رد المتظاهرون برشق قوات الأمن بالحجارة، وإرجاع عبوات الغاز المسيل، ما أدى إلى حالات كرّ وفرّ بين الجانبين في الشوارع الرئيسية والفرعية. (AFP)
تابعنا

أطلقت قوات الأمن السودانية، الأحد، قنابل غاز مسيلة للدموع، وأخرى صوتية، لتفريق متظاهرين كانوا في طريقهم إلى القصر الرئاسي بالخرطوم.

وفي وقت سابق، تظاهر آلاف السودانيين في العاصمة الخرطوم ومدن أخرى، للمطالبة بـ"الحكم المدني الديمقراطي".

وقامت قوات الأمن بإطلاق قنابل صوتية، وأخرى لغاز مسيل للدموع، تجاه بعض المتظاهرين وهم في طريقهم إلى القصر الرئاسي بالعاصمة، بهدف تفريقهم، وفق وكالة الأناضول.

ورد المتظاهرون برشق قوات الأمن بالحجارة، وإرجاع عبوات الغاز المسيل، ما أدى إلى حالات كرّ وفرّ بين الجانبين في الشوارع الرئيسية والفرعية.

وخرج المتظاهرون في مدن العاصمة الثلاث الخرطوم وبحري وأمدرمان، إضافة إلى مدن بورتسودان (شرق)، وشندي (شمال)، وفق شهود عيان.

وردد المتظاهرون الذين يحملون الأعلام الوطنية، شعارات مناوئة لـ "الحكم العسكري"، مطالبين بعودة "الحكم المدني الديمقراطي".

كما رفع المتظاهرون لافتات مكتوب عليها، "دولة مدنية كاملة"، و"الثورة ثورة شعب، والسلطة سلطة شعب، والعسكر للثكنات"، و"الشعب أقوى والردة مستحيلة"، و"حرية، سلام، وعدالة"، و"لا تفاوض، لا شراكة"، ولا مساومة"، "و"نعم للحكم المدني الديمقراطي".

وفي سياق متصل، خرج أطباء وكوادر الصحية في تظاهرة بشوارع الخرطوم، وسلموا مذكرة إلى مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان بالسودان، تندد بـ"اقتحام القوات الأمنية للمستشفيات، واعتقال الكوادر الطبية".

والسبت، ناشدت اللجنة الأمنية لولاية الخرطوم، في بيان، كل المنسقيات والمتظاهرين "بالابتعاد عن المواقع السيادية والمرافق الصحية، باعتبار أن التظاهر حق مكفول بالدستور، ودعتهم إلى عدم اللجوء إلى استفزاز القوات النظامية خلال أداء واجباتها الوطنية".

وتأتي هذه الاحتجاجات بعد يوم واحد من إعلان بعثة الأمم المتحدة بالسودان، إطلاق مشاورات "أولية" لعملية سياسية شاملة بين الأطراف السودانية لحل الأزمة بالبلاد.

ومنذ 25 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، يشهد السودان احتجاجات رداً على إجراءات استثنائية، أبرزها فرض حالة الطوارئ وحل مجلسي السيادة والوزراء الانتقاليين وعزل رئيس الحكومة عبد الله حمدوك، واعتقال مسؤولين وسياسيين.

وفي 21 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، وقع رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان وحمدوك، اتفاقاً سياسياً تضمن عودة الأخير إلى منصبه، وتشكيل حكومة كفاءات، وإطلاق سراح المعتقلين السياسيين، إلا أن الاتفاق لقي معارضة من جانب المحتجين.

وفي 2 يناير/كانون الثاني الجاري، استقال حمدوك من منصبه، بعد ساعات من سقوط 3 قتلى خلال تظاهرات شهدتها البلاد.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً