كامل يقول إن النظام المصري اتفق مع إدارة أوباما على إطلاق سراح سلطان بشرط أن يقضي عقوبته بالسجن في الولايات المتحدة (AA)

قالت صحيفة "بوليتيكو" الأمريكية إن مدير جهاز المخابرات العامة المصرية عباس كامل سأل الإدارة الأمريكية خلال زيارته الأخيرة إلى واشنطن عن أسباب بقاء الناشط محمد سلطان الذي كان معتقلاً في مصر، حراً طليقاً.

وزعم كامل أن واشنطن اتفقت مع القاهرة على أن تطلق الأخيرة سراحه، ليُحاكم ويُسجن في الولايات المتحدة، وفقاً لوثيقة وقّعها الجانبان.

وأشارت "بوليتيكو" إلى أن مدير المخابرات المصرية ناقش في واشنطن 4 ملفات بخصوص "الأمن القومي المصري" كان أحدها مسألة الناشط سلطان.

ونقلت الصحيفة عن مصادر مطّلعة أن كامل قال لأعضاء بالكونغرس إن الاتفاق مع واشنطن عام 2015 كان ينص على أن القاهرة إن أطلقت سراح سلطان فإنه سيُحاكم وربما يقضي عقوبة السجن المؤبد في الولايات المتحدة، متسائلاً: "لماذا لم يحاكم ويعيش حراً طليقاً في فرجينيا؟".

ولم يؤكد المسؤولون الأمريكيون لـ"بوليتيكو" مدى مصداقية الاتفاق الذي تحدّث عنه كامل، ولكن أحد المطّلعين على الأمر قال إن واشنطن ربما تكون اضطّرت إلى توقيع مثل هذا الاتفاق كي تستطيع إقناع القاهرة بإطلاق سراح سلطان.

من جهته سخر محمد سلطان من طلب المسؤول المصري وكتب على تويتر: "والله مسخرة لا تليق بدولة بحجم مصر. أنا مستاهلش الوقت اللي ضيعوه مع المسئولين الأمريكان في الحديث عني بدلاً من الحديث عن سد النهضة وحقوق المصريين المائية اللي على وشك الضياع".

وفي تغريدة سابقة له بالإنجليزية وصف الناشط الحقوقي طلب كامل بـ"الجنون"، وأكّد: "لن أذهب إلى السجن في أي مكان ولن أصمت خوفاً من بلطجة الدولة"، في إشارة إلى الدولة المصرية.

وعقب إطاحة الجيش بمحمد مرسي أول رئيس مصري منتخب ديمقراطياً صيف عام 2013، فضت قوات الأمن المصرية اعتصام رابعة العدوية الذي نظمه مؤيدو مرسي، مما أسفر عن مقتل المئات. وأصيب سلطان وهو خريج جامعة ولاية أوهايو ونجل عضو بارز في جماعة الإخوان المسلمين، في ذراعه خلال عمله كمراسل لوكالات أنباء غربية في الميدان، قبل أن تلقي قوات الأمن القبض عليه.

وبعد ذلك حكم عليه القضاء المصري بالسجن المؤبد بتهمة نشر "أخبار كاذبة" في محاكمة جماعية أدانتها جماعات حقوقية على نطاق واسع.

وقال سلطان إنه تعرض للتعذيب، مشيراً إلى أنه حُرم الرعاية الطبية بسبب إصابته برصاصة وتعرض للضرب حتى فقد الوعي واحتُجز في الحبس الانفرادي وأُرغم على الاستماع إلى أصوات تعذيب والده في زنزانة مجاورة.

وتحت ضغط من إدارة أوباما أطلقت مصر سراح سلطان عام 2015، على الرغم من أن والده لا يزال في السجن حتى اليوم.

TRT عربي
الأكثر تداولاً