من المقرر أن يكتمل وصول قوة أمريكية قوامها 3 آلاف جندي إلى مطار كابل بحلول نهاية الأسبوع الجاري (AA)

أعربت الولايات المتحدة الجمعة عن قلقها إزاء تقدم حركة طالبان في السيطرة على عدد من المدن الأفغانية، واستنكرت عدم استخدام الجيش الأفغاني لقدراته الدفاعية.

جاء ذلك في مؤتمر صحفي لمتحدث وزارة الدفاع الأمريكية جون كيربي للإعلان عن وصول الدفعة الأولى من القوات الأمريكية إلى مطار كابل لبدء عملية إجلاء الرعايا الأمريكيين من أفغانستان.

وقال: "نستغرب عدم استخدام الجيش الأفغاني قدراته القتالية بدءاً من سلاح الجو ووحدات المشاة".

وأضاف: "لاحظنا بقلق كبير سرعة تحركهم (طالبان) والمقاومة المحدودة التي واجهوها، وكنا صادقين جداً حيال ذلك".

وتابع: "نريد أن نرى العزيمة والقيادة السياسية المطلوبة في الميدان".

وفي هذا السياق شدد كيربي على أن القوات الأمريكية مستعدة "للتعامل مع أي مستجدات طارئة في أفغانستان"، لافتاً إلى أن سلاح الجو الأمريكي سيواصل في الأيام المقبلة قصف مواقع طالبان.

وتابع: "الوحدة العسكرية المكلفة إجلاء الأمريكيين من أفغانستان سترد على أي هجوم تتعرض له".

ومن المقرر أن يكتمل وصول قوة أمريكية قوامها 3 آلاف جندي إلى مطار كابل بحلول نهاية الأسبوع الجاري.

وعلى صعيد آخر أوضح كيربي أنه على الرغم من تقدم طالبان وقلق واشنطن من التوترات الجارية في أفغانستان، فإن العاصمة كابل لا تواجه "تهديداً وشيكاً" في الوقت الحالي.

واستدرك: "كابل لا تشهد خطراً وشيكاً في الوقت الراهن"، مع إقراره بأن طالبان "تحاول عزل كابل".

وسيطرت طالبان الخميس على مدينتَي قندهار وهرات بعد أيام من إنهاء الولايات المتحدة القسم الأكبر من انسحابها العسكري من أفغانستان.

وخلال أيام تمكنت حركة طالبان من السيطرة على مراكز 18 ولاية أفغانية من أصل 34.

ومن بين مراكز الولايات التي سقطت في قبضة طالبان مدينة قندهار التي تعد ثاني أكبر المدن الأفغانية، ومدينة هرات ثالت أكبر مدينة في أفغانستان، إضافة إلى مدينة غزني التي تقع على الطريق المؤدي إلى العاصمة الأفغانية كابل وتفصلهما مسافة لا تتعدى 149 كيلومتراً.

ومنذ مايو/أيار الماضي تصاعد العنف في أفغانستان مع اتساع رقعة نفوذ "طالبان" تزامناً مع بدء المرحلة الأخيرة من انسحاب القوات الأمريكية المقرر اكتماله بحلول 31 أغسطس/آب الجاري.

وتعاني أفغانستان حرباً منذ عام 2001، حين أطاح تحالف عسكري دولي تقوده واشنطن بحكم طالبان، لارتباطها آنذاك بتنظيم "القاعدة" الذي تبنى هجمات 11 سبتمبر/أيلول من العام نفسه في الولايات المتحدة.​​​​​​​

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً