يسود خلاف بين الرئيس قيس سعيد ورئيس الحكومة هشام المشيشي منذ 16 يناير/كانون الثاني الماضي (الرئاسة التونسية)

قال الرئيس التونسي قيس سعيد، إن "تونس بحاجة إلى برلمان وطني محترم ووزارة كاملة مسؤولة (في إشارة إلى الحكومة)".

جاء ذلك في كلمة لسعيد خلال مشاركته، صباح الجمعة، في موكب إحياء الذكرى الـ83 لعيد الشهداء بالعاصمة تونس.

وقال سعيد: "تونس على فراش المرض والطبيب يتوجه إلى الصيدلية ليحضر لها الدواء.. أما الدواء فهو برلمان وطني محترم ووزارة كاملة مسؤولة".

وأضاف: "كأن تونس مريضة، ومن الواجب أن تغادر الفراش وأن تسترد عافيتها".

موكب إحياء الذكرى الثالثة والثمانين لعيد الشهداء

Posted by ‎Présidence Tunisie رئاسة الجمهورية التونسية‎ on Friday, April 9, 2021

وتابع: "الانسجام وتواصل مؤسسات الدولة يجري في ظل احترام كامل لمقاصد الدستور لأنه ليس أداة للحكم، بل هو أداة لتحقيق الحرية وللتوازن الإيجابي بين السلطة والمواطنين".

والسبت، رفض سعيد المصادقة على قانون المحكمة الدستورية، بعد أيام من تعديلات أجراها البرلمان على القانون، تشمل تخفيض الغالبية المطلوبة لانتخاب أعضائها من 145 إلى 131 نائباً.

والمحكمة، هيئة قضائية أٌقرَّت بموجب دستور 2014، وتضم 12 عضواً، 4 منهم ينتخبهم البرلمان، و4 يختارهم "المجلس الأعلى للقضاء" (مؤسسة دستورية مستقلة)، و4 يعينهم رئيس الجمهورية.

وتراقب المحكمة مشاريع تعديل الدستور، والمعاهدات ومشاريع القوانين، والقوانين، والنظام الداخلي للبرلمان، وتبت في استمرار حالات الطوارئ، والنزاعات المتعلقة باختصاص الرئاسة والحكومة.

ولم يتمكن البرلمان خلال الفترة الماضية من انتخاب 3 أعضاء للمحكمة، بعدما اختار واحداً فقط، وذلك بسبب خلافات سياسية، تتمثل في تمسك كل كتلة سياسية بمرشحها.

ويسود خلاف بين الرئيس قيس سعيد ورئيس الحكومة هشام المشيشي منذ 16 يناير/كانون الثاني الماضي، عقب إعلان الأخير تعديلاً حكومياً جزئياً، لكن الأول لم يدع الوزراء الجدد لأداء اليمين الدستورية أمامه حتى اليوم، معتبراً أن التعديل شابته "خروقات".

وفي سياق آخر، أضاف سعيد مخاطباً رئيس الحكومة، الذي كان حاضراً في الموكب، أنه "من المفترض أن تتم مراجعة القرارات الوقائية التي تم اتخاذها أخيراً، وخصوصاً حظر الجَوَلان (التجوال) وتطويع ذلك بناء على تطورات الأوضاع".

والأربعاء، قررت السلطات التونسية زيادة ساعات حظر التجوال في جميع المحافظات ليصبح بداية من السابعَة مساء إلى الخامسة صباحاً، بعدما كان من العاشرة مساء إلى الخامسة صباحاً، في الفترة الممتدة بين 9 و30 أبريل/نيسان الجاري.

وترفض قطاعات عدة في تونس، بينها أصحاب المقاهي والمطاعم هذه الإجراءات، وتطالب بتعديلها، خصوصاً أنها ستجبر على الإغلاق في شهر الصيام ليلاً.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً