من النشاطات المشابهة.

السفينة التي تعد أقوى وأكبر سفن التدخل التركية، قادرة على ضخ 9600 متر مكعب من المياه في الساعة الواحدة، وتصل مسافة الضخ إلى 150 متراً أفقياً و70 متراً بشكل عمودي.

كما تمتلك السفينة، آلية ومعدات خاصة لمكافحة تلوّث البحر، إلى جانب إمكانية نقل 100 متر مربع من النفايات، ومختبرات لتحليل وقياس التلوّث، فضلاً عن نظام ديناميكي لتحديد المواقع ورافعة تصل طاقتها إلى 25 طناً.

وتضم السفينة أيضاً نظاماً للغوص المأهول لعمق 100 متر، يحتوي بداخله على غرفة ضغط.

يبلغ عدد الغواصين العاملين على متن "نانه خاتون"، 15 غواصاً مدربين على خوض الاشتباكات التي تقع في المضائق، وإصلاح الأعطال تحت سطح المياه ومنع غرق السفن.

وتتميّز "نانه خاتون" بأنها أول سفينة تركية تمتلك رخصة لمهبط طائرة مروحية على متنها، حيث يمكن للمروحيات التي يبلغ وزنها كحد أقصى 11 طناً، الهبوط والإقلاع من المهبط المذكور.

وقال نجدت حمزة، قبطان السفينة، إنه قضى عامين في العمل كقبطان على متنها.

وضمن إطار حديثه عن ميزات السفينة التركية، قال حمزة، إنها تمتلك العديد من الخصائص المتطورة والمتقدمة، من بينها نظام لإطفاء حرائق النفط عبر الرغوة، وامتلاكها خزان رغوة يصل طاقته الاستيعابية إلى ألف طن.

وأوضح أن السفينة قادرة أيضاً على تحديد التلوث النفطي الذي قد يحدث على سطح البحر، عبر نظام رادار خاص، إلى جانب مختبر لتحليل وقياس التلوث.

وأشار قبطان السفينة أن "نانه خاتون" تمتلك جميع الشهادات والوثائق الدولية الخاصة بالسفن من هذا النوع، مما يؤهلها للعمل في جميع المناطق المائية حول العالم.

وأفاد أن السفينة تعد في الوقت نفسه مشفى عائماً يحتوي على 20 سريراً.

وحول أبرز المهام التي شاركت فيها "نانه خاتون"، قال حمزة إنها شاركت في عملية إغراق قواعد ركائز جسر "جنق قلعة 1915" الواقع قرب مضيق الدردنيل، وعمليات إصلاح أعطال السفن في مضيق البوسفور، ومساعدة البحّارة العالقين نتيجة الظروف الجوية، إلى جانب انتشال سفن ومركبات غارقة في منطقة المضائق شمال غربي تركيا.

واختتم قبطان السفينة حديثه بالقول إن "نانه خاتون" تُصنّف ضمن أفضل السفن حول العالم، نظراً لما تمتلكه من معدات وإمكانات متطورة.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً