كوريا الشمالية أطلقت صواريخ بالستية أحدها عابر للقارات بعد ساعات من نهاية زيارة بايدن إلى آسيا (Reuters)
تابعنا

أطلقت كوريا الشمالية ثلاثة صواريخ بالستية، يُعتقد أن أحدها عابر للقارات الأربعاء وذلك بعد ساعات فقط من مغادرة الرئيس الأمريكي جو بايدن آسيا في أعقاب رحلة وافق خلالها على تعزيز الإجراءات لردع الدولة المسلحة نوويا.

وقالت هيئة الأركان المشتركة لكوريا الجنوبية إن الصواريخ البالستية الثلاثة أُطلقت من مسافة تقل عن ساعة من منطقة سونان في بيونغيانغ عاصمة كوريا الشمالية، حيث أصبح مطارها الدولي مركزاً للاختبارات الصاروخية.

وأضافت هيئة الأركان أن الصاروخ الأول الذي أُطلق اليوم الأربعاء هو باليستي عابر للقارات على ما يبدو، في حين سقط صاروخ ثانٍ غير معروف النوع في منتصف الرحلة فيما يبدو. وأفادت بأن الصاروخ الثالث بالستي قصير المدى.

ورداً على ذلك، أجرت الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية تدريبات بالذخيرة الحية شملت اختبارات صواريخ أرض-أرض مثل منظومة الصواريخ التكتيكية الأمريكية (أتاكمز) وهيونمو-2 البالستية القصيرة المدى الكورية الجنوبية، وفقاً لما أعلنه جيشا البلدين.

وقالت هيئة الأركان المشتركة في بيان "استعراض القوة الذي أدّاه جيشنا يهدف إلى تسليط الضوء على عزمنا على الرد بحزم على أي استفزازات كوريّة شمالية، ومنها إطلاق صواريخ بالستية عابرة للقارات، وقدرتنا الهائلة واستعدادنا لتوجيه ضربة دقيقة إلى منشأ الاستفزاز".

وأجرت كوريا الشمالية سلسلة من عمليات إطلاق الصواريخ هذا العام، من أسلحة تفوق سرعتها سرعة الصوت إلى إطلاق أكبر صواريخها البالستية العابرة للقارات لأول مرة منذ ما يقرب من خمس سنوات. كما تستعد على ما يبدو لما سيكون أول تجربة نووية لها منذ عام 2017.

وكان مسؤولون أمريكيون وكوريون جنوبيون حذروا في الآونة الأخيرة من أن كوريا الشمالية تستعد لاختبار أسلحة آخر، ربما خلال زيارة بايدن، التي كانت أول رحلة له إلى آسيا رئيساً، وتضمنت قمة مع الرئيس الكوري الجنوبي يون سوك يول في سول.

عقد يون، الذي تولى منصبه في العاشر من مايو/أيار، اجتماعه الأول لمجلس الأمن القومي، الذي ندد بشدة بعملية الإطلاق الأخيرة ووصفها بأنها "استفزاز خطير"، وبخاصة أنها جاءت قبل عودة بايدن إلى الوطن.

وقالت حكومة يون في بيان منفصل "الاستفزازات المستمرة من جانب كوريا الشمالية لن تؤدي إلا إلى زيادة قوة وسرعة الردع الكوري الجنوبي الأمريكي وفرض عزلة أعمق على نفسها".

وقال مسؤول بالبيت الأبيض إن بايدن، الذي غادر اليابان مساء الثلاثاء، أُطْلِع على عمليات الإطلاق وسيواصل تلقي المستجدات.

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الكورية الجنوبية: "ندعو جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية إلى الامتناع عن المزيد من الاستفزازات والدخول في حوار مستمر وموضوعي".

استعراض قوة

استأنفت بيونغيانغ تجارب الصواريخ البالستية العابرة للقارات في أواخر مارس/آذار، منهية الحظر الذي فرضته ذاتياً عام 2017 على الصواريخ الطويلة المدى والتجارب النووية، وسط تعثر محادثات نزع السلاح النووي مع واشنطن.

وقالت هيئة الأركان المشتركة الكورية الجنوبية إنه في اختبار اليوم الأربعاء، قطع ما يشتبه بأنه صاروخ بالستي عابر للقارات 360 كيلومتراً على ارتفاع حده الأقصى 540 كيلومتراً، بينما حلق الصاروخان البالستيان قصيرا المدى لمسافة 760 كيلومتراً إلى أقصى ارتفاع 60 كيلومتراً.

وفي طوكيو، قال وزير الدفاع الياباني إن بلاده أبلغت عن إطلاق صاروخين على الأقل، قطع أحدهما نحو 300 كيلومتر وبلغ أقصى ارتفاع له 550 كيلومتراً، وحلق الآخر لمسافة 750 كيلومتراً تقريبا على ارتفاع حده الأقصى 50 كيلومتراً.

وقالت هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية (إن.إتش.كيه) إن الصواريخ سقطت على ما يبدو خارج المنطقة الاقتصادية الخالصة لليابان.

وقال كبير أمناء مجلس الوزراء الياباني هيروكازو ماتسونو إن كوريا الشمالية قد تقْدم على مزيد من الإجراءات الاستفزازية، بما يشمل تجربة نووية.

وقالت قيادة منطقة المحيطين الهندي والهادئ بالجيش الأمريكي إنها على علم بعمليات الإطلاق "المتعددة"، مضيفة أنها سلطت الضوء على "الأثر المزعزع للاستقرار لبرنامج الأسلحة غير المشروعة لكوريا الديمقراطية" لكنها لم تشكل تهديداً فورياً.

وفي سول، وافق بايدن ويون في مطلع الأسبوع على إجراء تدريبات عسكرية أكبر، ونشر مزيد من الأصول الاستراتيجية الأمريكية إذا لزم الأمر لردع كوريا الشمالية عن تكثيف اختبارات الأسلحة.

لكنهما عرضا أيضاً إرسال لقاحات كوفيد-19 إلى كوريا الشمالية في الوقت الذي تجد فيه الدولة المعزولة صعوبة في احتواء أول انتشار مؤكد له، ودعوا بيونغيانغ إلى العودة إلى الدبلوماسية.

وقال بايدن في ذلك الوقت إن بيونغيانغ لم ترد بعد على المبادرات الدبلوماسية أو عروض المساعدة.

كما شهدت الساعات الأخيرة من زيارة بايدن للمنطقة أداء قاذفات روسية وصينية دوريات مشتركة بالقرب من مناطق الدفاع الجوي اليابانية وكوريا الجنوبية أمس الثلاثاء.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً