خالد نور نجل عطا محمد نور حاكم إقليم بلخ الشمالي سابقاً (Khaled Noor - Twitter)

يعتزم عدد من الزعماء الأفغان المخضرمين، إجراء محادثات مع حركة طالبان، لتشكيل جبهة جديدة لإجراء مفاوضات حول حكومة أفغانستان المقبلة.

وصرّح خالد نور، نجل عطا محمد نور الذي حكم إقليم بلخ الشمالي سابقاً، إنّ المجموعة تشمل الزعيم الأوزبكي المخضرم عبد الرشيد دوستم، وآخرين يعارضون سيطرة طالبان على البلاد.

وأضاف نور: "نفضّل التفاوض الجماعي لأنّ أياً منّا لن يستطيع حلّ مشكلة أفغانستان بمفرده"، وفق تصريحه لوكالة رويترز.

وتابع: "لذا فمن المهم مشاركة الجماعة السياسية كلها في البلاد خاصة الزعماء التقليديين وذوي النفوذ والدعم الشعبي".

وعطا نور ودوستم، هما قائدان مخضرمان في الصراع على مدى أربعة عقود، لكنهما فرّا عند سقوط مدينة مزار الشريف الشمالية في أيدي طالبان دون قتال.

وانهارت الحكومة والجيش المدعومان من الولايات المتحدة في باقي أنحاء أفغانستان، بعدما سيطرت طالبان على العاصمة كابل يوم 15 أغسطس/آب، لكن المناقشات التي تدور في الكواليس تشير إلى عودة ذوي النفوذ التقليدي في أفغانستان إلى الواجهة، بعد التقدم العسكري المذهل لطالبان.

ويرى معظم المحللين أنّ حكم أفغانستان لفترة طويلة دون توافق بين العرقيات المختلفة في البلاد، ينطوي على تحدٍّ لأي كيان.

وعلى عكس فترة حكمها السابق قبل عام 2001، سعت طالبان التي يغلب البشتون على مقاتليها إلى الحصول على دعم الطاجيك والأوزبك وأقليات أخرى مع استعدادها لشن هجومها الشهر الماضي.

وقال نور: "طالبان في هذه المرحلة في غاية الغرور لأنها حققت انتصاراً عسكرياً للتو، لكننا نفترض أنهم يعلمون خطر الحكم بالطريقة التي حكموا بها من قبل"، في إشارة إلى إقصاء نظام طالبان السابق لجماعات عرقية تمثل أقليات.

ورغم الالتزام بالمفاوضات، قال نور إنّ هناك احتمالاً كبيراً أن تفشل المفاوضات، ولذا بدأت جماعته الاستعداد لمقاومة مسلحة ضد طالبان.

وأكد نور، الذي كان أصغر عضو في فريق الحكومة السابق الذي أجرى محادثات مع طالبان في قطر، "الاستسلام غير مطروح بالنسبة لنا".

والأسبوع الماضي، قال أحمد مسعود قائد آخر معقِل مقاومة كبير في أفغانستان لطالبان، إنه يأمل أن تؤدي المحادثات مع طالبان إلى حكومة تشمل جميع الأطراف، وإذا لم يتحقق ذلك فـ"قواته مستعدة للقتال".

وما زال من غير المؤكد مدى الشعبية التي يتمتع بها زعماء مثل عطا نور المتهم على نطاق واسع بالفساد، ودوستم الذي يواجه اتهامات عديدة بالتعذيب والوحشية والذي يصفه تقرير لوزارة الخارجية الأمريكية بأنه "أمير حرب بالأساس".

والآن أصبحت طالبان، وهي قوة عسكرية كبيرة بالفعل، تملك ما يقدّر بألفي عربة مدرعة وما يصل إلى 40 طائرة ضمن أسلحة أخرى تركتها وراءها القوات الأفغانية الفارّة.

ومع ذلك، قال نور إنّ طالبان لا تستطيع الصمود في وجه مقاومة شعبية، متابعاً: "أظهر التاريخ أنه لا أحد في أفغانستان يستطيع أن يحكم بالقوة".

وأضاف "أياً كان التأييد الذي تحصل عليه جماعة من المجتمع الدولي سوف تفشل" إذا اعتمدت على القوة وحدها في حكم البلاد.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً