وسائل إعلام إسرائيلية تكشف عن اقتراب إعلان الخرطوم تطبيع العلاقات مع تل أبيب، مشيرة إلى أن طائرة إسرائيلية أقلعت بشكل مباشر للخرطوم حاملة وفداً إسرائيلياً رفيع المستوى.

الطائرة الإسرائيلية حملت وفداً من كبار المسؤولين في جهاز الموساد ومكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي
الطائرة الإسرائيلية حملت وفداً من كبار المسؤولين في جهاز الموساد ومكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي (Reuters)

كشفت وسائل إعلام إسرائيلية، الأربعاء، عن رحلة طيران هي الأولى من نوعها، إذ أقلعت طائرة إسرائيلية من مطار بن غوريون في رحلة مباشرة إلى الخرطوم، وذلك في الوقت الذي شهدت فيه العاصمة السودانية مظاهرات واسعة تدعو إلى تصحيح "مسار الثورة".

خلال يوم واحد أقلعت الطائرة من تل أبيب ثمّ عادت أدراجها، وحملت على متنها وفداً إسرائيلياً، يزور الخرطوم لبحث إعلان اتفاق تطبيع إسرائيلي سوداني، حسب الإذاعة الرسمية الإسرائيلية.

وأكدت صحيفة "يسرائيل هيوم" المقربة من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الخميس، نقلاً عن مصادر مطلعة قولها إن "السودان وافقت على تطبيع كامل للعلاقات مع إسرائيل".

وأضافت "من المتوقع أن يتم إعلان تطبيع العلاقات بشكل رسمي الأسبوع القادم بعد اتصال هاتفي سيشارك فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترمب وعبد الفتاح البرهان رئيس المجلس السيادي في السودان".

وذكرت الصحيفة أن الطائرة التي انطلقت صباح الأربعاء إلى الخرطوم حملت على متنها وفداً رفيع المستوى من مسؤولين في جهاز الموساد ومكتب رئيس الحكومة، والذين التقوا هناك مع نظرائهم في الحكومة الانتقالية، واتفقوا بشكل نهائي على إعلان تطبيع العلاقات.

والأربعاء أيضاً، قطع نتنياهو اجتماعاً للمجلس الوزاري المصغر "من أجل مصلحة وطنية عاجلة" كما نشرت وسائل الإعلام الإسرائيلية، ليتبين بعدها أن قطع الاجتماع جاء، ربما لإجراء اتصال مع الوفد الإسرائيلي في الخرطوم.

وتقول الصحيفة العبرية إن "التطبيع بين إسرائيل والسودان يأتي بعد عشرات السنوات من العداء بين البلدين وسوء العلاقات"، مشيرة إلى أنّ "قرار التطبيع يأتي بعد مفاوضات جرت في الإمارات العربية المتحدة بين ممثلين عن دول خليجية والإدارة الأمريكية والحكومة الانتقالية في السودان".

في سياق متصل، قال وزير الاستخبارات الإسرائيلي، إيلي كوهين، الخميس، إن بلاده باتت قريبة جداً من إعلان تطبيع علاقاتها مع السودان.

جاء ذلك في تصريح متلفز لفضائية "13" العبرية، بالتزامن مع إعلان الولايات المتحدة اعتزامها رفع اسم الخرطوم، من قائمة ما تعتبرها واشنطن "دولاً راعية للإرهاب".

وقال كوهين إن إسرائيل "قريبة جداً من تطبيع العلاقات مع السودان".

والاثنين، غرد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، عبر حسابه على "تويتر" قائلاً إنه سيتم رفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب، بعد أن تدفع الخرطوم 335 مليون دولار لـ"ضحايا الإرهاب الأمريكيين وعائلاتهم".

وفي اليوم نفسه، قالت وزيرة المالية السودانية، هبة محمد، إن الخرطوم حوّلت إلى واشنطن التعويضات المالية المستحقة لضحايا تفجيرات المدمرة "يو أس كول" (2000) والسفارتين الأمريكيتين في كينيا وتنزانيا (1998).

وتتهم واشنطن نظام الرئيس السوداني المعزول، عمر البشير (1989-2019)، بالمسؤولية عن تلك التفجيرات. وطرحت تغريدة ترامب تساؤلات كثيرة بين السودانيين، حول المقابل الذي سيقدمه السودان إلى الولايات المتحدة للخروج من القائمة المدرج عليها منذ 1993، لاستضافته زعيم تنظيم القاعدة آنذاك، أسامة بن لادن.

ووفق مراقبين، يعتبر تطبيع العلاقات مع إسرائيل، هو الشرط الأمريكي الأول أمام السودان مقابل مغادرته القائمة، خاصة في ظل تحركات أمريكية في المنطقة دفعت الإمارات والبحرين إلى توقيع اتفاقيتين، منتصف سبتمبر/أيلول الماضي، لتطبيع علاقاتهما مع إسرائيل.

المصدر: TRT عربي - وكالات