حسب الدراسة لم يقتصر تأثير الدروس الافتراضية على الأطفال فحسب بل امتد إلى الآباء والأمهات (Charles Krupa/AP)

كشفت دراسة جديدة أن الدراسة عن بعد قد تشكل مخاطر عديدة على الصحة العقلية والنفسية للأطفال والآباء، لافتة إلى أن ذلك يتطلب مزيداً من الرعاية للأسر، كجزء من تداعيات وباء كورونا.

جاء ذلك في دراسة نشرها مركز مكافحة الأمراض والوقاية الأمريكي أوضحت أن الآباء الذين تلقَّى أولادهم الدروس عبر الإنترنت بشكل كامل أو جزئي، أكثر عرضة للإبلاغ عن زيادة المخاطر العقلية التي يتعرضون لها.

وجاءت نتائج الدراسة بعد إجراء الباحثين في المركز استطلاع رأي شمل 1290 من الآباء والأمهات الذين لديهم أطفال تتراوح أعمارهم بين 5 و12 عاماً، في الفترة من أكتوبر/تشرين الأول ونوفمبر/تشرين الثاني 2020.

وذكر ما يقرب من 25% من الآباء والأمهات ممن تلقى أطفالهم تعليماً افتراضياً أو تعليماً مختلطاً بين النوعين (التقليدي وعبر الإنترنت)، تدهور الصحة النفسية أو العاطفية لأطفالهم، مقارنة بـ16% من الآباء الذين تلقى أطفالهم دروساً تقليدية.

وأوضح الآباء أن الأطفال تراجع نشاطهم البدني، وقضوا وقتاً أقل في الخارج أو مع الأصدقاء، حسب شبكة CNN الأمريكية.

وحسب الدراسة لم يقتصر تأثير الدروس الافتراضية على الأطفال فحسب، بل امتد إلى الآباء والأمهات أيضاً، إذ اشتكى نحو 54% من الآباء الذين تلقى أطفالهم تعليماً افتراضياً من نوع من الاضطراب العاطفي، مقارنة بـ38% من الآباء الذين تلقى أطفالهم تعليماً شخصياً مباشراً.

وكان آباء الأطفال الذين يتلقون دروساً افتراضية أكثر عرضة للإبلاغ عن فقدان العمل وإبداء مخاوف بشأن الاستقرار الوظيفي وتحديات رعاية الأطفال، بالإضافة إلى الصراع بين العمل ورعاية الطفل وصعوبة النوم.

وأضافت الدراسة أن آباء الأطفال الذين تلقوا تعليماً افتراضياً جزئياً كانوا أكثر عرضة من آباء أولئك الذين تلقوا تعليماً شخصياً، للإبلاغ عن فقدان العمل أو صعوبة التوفيق بين العمل وتقديم الرعاية للطفل، كما عانى نحو 43% من هؤلاء من الاضطرابات العاطفية.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً