أدَّى وباء كورونا المستجد إلى وفاة أكثر من 40 ألف شخص في العالم، ثلاثة أرباعهم في أوروبا، وإصابة أكثر من 800 ألف، وعزل نحو نصف السكان.

أدَّى فيروس كورونا المستجد إلى وفاة أكثر من 40 ألف شخص في العالم
أدَّى فيروس كورونا المستجد إلى وفاة أكثر من 40 ألف شخص في العالم (Getty Images)
اتسعت رقعة إجراءات العزل في جميع أنحاء العالم لتُبقِي نحو نصف سكان الأرض معزولين في منازلهم، بهدف احتواء فيروس كورونا المستجد، في وقت سجّلَت فيه إسبانيا أعلى عدد وفيات يومي بالفيروس الثلاثاء، فيما أُعلِنَت التعبئة العامة في الولايات المتحدة لمواجهة الوباء.

وأدَّى الوباء الناجم عن فيروس كورونا المستجد إلى وفاة أكثر من 40 ألف شخص في العالم، ثلاثة أرباعهم في أوروبا، منذ أن ظهر في الصين في كانون الأول/ديسمبر، وفق وكالة الصحافة الفرنسية.

وبلغ إجمالي عدد الوفيات 40057 حالة، بينها 29305 وفيات في أوروبا، القارة الأكثر تضرراً من الفيروس. ويسجَّل أكبر عدد الوفيات في إيطاليا 12428، تليها إسبانيا (8189)، ثم الصين (3305).

وسجلت إسبانيا الثانية بعد إيطاليا من حيث عدد الوفيات في العالم، رقماً قياسيّاً جديداً في عدد الضحايا مع 849 وفاة خلال 24 ساعة الثلاثاء، مما يبدد الآمال من احتمال أن تكون تجاوزت ذروة الأزمة التي تشلّ البلاد منذ أسابيع.

ونُكّسَت الأعلام في إيطاليا خلال دقيقة صمت حداداً على أكثر من 11,500 شخص قضوا جرَّاء الفيروس، فيما لا تزال الفرق الصحية تعمل في ظروف مروّعة.

ورغم مؤشرات تباطؤ انتشار الفيروس في إيطاليا وإسبانيا، لا يزال مئات يموتون يوميّاً، مما دفع السلطات إلى تمديد إجراءات الإغلاق المشدَّدة المفروضة في أنحاء البلدين كافةً، رغم التداعيات الاقتصادية المدمّرة لذلك.

وفي بلجيكا توُفّيت فتاة تبلغ 12 عاماً بوباء كوفيد-19، في حالة وفاة قلّما تحدث لفتية.

وشدّدَت بولندا القيود التي تفرضها على التنقل، فيما وسّعت روسيا الإغلاق إلى كل مناطقها مع ارتفاع عدد الإصابات لتشمل رئيس أطباء المستشفى الرئيسي في موسكو.

وفي مقابل الإغلاق المفروض في كثير من الدول، بدأت مدينة ووهان الصينية التي ظهر فيها الوباء لأول مرة، تستعيد حياتها بالسماح لذوي المتوفين بدفن موتاهم وذلك للمرة الأولى منذ أشهر.

وعلى الجانب الآخر، تستعدّ الولايات المتحدة للأسوأ بعدما تجاوز عدد الإصابات 163 ألفاً، وهي الحصيلة الأعلى للمصابين بالفيروس في بلد واحد.

وتشهد نيويورك إقامة مستشفى ميداني في حديقة سنترال بارك، كما وصلت إلى المدينة سفينة طبية عسكرية أمريكية على متنها 1000 سرير إلى مانهاتن لتخفيف الضغط عن النظام الصحي المنهك.

وتخطّت حصيلة وفيات كورونا في الولايات المتحدة الـ3,305 وفيات المسجّلة في الصين، في حين تقترب الوفيات في فرنسا من هذا الرقم.

وسعى الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لطمأنة المواطنين، مشيراً إلى أن السلطات تكثّف توزيع المعدات الضرورية على غرار أجهزة التنفس ووسائل الوقاية الشخصية.

لكنه حذّر كذلك من "الأوقات الصعبة المقبلة خلال الأيام الثلاثين القادمة". وأقرّ باحتمال صدور أمر إلى جميع سكان البلاد بالبقاء في منازلهم.

وتهدّد الجائحة بإغراق ما يصل إلى 11 مليون شخص في شرق آسيا في الفقر، حسب تقرير للبنك الدولي.

ومنذ بدء انتشار الوباء، أصيب 803.645 شخصاً حسب الأرقام الرسمية في العالم، نصفهم في أوروبا (440928)، تليها الولايات المتحدة وكندا بـ172071 حالة و3243 وفاة، ثم آسيا بـ108421 حالة و3882 وفاة.

وأجبر الفيروس دولاً كثيرة على إغلاق حدودها وتعليق رحلات الطيران وفرض حظر التجول وتعطيل الدراسة وإلغاء فاعليات عديدة ومنع التجمعات العامة وإغلاق المساجد والكنائس.

المصدر: AFP