أطلقت كوريا الشمالية مقذوفين في البحر الجمعة، في ما يبدو أنه رد على تدريبات عسكرية مشتركة تُجريها كوريا الجنوبية والولايات المتحدة انطلقت الأسبوع الماضي.

كانت كوريا الشمالية أطلقت في الأسابيع الماضية عدداً من الصواريخ المتوسطة المدى
كانت كوريا الشمالية أطلقت في الأسابيع الماضية عدداً من الصواريخ المتوسطة المدى (Reuters)

قال جيش كوريا الجنوبية إن كوريا الشمالية أطلقت مقذوفين على الأقل في البحر الجمعة، بعد وصف بيونغ يانغ رئيس كوريا الجنوبية بالـ"سليط"، وتعهُّدها بإنهاء المحادثات بين الكوريتين.

واحتجّت كوريا الشمالية على تدريبات عسكرية مشتركة تجريها كوريا الجنوبية والولايات المتحدة انطلقت الأسبوع الماضي، ووصفتها بأنها تدريب على الحرب، وأطلقت على أثرها في الأسابيع الماضية عدداً من الصواريخ المتوسطة المدى.

وقالت هيئة الأركان المشتركة الكورية الجنوبية في بيان، إن كوريا الشمالية أطلقت مقذوفين جديدين لم يُتعرف على طبيعتهما، في البحر قبالة ساحلها الشرقي صباح الجمعة، فيما اجتمع مجلس الأمن الوطني الكوري الجنوبي لمناقشة عمليات الإطلاق الأخيرة.

من جهتها، قالت وزارة الدفاع اليابانية الجمعة، إنها لا ترى أي خطر وشيك على أمن البلاد نتيجة إطلاق كوريا الشمالية المقذوفين.

وتعقّد عمليات الإطلاق مساعي استئناف المحادثات بين مفاوضين من الولايات المتحدة وكوريا الشمالية، حول مستقبل برامج بيونغ يانغ للأسلحة النووية والصواريخ الباليستية.

وفي وقت سابق الجمعة، رفضت بيونغ يانغ تعهُّداً قطعه الرئيس الكوري الجنوبي مون جيه-إن قبل يوم، بالسعي لإجراء محادثات مع الشمال وتوحيد الكوريتين بحلول 2045.

وقال متحدث كوري شمالي إن فقدان القوة الدافعة للحوار بين الشمال والجنوب، والجمود الذي يحيط بتنفيذ العهود التي قُطعت خلال قمة تاريخية بين زعيميهما العام الماضي، تقع مسؤوليته بالكامل على عاتق الجنوب.

وانتقد المتحدث مجدداً التدريبات الأمريكية-الكورية الجنوبية المشتركة، معتبراً إياها علامة على عداء سيول إزاء الشمال.

وأضاف المتحدث أمام لجنة إعادة التوحيد السلمي للبلاد في بيان بثّته وكالة الأنباء الكورية الشمالية الرسمية "ما من شيء لدينا نعاود التحدث فيه، ولا تراودنا أي فكرة في الجلوس معهم مجدداً".

وكان زعيما الكوريتين التقيا ثلاث مرات منذ أبريل/نيسان من العام الماضي وتَعهَّدَا بإقرار السلام والتعاون، لكن لم يتحقَّق تقدُّم يُذكَر للنهوض بالحوار وتعزيز التبادلات وأوجه التعاون.

وقال الرئيس الكوري الجنوبي مون جيه-إن في خطاب بمناسبة عيد التحرير الخميس، إن الحوار مع الشمال لن يكون ممكناً إلا من خلال سياسته المتعلقة بالسلام.

وأضاف في تصريحات بمناسبة استقلال كوريا عن الحكم الاستعماري الياباني الذي استمر من عام 1910 إلى 1945 "على الرغم من سلسلة الأفعال المقلقة من جانب كوريا الشمالية مؤخَّراً، لا تزال القوة الدافعة إلى الحوار ثابتة".

ووصف المتحدث باسم الشمال الرئيس الكوري الجنوبي بأنه "سليط... تَمكَّن منه الخوف"، وقال إن مون ليس له أن يتحدث عن التواصل مع الشمال بسبب المناورات العسكرية التي تُجرِيها كوريا الجنوبية.

المصدر: TRT عربي - وكالات