صورة لأطفال من السكان الأصليين داخل صف مدرسي في كندا - أرشيف (Reuters Archive)
تابعنا

رفضت محكمة حقوق الإنسان الكندية اتفاقاً تاريخياً بقيمة 40 مليار دولار كندي لإصلاح نظام رعاية الأطفال التمييزي، وتعويض عائلات السكان الأصليين التي عانت بسبب هذا التمييز.

وأعلن الاتفاق العام الماضي لتسوية دعوى قضائية تتهم الحكومة بعدم تخصيص تمويل كافٍ للسكان الأصليين مقارنة بالأطفال الكنديين الآخرين. وتعد هذه التسوية أكبر اتفاق تعويضات في تاريخ كندا.

وقالت وزيرة خدمات السكان الأصليين باتي هايدو للصحفيين في أوتاوا إن "رفض المحكمة للتسوية مخيب لآمال عديد من سكان الشعوب الأولى".

وكان من المقرر أن يكون قسم من الأموال لتعويض أطفال السكان الأصليين الذين انتزعوا من أسرهم وجرى وضعهم في رعاية الدولة، وقسم آخر لإصلاح برنامج رعاية الأطفال والأسر.

واعتبر مسؤولون من السكان الأصليين أن هذا الحكم سيعرقل تلك الإصلاحات ويؤخر دفع التعويضات لأكثر من 300 ألف طفل.

لكن هايدو تعهدت بمواصلة العمل معهم، قائلةً: "التزامي تجاه هؤلاء الشركاء هو أننا سنبقى معهم على المدى الطويل للتوصل إلى اتفاق".

ورأت محكمة حقوق الإنسان وفق مسؤولين اطلعوا على ملخص للحكم الذي أصدرته أن التسوية لم تشمل جميع الأطفال ولم تفِ بالشروط التي حددتها المحكمة لتقديم تعويض لكل طفل أو مقدم رعاية بقيمة 40 ألف دولار كندي.

وكانت الحكومة خسرت الطعن في قرار المحكمة العام الماضي قبل السعي للتفاوض للتوصل إلى تسوية لإنهاء هذا النزاع القضائي المستمر منذ 14 عاماً.

وعلى الرغم من أن أطفال السكان الأصليين يشكلون أقل من 8% من الأطفال دون سن 14 عاماً في كندا، فهم يشكلون أكثر من نصف الأطفال في دور الحضانة الكندية، وفقاً لتعداد عام 2016.

ويأتي قرار المحكمة في أعقاب اكتشاف مئات القبور التي لا تحمل أسماءً في مدارس داخلية سابقة للسكان الأصليين أنشأتها الحكومة الكندية لتجريد أطفال الشعوب الأولى من ثقافتهم ولغتهم.

واعتذر البابا فرنسيس خلال زيارة إلى كندا في يوليو/تموز عن الانتهاكات في المدارس التي كانت تديرها الكنيسة.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً