استمرار المعارك في إقليم دونيتسك شرق أوكرانيا / صورة: Reuters (Reuters)
تابعنا

لفت مسؤولون أوكرانيون، الاثنين، إلى أنهم يتوقعون سلسلة جديدة من الضربات الروسية هذا الأسبوع، بعدما استهدفت الضربات السابقة منشآت حيوية وتسببت بانقطاع المياه والكهرباء لا سيّما في العاصمة كييف.

وجاء التحذير فيما يجري وزراء خارجية دول أوروبية زيارات مفاجئة إلى كييف للتعبير عن دعمهم لأوكرانيا.

وقالت المتحدثة باسم القيادة الجنوبية للجيش الأوكراني ناتاليا غومنيوك الاثنين "من المرجّح جداً أن يشهد مطلع الأسبوع هجوماً كهذا"، مشيرة إلى ظهور سفينة صواريخ روسية في البحر الأسود.

وتابعت في تصريحات للتلفزيون الأوكراني "إنها حاملة صواريخ سطح تحمل ثمانية صواريخ من نوع كاليبر. هذا يشير إلى أن هناك استعدادات جارية".

وفق البحرية الأوكرانية، هناك حالياً 11 سفينة حربية روسية منها حاملة الصواريخ هذه في البحر الأسود قبالة أوكرانيا، بالإضافة إلى عدة سفن حربية أخرى في بحر آزوف والبحر الأبيض المتوسط، بما مجموعه 76 رأساً حربياً يمكن سحبها.

وكان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي قد حذّر من جهته، في خطاب عبر الفيديو الأحد، من أن "الأسبوع المقبل قد يكون صعباً مثل الأسبوع الماضي" الذي شهد قصفاً روسياً تسبب بانقطاع التيار الكهربائي فيما تنخفض درجات الحرارة تدريجياً.

وأضاف "قواتنا الدفاعية تستعدّ. الدولة بأسرها تستعدّ. نطرح جميع السيناريوهات، بما في ذلك مع شركاء غربيين"، داعياً الأوكرانيين إلى الالتفات إلى التنبيهات المضادة للطائرات.

وتحدّث عن وضع "صعب جداً" على الجبهة، لا سيّما في منطقة دونيتسك في الشرق حيث تتركّز المعارك منذ انسحاب القوات الروسية من مدينة خيرسون في الجنوب.

حسب الحصيلة الصادرة عن الرئاسة الأوكرانية، قُتل أربعة مدنيين وأُصيب 11 في الساعات الـ24 الأخيرة في أوكرانيا.

في مدينة نوفا كاخوفا الخاضعة للسيطرة الروسية قرب خيرسون، قُتل مدني وأُصيب آخر في قصف أوكراني ليل الأحد الاثنين، وفق الإدارة الموالية لموسكو.

وبعد الضربات الروسية الأربعاء الماضي، حُرم ملايين الأوكرانيين من التيار الكهربائي.

وحسب شركة الكهرباء الوطنية الأوكرانية، لا تزال البلاد تواجه الاثنين انقطاعاً في الكهرباء عن 27% من المنازل، ولا يزال الانقطاع الطارئ عن الشبكة سارياً على جميع الأراضي الأوكرانية.

ولفت حاكم منطقة كييف أوليكسي كوليبا إلى أن 40% من المنطقة محرومة من الكهرباء.

أسلحة عسكرية جديدة

ومع تصاعد التوقعات بضربات جديدة، قال وزير الخارجية الأوكراني دميتري كوليبا، الاثنين، إن وزراء خارجية دول حلف شمال الأطلسي (ناتو) سيناقشون توفير أسلحة عسكرية جديدة لبلاده في اجتماعاتهم يومي 29 و30 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري في العاصمة الرومانية بوخارست.

وأفاد كوليبا في فيديو نشره على صفحته في فيسبوك: "في المساء، سأذهب في رحلة عمل دولية: أولاً إلى بوخارست لحضور اجتماع المجلس الوزاري لحلف الناتو".

وأضاف: "لأول مرة، سيكرس اجتماع الناتو لقضايا الدفاع، بما في ذلك توفير أسلحة وذخيرة ومعدات عسكرية جديدة لأوكرانيا".

وأشار وزير الخارجية الأوكراني إلى أن الاجتماع سيناقش أيضاً قضايا الطاقة، موضحاً أنها "أصبحت سلاحاً أيضاً"، حسب تعبيره.

وأفاد كوليبا أنه سيعقد على هامش اجتماع الناتو، لقاءات مع الأمين العام للحلف ينس ستولتنبرغ، ونظيره الأمريكي أنتوني بلينكن، ومنسق السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل.

وأوضح أنه سيسافر لاحقاً إلى مدينة لودز البولندية لحضور اجتماع المجلس الوزاري لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا (OSCE) يومي 1 و2 ديسمبر/كانون الأول المقبل.

وقال: "سيعقد اجتماع المجلس الوزاري لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا لأول مرة دون وزير روسي، وهذا صحيح فليس لديه ما يفعله"، في إشارة إلى وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف.

وأضاف: "إنهم (الروس) يتظاهرون فقط بالمفاوضات والدبلوماسية. لكن في الواقع، اتخذوا خيارهم وهو الحرب".

وفي وقت سابق، أعلنت بولندا عدم سماحها لوزير الخارجية الروسي بدخول أراضيها لحضور اجتماع منظمة الأمن والتعاون في أوروبا.

واستنكرت الخارجية الروسية في بيان، قرار وارسو واعتبرته "استفزازياً".

وتعد منظمة الأمن والتعاون في أوروبا أكبر منظمة للتعاون الإقليمي، تضم في عضويتها 57 دولة بينها روسيا.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً