دعا البيان الختامي للقمة الرباعية في إسطنبول إلى إشراك الشعب السوري في تحديد مستقبل بلاده، كما رفضت القمة استخدام السلاح الكيماوي في سوريا.

(AP)

أكد زعماء الدول المشاركة في القمة الرباعية حول سوريا في مدينة إسطنبول، رفضهم استخدام الأسلحة الكيماوية في سوريا، فيما دعوا بالوقت ذاته إلى تشكيل لجنة لصياغة الدستور السوري.

ودعا زعماء كل من زعماء تركيا، وألمانيا وروسيا وفرنسا في البيان الختامي الصادر عن القمة إلى تأسيس لجنة في جنيف لصياغة دستور سوريا بهدف تحقيق الإصلاح الدستوري وتهيئة الأرضية لانتخابات نزيهة تحت اشراف الأمم المتحدة على أن تلتئم اللجنة خلال وقت قريب قبل نهاية العام الحالي.

ودعت القمة إلى تسهيل دخول المساعدات الإنسانية في المناطق السورية، وتعهد قادة الدول المشاركة بالعمل معا من أجل تهيئة الظروف التي تشجع على حل سياسي يحقق السلام والاستقرار في سوريا، وتهيئة الظروف لعودة اللاجئين.

كما أكد البيان الختامي على أهمية وقف إطلاق نار شامل في سوريا ومواصلة مكافحة الإرهاب، ودعا إلى إشراك الشعب السوري في تحديد مستقبل بلاده.

وأكد الزعماء في البيان على التزامهم بسيادة الجمهورية السورية، ووحدتها واستقلالها وسلامة أراضيها، وقناعتهم بأنّه لا يمكن أن يكون هناك حل عسكري للنزاع، فيما أشاروا إلى أن النزاع لا يمكن حله إلا من خلال عملية سياسية يتم التفاوض عليها وفق قرار مجلس الأمن (2254)، وشددوا على أهمية التنسيق بين المبادرات الدولية الساعية إلى إيجاد حل دائم للصراع في سوريا.

وبحسب البيان الختامي، شدد زعماء الدول المشاركة على أهمية مكافحة الإرهاب في سوريا، "من أجل القضاء على تنظيمي داعش وجبهة النصرة وجميع الأفراد والجماعات والكيانات المرتبطة بتنظيم القاعدة والجماعات الإرهابية الأخرى، وفق تحديد مجلس الأمن الدولي".

ورفضت القمة كافة الأجندات الانفصالية التي تهدف إلى تقويض سيادة سوريا وسلامة أراضيها، وكذلك الأمن القومي للدول المجاورة لها، فيما رحبت بالمذكرة المتعلقة بتثبيت الوضع في منطقة إدلب ومنع التصعيد التي وقعتها كل من سوريا وروسيا في سوتشي، وأشادوا بالتقدم الذي تم إحرازه على صعيد سحب الأسلحة الثقيلة من المنطقة.

ودعت القمة إلى وقف استخدام السلاح الكيماوي في سوريا، والامتثال إلى اتفاقية حظر السلاح الكيماوي وتخزينه.

وعبر قادة تركيا، وروسيا، وألمانيا وفرنسا عن دعمهم لعملية سياسية شاملة يقودها السوريون، وتدعمها الأمم المتحدة ودعوا إلى المشاركة الفعالة فيها من قبل الأطراف السورية.

وأكدت القمة على أهمية اتخاذ تدابير لبناء الثقة للإسهام في التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار، ودعت إلى الافراج عن المعتقلين والمختطفين، وتحديد هوية الأشخاص المفقودين.

وأكد الزعماء على تضامنهم مع الدول المضيفة للاجئين السورين، ولا سيما تركيا ولبنان والأردن، وأشاروا إلى أنهم ما زالوا ملتزمين بالعودة الآمنة والطوعية للاجئين إلى سوريا بما يتفق مع القانون الدولي.

وبيّن البيان الختامي للقمة، الحاجة إلى تهيئة الظروف في سوريا من أجل العودة الآمنة والطوعية للاجئين وكذلك النازحين إلى أماكن إقامتهم الأصلية، وشدد على أن العائدين يجب أن يكونوا في مأمن من النزاع، أو الاضطهاد السياسي أو الاعتقالات التعسفية، إلى جانب حاجتهم إلى ترميم البنية التحتية بما في ذلك الماء والكهرباء والصحة والخدمات الاجتماعية، وشدد على ضرورة التنسيق بين جميع الأطراف المعنية، بما في ذلك مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين.

وأكد زعماء الدول في البيان الختامي، التزامهم بالعمل من أجل تهئية الظروف للسلام والاستقرار في سوريا وتشجيع الحل السياسي وتعزيز الإجماع الدول في هذا الشأن.

المصدر: TRT عربي