عدد الإصابات المؤكدة بفيروس كورونا المستجد يتخطى عتبة 40 مليوناً (AFP)

لا يزال الانتشار الواسع لوباء فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19) مجدداً، يشكِّل تهديداً للكثير من دول العالم التي أعاد بعضها لا سيما في أوروبا، فرض تدابير قاسية بهدف الحد من انتشار الوباء.

وأعلنت جامعة جونز هوبكنز الأمريكية الاثنين، تجاوز عدد الإصابات بفيروس كورونا في العالم عتبة 40 مليون حالة.

وقالت في بيان: إنه "من المحتمل أن يكون الرقم العالمي الفعلي لحالات الإصابة بكورونا أعلى بكثير".

وأضافت: أن "الكثير من الناس لم تظهر عليهم أعراض، كما أن بعض الحكومات أخفت العدد الحقيقي للحالات"، حسب ما نقلت وكالة أسوشيتيد برس.

واستغرقت جائحة كورونا 32 يوماً فقط للقفز من 30 مليون حالة إلى 40 مليوناً، وذلك مقارنة بـ38 يوماً استغرقتها للصعود من 20 إلى 30 مليون إصابة.

وسجّل الفيروس قبل أيام رقماً قياسياً في عدد الإصابات اليومية على مستوى العالم، بلغ أكثر من 400 ألف إصابة.

وأشارت جامعة جونز هوبكنز إلى أنه جرى رصد 1.1 مليون حالة وفاة بالفيروس حول العالم حتى صباح الاثنين.

وبينما سُجِّل أكبر عدد من حالات الإصابة في الولايات المتحدة والبرازيل والهند، فإن الطفرة التي حدثت في العالم خلال الاسابيع الأخيرة في عدد الإصابات كانت على خلفية الحالات التي سجّلتها أوروبا، إذ سجّلت الدول الأوروبية خلال أسبوع واحد نحو 700 ألف إصابة بفيروس كورونا.

وحسب الإحصاءات غير الرسمية، تماثل أكثر من 30 مليون شخص حول العالم للشفاء من فيروس كورونا.

حزمة إنقاذ أوروبية

أكّدت رئيسة المصرف المركزي الأوروبي كريستين لاغارد الاثنين "ضرورة" نجاح حزمة الإنقاذ التي أطلقها الاتحاد الأوروبي البالغة 750 مليار يورو لمواجهة وباء كورونا، مشددة على أهمية أن يُصرف التمويل الموعود في الوقت المحدد.

وقالت لاغارد في مقابلة مع صحيفة "لوموند" الفرنسية: "إن لم تُوجّه (الأموال).. إلى الاقتصاد الحقيقي لدفع بلداننا نحو (الاقتصاد) الرقمي والأخضر، فسنكون قد أهدرنا فرصة تاريخية لتغيير المسار".

ووافق قادة الاتحاد الأوروبي على الخطة غير المسبوقة في نطاقها والتزاماتها في يوليو/تموز الماضي، لكنها ظلّت عالقة في البرلمان الأوروبي، بسبب خلاف حول ما إن كان يجب ربط المدفوعات بالتنفيذ الصارم لسياسات الاتحاد الحقوقية من قبل بعض الدول الأعضاء مثل بولندا والمجر.

ولدى سؤالها عمّا إذا كانت قلقة من احتمال تأجيل أموال الإنقاذ وتأخر وصولها، قالت لاغارد: إن "هدف المفوضية الأوروبية أن تكون قادرة على صرف الأموال في بداية عام 2021، ويجب التزام ذلك تماماً".

وتابعت: أن "الأمر متروك الآن للدول الأعضاء الذين يتعين عليهم تقديم خطط الإنعاش الخاصة بهم، والأمر متروك للمفوضية التي يجب أن تراجعها بسرعة".

وصرّحت المصرفية الفرنسية التي تولت إدارة صندوق النقد الدولي قبل تولي مهامها في المصرف المركزي الأوروبي، بأنه "يجب على القادة السياسيين أيضاً التحرك بسرعة".

وأضافت: "من المهم أن تنجح هذه الخطة الاستثنائية، التي كسرت المحرّمات المهمة (بشأن دور الاتحاد الأوروبي) في بلدان عدة".

ركودٌ في الشرق الأوسط

تسببت جائحة كورونا في ركود اقتصادي في جميع دول الشرق الأوسط تقريباً خلال العام الجاري، ومع ذلك يُتوقع حدوث بعض الانتعاش لدى تلك البلدان باستثناء لبنان وسلطنة عُمان، والوصول إلى مستوى جيد من النمو الاقتصادي العام المقبل، حسب تقرير أصدره الاثنين صندوق النقد الدولي.

وبالتزامن مع ذلك يقدِّر صندوق النقد الدولي أن الاقتصاد العالمي سينكمش بنسبة 4.4% هذا العام، وهو أسوأ انخفاض سنوي منذ الكساد الكبير في الثلاثينيات.

ويتوقع الصندوق أن يشهد الاقتصاد اللبناني أحد أكبر الانكماشات الاقتصادية في المنطقة هذا العام بنسبة تُقدّر بـ25%، إذ دفع الوباء البلاد إلى حافة الهاوية بعد موجة من الغضب المناهض للحكومة سبقت انتشار كورونا.

وفي حين شهدت دول الشرق الأوسط عدداً أقل من الحالات المؤكدة والوفيات الناجمة عن الفيروس مقارنة بالدول في أوروبا والولايات المتحدة، لا تزال المنطقة تواجه تحديات في احتواء المرض.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً