فيما تستعد كابل لعقد مباحثات كبيرة بشأن السلام مع طالبان وسط تشديدات أمنية واسعة، دعا وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو أعضاء "لويا جيرغا" إلى إطلاق سراح سجناء طالبان، واعداً بالمساعدة في حال مضت الدولة التي مزّقتها الحرب قُدماً في جهود السلام.

كابل تستعد لعقد مباحثات سلام بين الحكومة وحركة طالبان وسط تشديدات أمنية واسعة
كابل تستعد لعقد مباحثات سلام بين الحكومة وحركة طالبان وسط تشديدات أمنية واسعة (AA)

تشهد العاصمة الأفغانية كابل الجمعة، تشديدات أمنية وانتشاراً لآلاف العناصر من قوات الأمن، استعداداً لعقد مباحثات كبيرة بشأن السلام مع طالبان.

وقال مكتب الرئاسة الأفغانية في بيان الخميس، إن جميع الاستعدادات جاهزة لعقد التجمع الكبير لزعماء القبائل وشيوخها المعروف باسم "لويا جيرغا".

بدوره قال المتحدث باسم الرئاسة الأفغانية صديق صديقي في بيان، إن "مجلس لويا جيرغا التشاوري للسلام المنعقد الجمعة سيبدأ بخطاب الرئيس الأفغاني أشرف غني".

وأفاد صديقي الاثنين، بأن المباحثات ستقرر مصير 400 أسير من طالبان، بالإضافة إلى قضايا أخرى مثل تمديد اتفاق وقف إطلاق النار والمحادثات الأفغانية الداخلية.

في المقابل طالبت حركة طالبان في بيان صدر عنها الأربعاء، بتجنُّب جميع العقبات في طريق السلام.

وأضافت الحركة أنه "من الضروري أن تدرك جميع الأطراف احتياجات هذا الوقت وتمتنع عن خلق عقبات أمام الفرصة الحالية".

على صعيدٍ موازٍ دعا وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو أعضاء المجلس الكبير (لويا جيرغا)، إلى إطلاق سراح سجناء طالبان، واعداً بتقديم المساعدة في حال مضت الدولة التي مزّقتها الحرب قُدماً في جهود السلام.

وقال بومبيو في بيان: "نحن ندرك أن إطلاق سراح هؤلاء السجناء لا يحظى بشعبية، ولكن هذا العمل الصعب سيؤدي إلى نتيجة مهمة طال انتظار الأفغان وأصدقاء أفغانستان لها، وهي الحد من العنف والدخول في مناقشات مباشرة تؤدي إلى اتفاق سلام ونهاية للحرب".

وفي 29 فبراير/شباط الماضي، أُبرِم في العاصمة القطرية الدوحة، اتفاقٌ بين الولايات المتحدة وطالبان يمهّد ا لطريق وفق جدول زمني، لانسحاب أمريكي من أفغانستان وتبادل للأسرى.

ونصّ الاتفاق على إطلاق سراح نحو 5 آلاف من سجناء طالبان، مقابل الإفراج عن نحو 1000 أسير من الحكومة الأفغانية.

وتشهد أفغانستان حرباً منذ أكتوبر/تشرين الأول 2001، بعدما أطاح بحكم طالبان تحالف عسكري دولي، لارتباطها آنذاك بتنظيم القاعدة الذي تبنى هجمات 11 سبتمبر/أيلول من العام نفسه، في الولايات المتحدة.

المصدر: TRT عربي - وكالات