اهتمام بتأثير الكوارث المناخية على النازحين / صورة: AA (AA)
تابعنا

تطالب الدول النامية في مؤتمر الأمم المتحدة المعني بتغير المناخ (كوب27) المنعقد حالياً في مصر بأن تقدم الدول الغنية مزيداً من المساعدة

ويسعى البعض للحصول على مزيد من التمويل للتكيف مع تطرف الطقس. كما يريدون من الدول الغنية أن تقدم تعويضات عن الخسائر والأضرار التي يجري رصدها حالياً.

يعيش إسحاق حسن في مخيم للنازحين بمدينة بيدوة الصومالية، وهو واحد من أكثر من مليون نزحوا منذ يناير/كانون الثاني بعد خمسة مواسم متتالية من شح الأمطار.

وقال حسن (82 عاماً) إنه مع معاناة الصومال من أسوأ موجة جفاف منذ 40 عاماً، "صار الناس ضعفاء بسبب الجوع، لذلك اضطررنا إلى الفرار لإنقاذ أرواحنا". لكنه لم يستطع الفرار من المأساة.

وأضاف في مقابلة عبر الفيديو نشرتها مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين: "توفيت زوجتي من الجوع هنا، وصرت مغلوباً على أمري".

وتقول المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة إن نحو 22 مليوناً مثل حسن ينزحون سنوياً بسبب كوارث ناجمة عن تغير المناخ.

وكان البعض يعيش في مناطق ساحلية أو في جزر تتآكل بسبب ارتفاع منسوب المياه. وفر آخرون في القطب الشمالي من المنحدرات المتداعية بسبب ذوبان الطبقة الأرضية الجليدية.

ويقول خبراء إن النازحين يصبحون أكثر عرضة للعنف والجوع والمرض. ولأن تغير المناخ يغذي الطقس المتطرف بشكل متزايد على مستوى العالم، فإن من المتوقع أن يزيد عدد النازحين إلى نحو 143 مليوناً بحلول منتصف القرن.

وقالت كارولين دوماس المبعوثة الخاصة للمنظمة الدولية لشؤون الهجرة والعمل المناخي: "يمكن لكل حكومة متضررة من الهجرة المرتبطة بتغير المناخ أن تثير القضية" خلال مؤتمر الأمم المتحدة.

ويبقى معظم هؤلاء النازحين داخل بلدانهم الأصلية، لذلك يمكن لحكوماتهم تمثيلهم كمواطنين. لكن أولئك الذين يعبرون الحدود الدولية يمكن أن ينتهي بهم الأمر بلا شبكة أمان، لأن المهاجرين لأسباب تتعلق بالمناخ غير مؤهلين للحصول على وضع اللجوء بموجب اتفاقية الأمم المتحدة للاجئين.

وقالت امتثال محمود، وهي سفيرة نوايا حسنة لمفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين: "أنا لاجئة، لاجئة سابقاً".

وقالت الشاعرة السودانية-الأمريكية التي خرجت عائلتها من السودان بسبب الحرب إنها عانت أيضاً الخراب الذي يمكن أن يتسبب فيه الطقس القاسي.

وأضافت: "لديَّ خبرة بالجفاف... بالنسبة إلينا، الجفاف يقتل النباتات ويقتل كل شيء، ثم يأتي المطر ويجرف المنازل".

ويستمر مؤتمر المناخ COP 27 حتى 18 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري بحضور قادة وزعماء وأمراء وملوك من 197 دولة.

ومن المنتظر أن يجري خلال المؤتمر اتخاذ إجراءات بشأن مجموعة من القضايا المناخية، منها: الحد بشكل عاجل من انبعاثات الاحتباس الحراري وبناء المرونة والتكيف مع الآثار الحتمية لتغيّر المناخ والوفاء بالتزامات تمويل العمل المناخي من الدول المتقدمة للبلدان النامية.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً