فرض حظر تجول على العاصمة الأوكرانية كييف مع كثافة القصف الروسي لأحياء المدينة (Thomas Peter/Reuters)
تابعنا

توسّع الهجوم الروسي في أوكرانيا، مع تعرض كييف التي فرض فيها حظر التجول لقصف كثيف، رغم استئناف المحادثات الرامية إلى التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار، وتقديم تنازلات كبيرة من الرئيس الأوكراني الذي قال إنه مستعد للتخلي عن مطلبه بالانضمام إلى حلف شمال الأطلسي "ناتو".

وصباح الثلاثاء، أسفرت ضربة طالت مبنى سكنياً غرب العاصمة الأوكرانية، عن مقتل أربعة أشخاص على الأقل فيما أنقذ أربعون شخصاً، وفق حصيلة للسلطات المحلية.

كذلك، أصيب مبنى آخر في منطقة بوديل القريبة من وسط المدينة، ما أدى إلى إصابة شخص.

وفي وقت لاحق الثلاثاء، استأنف الوفدان الروسي والأوكراني محادثاتهما فيما تتزايد الضربات الروسية على كييف ويتوسّع الهجوم الروسي في أنحاء البلاد، ما دفع بأكثر من ثلاثة ملايين أوكراني إلى الفرار.

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إنه "يجب أن نعترف" بأن أوكرانيا لن تتمكّن من الانضمام إلى حلف شمال الأطلسي، في حين أن هذا الملف هو أحد الأسباب التي قدمتها روسيا لتبرير هجومها.

وفي سياق متصل، أعلنت هيئة الأركان العامة الأوكرانية، أن 40 % من القوات المسلحة التابعة للاتحاد الروسي التي هاجمت البلاد، "فقدت قدرتها القتالية أو دمرت بالكامل"، وفق بيان صادر عن الأركان العامة الأوكرانية، الأربعاء.

وقال البيان: "حتى 15 مارس/آذار 2022، فقد الجيش الروسي ما يصل إلى 40% من الوحدات المشاركة في ما يسمى بالعملية الخاصة على الأراضي الأوكرانية، دمرت بالكامل أو فقدت قدرتها القتالية".

وأشار إلى تدمير الجيش الأوكراني 7 مروحيات قتالية تابعة للجيش الروسي خلال الاشتباكات التي وقعت خلال آخر 24 ساعة في منطقة تشيرنوبايفكا فقط.

فيما لم يصدر تأكيد أو نفي من قبل موسكو.

والأربعاء، أفاد مسؤول في البيت الأبيض بأن الرئيس الأمريكي جو بايدن، سيعلن عن تقديم مساعدة أمنية جديدة لأوكرانيا بقيمة 800 مليون دولار، بعد وقت قصير من إلقاء الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي كلمة أمام الكونغرس.

وقال المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن هويته، إن الإعلان المقرر يرفع "إجمالي المساعدات التي جرى الإعلان عنها الأسبوع الماضي فقط إلى مليار دولار"، وفق حديثه لوكالة الصحافة الفرنسية.

وفي كلمته عبر الفيديو في وقت مبكر الأربعاء، يتوقع أن يجدد زيلينسكي مناشداته للكونغرس الأمريكي من أجل الحصول على مزيد من المساعدات، بينما يضغط بعض المشرعين على البيت الأبيض لاتخاذ موقف أكثر حزماً بشأن الهجوم الروسي على أوكرانيا.

وفي 24 فبراير/شباط الماضي، شنت روسيا عملية عسكرية ضد أوكرانيا أسفرت حتى اليوم عن فرار نحو ثلاثة ملايين أوكراني باتجاه الدول المجاورة.

وتشترط موسكو لإنهاء عمليتها العسكرية تخلي أوكرانيا عن أي خطط من شأنها الانضمام إلى كيانات عسكرية بينها حلف شمال الأطلسي "الناتو"، واتخاذ موقف الحياد التام، وهو ما تعتبره كييف "تدخلاً في سيادتها".

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً