بريطانيا كانت أول دولة تعلن بدء عملية التلقيح لمواطنيها ضد فيروس كورونا  باستخدام لقاح شركة فايزر (AFP)

تنطلق حملة التلقيح ضد فيروس كورونا في الولايات المتحدة أكثر دول العالم تسجيلاً للوفيات مع 297 ألفاً و697 ضحية، صباح الاثنين، بحيث تشمل مرحلة التلقيح الأولى هذه نحو ثلاثة ملايين شخص.

وارتفعت الإصابات في الولايات المتحدة بشكل صاروخي مع 1.1 مليون حالة إصابة مثبتة جديدة في الأيام الخمسة الأخيرة، في حين بات عدد الوفيات يقارب 300 ألف.

وكان الرئيس الأمريكي المنتهية ولايته دونالد ترمب أكد مساء الجمعة، عقب الموافقة الطارئة من السلطات الصحية على استخدام لقاح فايزر/بايونتيك، أن الجرعات الأولى من اللقاح ستقدم في غضون 24 ساعة، أي يوم السبت.

وقال الجنرال غاس بيرنا من عملية "وارب سبيد" التي أطلقتها الحكومة الأمريكية لضمان تسليم اللقاح ضد كوفيد-19: "بدأت عمليات التوزيع"، وستصل "الشحنات الأولى صباح الاثنين".

وتابع: "نحن واثقون بنسبة مئة بالمئة أننا سنتمكن بموجب الخطة الموضوعة من توزيع اللقاح على الأمريكيين" اعتباراً من الاثنين. مشيراً إلى أن 145 موقعاً عبر الولايات المتحدة ستتلقى اللقاحات الاثنين، و425 آخر الثلاثاء و66 الأربعاء.

وأصبحت الولايات المتحدة سادس دولة تعطي موافقتها على اللقاح الذي تصنعه شركة فايزر/بايونتيك الأمريكية-الألمانية، بعد بريطانيا وكندا والبحرين والسعودية والمكسيك. ويفترض أن تعطي وكالة الأدوية الأوروبية موافقتها بحلول نهاية ديسمبر/كانون الأول.

وقال رئيس هيئة الأغذية والأدوية الأمريكية ستيفن هان: "لقد عملنا سريعاً نظراً لحالة الطوارئ التي تشكّلها هذه الجائحة، وليس بسبب ضغط خارجي ما".

ومنيت مختبرات سانوفي الفرنسية و"جي أس كاي" البريطانية بنكسة، إذ إن لقاحهما المضاد لكوفيد-19 لن يكون جاهزاً قبل نهاية عام 2021، بعدما أتت نتائج التجارب السريرية الأولى أقل ممَّا كان متوقعاً.

أوروبا الأكثر تضرراً

وأظهرت بيانات جمعتها وكالة الصحافة الفرنسية أن أوروبا هي المنطقة الجغرافية التي سجلت أعلى عدد إصابات جديدة هذا الأسبوع (بزيادة 236 ألفاً و700 في اليوم في المعدل). والوباء الذي سجل تراجعاً منذ منتصف نوفمبر/تشرين الثاني، عاود الانتشار بمستويات مرتفعة.

وثمة "خطر مرتفع" من تفشي المرض في فرنسا "في الأسابيع المقبلة"، على ما نبهت هيئة الصحة العامة، حيث سجلت نحو 57 ألف وفاة، في حين أعلنت الحكومة الفرنسية مساء الخميس عن تخفيف حذر للإغلاق اعتباراً من 15 ديسمبر/كانون الأول.

وفي بلجيكا المجاورة حذر الناطق باسم السلطات الصحية عالم الفيروسات ستيفن فان غوشت، من أن الوباء "في مستوى مرتفع جداً وخطر".

وتجاوزت إيطاليا بريطانيا لتصبح أكثر دولة أوروبية تضرراً على صعيد الوفيات. في حين قال وزير الصحة الإيطالي روبرتو سبيريانزا: "أنا قلق بالنسبة لأسبوعي أعياد الميلاد".

ونصح رئيس المعهد العالي للصحة سيلفيو بروزافيرو "بعدم إقامة مآدب غداء تضم عشرات الأشخاص. يجب اعتماد الحذر الشديد وعدم التنقل كثيراً، والتنبه جيداً عند لقاء أشخاص من خارج دائرتنا الضيقة".

وفي الأيام السبعة الأخيرة كانت إيطاليا أكثر الدول الأوروبية تسجيلاً للوفيات بكوفيد-19 مع 4.522 وفاة، تليها روسيا ثم ألمانيا فالمملكة المتحدة وأخيراً بولندا.

أما في الصين موطن ظهور الفيروس، فقد فرضت السلطات إغلاقاً في مدينة في شمال البلاد، وأطلقت حملة فحوص واسعة النطاق في مدينة أخرى، وهما قريبتان من الحدود الروسية بعد رصد إصابة بفيروس كورونا المستجد في كل منهما.

وفي العالم أودى وباء كوفيد-19 حتى الآن بحياة نحو 1.6 مليون شخص منذ أُبلغ مكتب منظمة الصحة العالمية في الصين عن ظهور المرض نهاية ديسمبر/كانون الأول 2019، بحسب تعداد أجرته وكالة الصحافة الفرنسية استناداً إلى مصادر رسميّة.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً