تشير المجلة إلى إن النساء يسهل عليهن العمل في مجتمعاتهن الخاصة، والوصول إلى شرائح مجتمعية يتجاهلها نظرائهم من الرجال (foreignaffairs)

سلطت مجلة فورين أفيرز في تقرير لها الضوء على الدور البارز الذي يمكن أن تلعبه النساء في حملات التطعيم الضخمة التي يستعد لها العالم أملاً في القضاء على فيروس كورونا.

وأعطت المجلة مثلاً في تجربة نسائية رائدة بباكستان نجحت في القضاء على شلل الأطفال إلى حد كبير.

ويشير تقرير المجلة إلى دور 100 ألف من العاملات في مجال الصحة، يطلق عليهم اسم "العاملات الصحيات"، يقفن على خط المواجهة مكافحات من أجل القضاء على شلل الأطفال في باكستان.

ولكونهن نساءً يسهل عليهن ذلك العمل في مجتمعاتهن الخاصة، والوصول إلى شرائح مجتمعية يتجاهلها نظرائهن من الرجال. كما تساعدهن وجوههن المألوفة في التقليل من تحفظ المجتمع وتشكيكه في فعالية اللقاحات.

وتقول المجلة إنه في الوقت الذي يستعد العالم للمهمة الضخمة التي تتمثل في تطعيم المليارات من الناس في مختلف الدول ضد وباء كورونا، فإن الدرس المستفاد من برنامج شلل الأطفال واضح، "وهو أنه في العديد من المجتمعات المحافظة سيعتمد نجاح التطعيم على النساء".

إذ يمكن للعاملات الصحيات الوصول إلى المناطق الريفية والمهمشة خصوصاً في المجتمعات المحافظة أو الدينية، وبالتالي سد الفجوة بين الرعاية الصحية الرسمية وغير الرسمية، بالتأكد من حصول الفقراء على جرعات اللقاح مثلما يحصل عليها الأغنياء وأصحاب الامتيازات.

ورغم التقدم الذي أحرزته برامج التطعيم ضد شلل الأطفال و القضاء على 99% منه، ما زالت هناك نسبة 1% من المرض ثابتة في باكستان وأفغانستان، حيث واجهت حملات القضاء على شلل الأطفال مجموعة من العقبات، منها العوائق الاجتماعية والدينية، والتحديات اللوجستية.

وعلى مستوى العالم تقدر لجنة الأمم المتحدة المعنية بالتوظيف الصحي والنمو الاقتصادي، النقص في عدد عمال الصحة بحوالي 18مليون عامل، قبل انتشار وباء كورونا. ولكن يمكن بالاستثمار في النساء، على غرار تجربة "العاملات الصحيات" الباكستانية، تعويض هذا النقص والوصول إلى شرائح أكبر وأكثر تنوعاً في المجتمع.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً