ناقش الرئيسان التركي والأمريكي خلال قمة في واشنطن، ملفات مختلفة أهمها مكافحة الإرهاب، وكذلك الملف السوري، وتعزيز التعاون وزيادة حجم التبادل التجاري بين البلدين.

أردوغان وترمب ناقشا القضية السورية ومكافحة الإرهاب وملفات تجارية 
أردوغان وترمب ناقشا القضية السورية ومكافحة الإرهاب وملفات تجارية  (AA)

أكد الرئيسان التركي رجب طيب أردوغان والأمريكي دونالد ترمب، الخميس، أنهما يتفقان في وجهات النظر حول الاستمرار في مكافحة التنظيمات الإرهابية، وعلى رأسها تنظيم داعش، وتوجيه الضربات لأوكاره وملاحقة عناصره، كما أكدا على سعيهما لتعزيز العلاقات الثنائية وزيادة حجم التبادل التجاري.

وقال الرئيس التركي في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الأمريكي في واشنطن إن "الاجتماع مع ترمب كان مثمراً، وساهم في تعميق وتنمية العلاقات بين الدولتين والتي تقوم أصلاً على جذور عميقة".

وأشار إلى أن الاجتماع أفضى إلى توحيد وجهات النظر حول ما يتعلق بتطوير العلاقات الثنائية.

وأوضح الرئيس التركي أنه اتفق مع نظيره الأمريكي على المضي قدماً في مكافحة جميع التنظيمات الإرهابية وبخاصة تنظيم داعش، لافتاً إلى أن الاجتماع ناقش أيضاً قصية المعتقلين من عناصر التنظيم الإرهابي الموجودين في تركيا.

ودعا أردوغان الدول المختلفة إلى تسلّم عناصر تنظيم داعش الإرهابي الذين يحملون جنسيتها.

وأكد الرئيس التركي أن عملية نبع السلام العسكرية كانت بمثابة ضربة قوية وُجّهت ضد جميع التنظيمات الإرهابية وعلى رأسها تنظيم PKK الإرهابي وأذرعه كافه في سوريا، "وقد حققنا نتائج إيجابية من خلال ضرب أوكار التنظيمات التي كانت تستهدف المواطنين وكذلك القوات المسلحة التركية".

أردوغان أشار أيضاً إلى أن التنظيمات الإرهابية أخلّت بالاتفاقية التي تم توقيعها مع الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا، ما أدى إلى فقدان عدد من المواطنين حياتهم.

ولفت إلى أن هناك "حملات تشويه تُطلق ضد تركيا، وهي حملات عارية عن الصحة وتستهدف العلاقات التركية الأمريكية، ويسعى مُطلِقوها إلى الاصطياد بالماء العكر".

وقال الرئيس التركي إن الاجتماع ناقش أيضاً ما يتعلق بالمزاعم الأرمنية، داعياً كل دول العالم والمنظمات الدولية للاطلاع على الأرشيف التركي الذي يتم فتحه أمام العالم كله.

وأوضح أن تركيا ملتزمة بالاتفاق مع الولايات المتحدة من أجل إيجاد حل مستدام للأزمة السورية، مشيراً إلى أن قرابة 910 كيلومترات هي حدود تركيا مع سوريا، "ومنذ الأزمة تتصدر تركيا النتائج السلبية لها كما استقبلت ملايين اللاجئين السوريين من مختلف الأعراق والأديان، وأنفقت نحو 40 مليار دولار من أجل رعايتهم.

وأضاف "تركيا تعامل الأقليات والطوائف في سوريا بحساسية عالية، ونعمل على ترميم أماكن عبادتهم وتهيئة الظروف المناسبة لهم".

وقال إنه ناقش مع نظيره الأمريكي ملفات مختلفة "من ضمنها زيادة التبادل التجاري الذي نسعى إلى أن يصل لأرقام كبيرة، ونعتقد بضرورة عدم الخلط بين الملفات السياسية والتجارية، وفي هذا السياق يعمل وزراؤنا لرفع حجم التبادل التجاري بيننا إلى 100 مليار دولار".

أردوغان أكد أيضاً أن الاجتماع ناقش تطوير الصناعات الدفاعية بشكل مشترك بين تركيا والولايات المتحدة.

ولفت إلى أن قضيتَي منظومة S-400 الصاروخية ومقاتلات F-35 طُرحت على طاولة النقاش، وأبدى استعداد بلاده للحصول على منظومة باتريوت الدفاعية الأمريكية.

ودعا الرئيس التركي الولايات المتحدة إلى تسليم المطلوبين من تنظيم كولن الإرهابي إلى تركيا، قائلاً "لا يمكن قبول استمرار الولايات المتحدة في إيواء من قام بمحاولة الانقلاب في تركيا".

من جانبه، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إن تركيا حليف رائع في حلف الناتو وشريك استراتيجي للولايات المتحدة الأمريكية في جميع أنحاء العالم، مشيراً إلى أنه أجرى مباحثات بنّاءة مع نظيره التركي.

وأضاف "أنا معجب بالرئيس أردوغان، وبَلَدانا يعملان على قضايا أمنية مهمة؛ إذ إن تركيا لديها ثاني أكبر قوة مسلحة في الناتو بعد الولايات المتحدة وتزيد من إنفاقها الدفاعي بالحلف بخلاف الكثير من الدول".

وقال ترمب إنه ناقش مع أردوغان الأوضاع في سوريا، مشيراً إلى أن التحالف الأمريكي التركي قد يكون قوة أساسية للاستقرار في الشرق الأوسط.

الرئيس الأمريكي أوضح "تركيا أنفقت على اللاجئين 40 مليار دولار وأوروبا ساهمت بـ3 مليارات دولار فقط".

وأشار إلى أنه طلب من وزير خارجيته وكذلك مستشار الأمن القومي العمل من أجل حل قضية منظومة S-400.

وشجّع ترمب تركيا على فتح أسواقها أمام البضائع الأمريكية، وقال "نتطلع لأن تكون هناك أرضية مشتركة لدفع المصالح المشتركة لشعبَينا وتعزيز الصداقة بين البلدين".

المصدر: TRT عربي - وكالات