تمكنت تركيا والصين من الدخول كمنافس حقيقي في سوق المسيرات، أمام الدول التي احتكرت تلك الصناعة لعقود طويلة.  (Baykar/AA)

أعلنت بولندا اعتزامها شراء عدد كبير من مسيرات بيرقدار TB2 التركية، بعد رؤيتها للنسخة الجديدة منها وهي مُسيرات أقينجي، التي اجتازت اختبارات الطيران الأولى لها بنجاح كبير.

وتعد بولندا الدولة الخامسة التي تشتري تلك المسيرات، بعد أذربيجان والمغرب وقطر وأوكرانيا وألبانيا.

وقد أقبلت تلك الدول على شراء المسيرات التركية، بعدما شاهدت دورها الحاسم في ليبيا وأذربيجان، العام الماضي.

فيما أشار موقع "Dronewars" في تقرير حول سعي تركيا للسيطرة على سوق المسيرات في العالم، أن ما وصلت إليه صناعة المسيرات التركية جاء نتيجة حملة قادها قطاع الصناعات الدفاعية، واستهدف تطوير تلك التكنولوجيا عبر التصميم المحلي منذ أكثر من عقدين.

إنهاء احتكار إسرائيل والولايات المتحدة

تمكنت تركيا والصين من الدخول كمنافس حقيقي في سوق المسيرات، أمام الدول التي احتكرت تلك الصناعة لعقود طويلة.

ولفت التقرير إلى أن تركيا حققت حوالي 2.2 مليار دولار عام 2018، من مبيعات المسيرات، ما جعلها تحتلّ المرتبة الـ14 بين أكبر مصدّري الأسلحة في العالم.

وقد جعل ذلك من تركيا لاعباً أساسياً ومهماً في سوق المسيرات عالمياً، بعدما سيطرت الولايات المتحدة وإسرائيل على ذلك السوق لعقود طويلة، فقد كانتا المنتجين الرئيسيين للمسيرات، ما أدى فعلياً إلى احتكار هذه الصناعة، والتحكم في الدول التي تمنحها إياها أو ترفض بيعها إياها وفق شروط معينة.

وخلال السنوات الأخيرة، برزت الصين أيضاً كمنافس قوي في سوق المسيّرات، فمنذ عام 2011 وحتى عام 2019، اشترت 11 دولة مسيرّات مسلحة من الصين، مقارنةً بدولة واحدة أبرمت صفقة مع الولايات المتحدة وهي فرنسا.

وقد استطاعت الصين المنافسة بهذه القوة خلال سنوات قليلة، بفضل القيود المحدودة نسبياً التي تفرضها على عملائها مقارنةً بالولايات المتحدة وإسرائيل مثلاً.

فيما تمكنت تركيا من تحقيق ذلك، عبر تخلّيها عن التحالفات التقليدية مقابل تبادل الخبرات في صناعة المُسيّرات وتأمين صفقات بملايين الدولارات، وفق التقرير.

كما تمكنت تركيا من احتلال مكانة مرموقة في صناعة المُسيّرات العالمية، عبر تحدّيها للاعتقاد السائد بأن الولايات المتحدة وإسرائيل هما المطوّران الحصريان لتكنولوجيا المُسيّرات.

فإلى جانب الصين، أصبحت تركيا منتجاً ومصدّراً رئيسياً للمُسيّرات، لا تقوم فقط بإعادة تشكيل السوق لصالحها، بل أيضاً تساهم في نشر سلاح المسيّرات الحاسم في الحروب، إلى العديد من الدول الأخرى.

ومؤخراً، أعربت العديد من الحكومات الأوروبية عن اهتمامها بالمُسيّرات التركية، من بينها بريطانيا والمجر بل ووصل الأمر إلى جنوب آسيا، لتتحول تركيا خلال سنوات قليلة من محاولة اللحاق بالسوق، إلى قيادته عالمياً.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً