شرح خبراء أتراك أهمّ ما يجب فعله عند الاشتباه بالإصابة بفيروس كورونا الجديد، مؤكّدين أن التوعية والتعريف بالفيروس لعامَّة الناس، والتزام المواطنين البقاء في منازلهم من أهمّ الخطوات لمواجهة الأوبئة.

في 10 مارس/آذار الجاري سُجّلت أولى حالات الإصابة بفيروس كورونا في تركيا
في 10 مارس/آذار الجاري سُجّلت أولى حالات الإصابة بفيروس كورونا في تركيا (AFP)

في 10 مارس/آذار الجاري سُجّلت أولى حالات الإصابة بفيروس كوفيد-19 (كورونا الجديد) في تركيا، وحتى اللحظة سُجِّل في تركيا 1872 إصابة بالفيروس، و44 حالة وفاة.

ووفقاً لما نقله موقع TRT World عن الدكتورة نور باران أكساكال، فإن "السلطات الصحية في البلاد توصي الأشخاص الذين يعتقدون أنهم أصيبوا بكورونا بالتوجه مباشرة إلى مراكز طب الأسرة (ASM)".

وتشير أكساكال التي تتابع أبحاثها الأكاديمية في قسم الصحة العامة بجامعة غازي، كما أنها عضو في المجموعة الأوروبية الاستشارية بمنظمة الصحة العالمية، إلى أنه لن يُفحَص كل من يريد إجراء الفحص عليه، بل "ستُجرَى الفحوص وفقاً لمعايير محدَّدة يجب أن تنطبق على الحالات".

وتتابع: "سيوجّه العاملون في مراكز طب الأسرة أسئلة تشخيصية محدَّدة إلى المرضى، وإذا ما انطبقت عليهم معايير بعينها، فسيُطلب منهم ارتداء الأقنعة الواقية إن لم يكونوا يرتدونها، ثم يُرسَلون إلى المرحلة الثانية والثالثة في الكشف عن الإصابة بفيروس كوفيد-19".

مراكز طب الأسرة تقيّم كل حالة وفقاً لمعايير محدَّدة
مراكز طب الأسرة تقيّم كل حالة وفقاً لمعايير محدَّدة (TRT World)

وبخصوص أهمّ المعايير المقصودة تقول أكساكال إن "ما يهمّ هو إن كان المريض أتى من خارج البلاد مؤخراً، أو اختلط بشخص شُخِّصَت إصابته بفيروس كوفيد-19".

وتوضّح أن "المريض سيُمنَح قناعاً واقٍياً ويُعزَل، قبل أن تُؤخَذ العيّنة. وفي حال كانت نتيجة العيّنة سلبية، سيُلاحَظ المريض لـ48 ساعة قبل أن يُختبر مرة أخرى، أمّا إذا كانت نتيجة الاختبار إيجابية (بما يعني الإصابة بالفيروس)، فسوف يخضع المريض للوصفات العلاجية المعتمدة".

وتحذّر الدكتورة باران أكساكال من خطأ أن يتوجّه كل من يُصاب بالزكام إلى العيادات الطبية أو المستشفيات، لأن ذلك قد يشكِّل ضغطاً كبيراً على الطواقم الطبية والمنظومة العلاجية، مؤكّدةً أنه في تلك الحالة يجب على المرضى الاتصال بخط الإسعاف الساخن 184.

بالإضافة إلى ذلك، حسب الدكتورة باران أكساكال، فإن وزارة الصحة التركية تشارك أحدث المستجدات مع الطواقم العلمية، إلا أنها تفضّل أن لا تحدّد عدد الحالات المصابة في كل مدينة لتفادي حدوث هلع عامّ.

توضيح للمراحل التالية بعد الاشتباه بالإصابة
توضيح للمراحل التالية بعد الاشتباه بالإصابة (TRT World)

وترى أكساكال أن أهمّ ما يجب فعله وقت الجوائح والأوبئة العالمية هو تأكيد خطورة وحساسية الموقف لعموم الناس، وإقناعهم بالتزام منازلهم واتباع قواعد العزل الاجتماعي.

وتتابع: "نعطي أمثلة من مختلف بلدان العالم، إلا أن بعض المواطنين يتصرفون كما لو كانوا غير واعين بخطورة الموقف".

في هذا الصدد اتخذت السلطات التركية عدداً من الإجراءات الوقائية لمواجهة كورونا، منها تعليق الدوام في المدارس والجامعات، وبدء الدراسة من بُعد، بالإضافة إلى تعليق الصلاة في المساجد، وإغلاق المقاهي وصالات الأفراح.

كما حدّدَت وزارة الداخلية التركية مواعيد العمل بجميع المحلات التجارية بين 9 صباحاً و9 مساءً كحدّ أقصى، وألزمت وسائل النقل العامة تخفيض طاقتها الاستيعابية من الركاب إلى النصف.

وجرى تقييد خروج من تتجاوز أعمارهم الـ65 عاماً والمصابين بأمراض مزمنة من منازلهم، ولفتت السلطات إلى أن ذلك الإجراء اتُّخِذ بهدف الحفاظ على سلامة كبار السنّ، الذين تزداد خطورة إصابتهم بفيروس كورونا إلى حدّ الوفاة.

وفي ما يلي 4 أرقام لخطوط ساخنة في تركيا تتعلق بالأمر:

  1. 184 الخط الساخن للتعامل مع المشتبه في إصابتهم بكورونا.

  2. 122 الخط الساخن للاستفسارات والطلبات الطبية.

  3. 155 الخط الساخن للشرطة.

  4. 156 الخط الساخن للدرك (الجاندرما) في المناطق الريفية.

وزارة الصحة التركية تطلق موقعاً إلكترونياً للاستفسار حول الإصابة بكورونا
وزارة الصحة التركية تطلق موقعاً إلكترونياً للاستفسار حول الإصابة بكورونا (وزارة الصحة التركية)

وضمن الإجراءات الاحترازية أطلقت وزارة الصحة التركية موقعاً إلكترونيّاً للمواطنين للاستفسار حول الإصابات بفيروس كورونا.

يُذكر أن وزير الصحة التركي فخر الدين قوجه أعلن أن عموم البلاد بها 25,466 وحدة عناية مركزة (ICU)، مؤكداً أن "تركيا لديها حظّ جيد بخصوص طاقة وحدات االعناية المركزية الاستيعابية، إذ تتوافر في البلاد 40 وحدة لكل مئة ألف مقيم، بالمقارنة مع ألمانيا حيث توجد 29 وحدة، وإيطاليا التي بها 13 وحدة، وفرنسا التي بها 12 وحدة، للعدد نفسه".

وتابع قوجه في كلمة ألقاها أمام البرلمان في 23 مارس/آذار: "لدينا 99,797 غرفة طبية فردية يمكن تحويلها عند الضرورة إلى غرفة حجر صحي أو وحدة عناية مركزة، لذلك فنحن مستعدون لجميع الاحتمالات في ما يتعلق بالبنية التحتية والطبية".

وزير الصحة التركي فخر الدين قوجه في كلمة له أمام البرلمان بخصوص كورونا
وزير الصحة التركي فخر الدين قوجه في كلمة له أمام البرلمان بخصوص كورونا (وزارة الصحة التركية)

وحتى ظهر الثلاثاء أصاب الفيروس أكثر من 392 ألف شخص في العالم، تُوُفّي منهم ما يزيد على 17 ألفاً، فيما تعافى أكثر من 103 آلاف.

وأجبر انتشار الفيروس دولاً عدة على إغلاق حدودها وتعليق الرحلات الجوية وفرض حظر التجول وتعطيل الدراسة وإلغاء كثير من الفاعليات ومنع التجمعات العامة وإغلاق دور العبادة.

المصدر: TRT عربي