اختتام الجولة الثانية من المحادثات بين بايدن وبوتين (Peter Klaunzer/AFP)

وصف الرئيس الأمريكي جو بايدن، الأربعاء، النقاشات التي جمعته مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين بأنها "إيجابية"، لكنه حذّر نظيره الروسي من أن واشنطن لن تتسامح مع أيّ تدخل في الانتخابات الأمريكية.

وقال بايدن في مؤتمر صحفي عقب القمة الثنائية في جنيف إن "نبرة اللقاء برمته كانت جيدة وإيجابية"، مضيفاً: "أوضحت أننا لن نتسامح مع محاولات انتهاك سيادتنا الديموقراطية أو زعزعة انتخاباتنا الديموقراطية وسنرد" في حال حصل ذلك.

بدوره اعتبر الرئيس بوتين اجتماعه المباشر الأول مع بايدن بنّاءً، وأن "هناك بارقة أمل ببناء الثقة المتبادلة، والاتفاق لحل جميع القضايا العالقة مع الولايات المتحدة".

وأكد بوتين، خلال مؤتمر صحفي عقده عقب اجتماعه مع بايدن أنّ اللقاء ناقش الاستقرار الاستراتيجي، والعلاقات التجارية، والأمن الإقليمي، والأمن السيبراني.

وأشار إلى أن "الجانبين أبديا رغبة في إيجاد سبل لتقريب المواقف".

العلاقات الثنائية

وأعلن الرئيس الروسي الاتفاق مع نظيره الأمريكي على عودة سفيريهما، وقال: "سيعودان إلى أماكن عملهما"، وأضاف أن توقيت عودتها "مسألة إجرائية بحتة".

ونوّه إلى أنه "اتفق مع بايدن على عودة عمل البعثات الدبلوماسية بين البلدين، وبدء المشاورات بين وزارتي الخارجية الروسية والأمريكية حول مجالات التعاون كافة، وفي مقدمتها الأمن السيبراني".

ولفت إلى أن "أغلب الهجمات السيبرانية في العالم تنفذ من داخل الولايات المتحدة"، وتابع أنّ "واشنطن أعلنت روسيا عدواً لها، وكلا البلدين يتكبد خسائر العقوبات".

وحول أوكرانيا، قال بوتين "لدينا التزام واحد فقط حيال أوكرانيا، وهو تنفيذ اتفاقيات مينسك إذا كانت كييف جاهزة".

"تسويات" حول تبادل السجناء

وصرح بايدن أنه شدد على قضايا حقوق الإنسان في اجتماعه مع بوتين، ومنها قضية أمريكيين اثنين يقول بايدن إنهما "معتقلان ظلماً" في روسيا.

وأضاف أنه سيستمر في إثارة المخاوف بشأن قضايا حقوقية، مثل قضية أليكسي نافالني، زعيم المعارضة الروسي السجين.

وفي السياق ذاته، أعلن الرئيس الروسي أنّه تباحث ونظيره الأمريكي حول احتمال تبادل سجناء، لافتاً إلى إمكانية التوصل إلى "تسويات"، وأضاف "ستعمل الخارجيتان الروسية والأمريكية في هذا الاتجاه".

وجدد بوتين عرضه لتبادل مساجين بناء على "مسائل ذات طبيعة إنسانية" بعد أن أعلن بايدن أن ملف المواطنين الأمريكيين المحتجزين في روسيا سيكون على جدول الأعمال.

الأمن الإلكتروني

وفيما يتعلق بالأمن الإلكتروني المتبادل، اتفق الطرفان على إجراء "مشاورات حول الأمن الإلكتروني"، في وقت يتبادل فيه البلدان التهم بارتكاب عدد كبير من الهجمات الإلكترونية.

وقال بوتين "اتفقنا على بدء مشاورات حول الأمن الإلكتروني"، مضيفاً أن "أكبر عدد من الهجمات الإلكترونية في العالم مصدره الولايات المتحدة" وانتقد عدم تعاون واشنطن في هذا الشأن.

من جهته، أعرب الرئيس الأمريكي عن ثقته في أن نظيره الروسي لا يريد حرباً باردة جديدة، وأعلن أنه نبّهه إلى أن الهجمات الإلكترونية يجب ألا تطال البنى التحتية الحيوية.

وانطلقت القمة الثنائية، الأربعاء، بعد انتهاء الجولة الأولى التي استمرت حوالي 90 دقيقة، في فيلا "لا غرانج" التاريخية بمدينة جنيف السويسرية، بحضور وزيري خارجية البلدين، أنتوني بلينكن وسيرغي لافروف.

وكان في استقبال طرفي القمة، الرئيس السويسري غي بارميلان.

ووصل بوتين، إلى جنيف قبيل انعقاد القمة بساعات، بينما وصل بايدن، الثلاثاء، بعد يوم واحد من ختام قمة حلف شمال الأطلسي "ناتو".

وتنعقد القمة بين بوتين وبايدن فيما تشهد العلاقة بين بلديهما صعوبات على صعيد عدد من القضايا.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً