الشرطة انتشرت وسط العاصمة الجزائر وفرّقت المتظاهرين (Ryad Kramdi/AFP)

منعت الشرطة الجزائرية الطلاب من التظاهر في العاصمة، كما يفعلون كل ثلاثاء، وذلك لأول مرة منذ استئناف مسيرات الحراك نهاية فبراير/شباط.

وانتشر أفراد الشرطة بأعداد كبيرة وسط العاصمة، وفرّقوا المتظاهرين ووقفوا عديداً منهم في ساحة الشهداء، أسفل حي القصبة العتيق، نقطة انطلاق التظاهرة الأسبوعية للطلاب.

ونقلت الشرطة الموقوفين في شاحنات إلى مراكز مختلفة، حسب شهادة كريم، تاجر اعتاد المشاركة في المسيرات الطلابية.

ومساءً، أُطلقَ سراح اثني عشر موقوفاً بينهم أستاذة العلوم السياسية والمحلّلة لويزة آيت حمادوش، حسب اللجنة الوطنية للإفراج عن المعتقلين، التي أشارت إلى أن عدد الموقوفين بلغ عشرين شخصاً.

وعند منتصف النهار خلت ساحة الشهداء والشوارع التي يسلكها عادة الطلاب من المتظاهرين بعدما احتلّت الشرطة المكان، حسب مصور وكالة فرانس برس.

وندّدت الرابطة الجزائرية لحقوق الإنسان بشدّة بقمع الشرطة وشجبت "الانجراف الاستبدادي الجديد".

ويأتي حظر تظاهرة الطلاب في جوّ من القمع المكثف ضد الناشطين والمعارضين السياسيين والصحفيين، مع اقتراب موعد الانتخابات البرلمانية المبكّرة المقررة في 12 يونيو/حزيران.

وفي اليوم نفسه مثلت الناشطة السياسية أميرة بوراوي أمام المحكمة بتهمتَي "إهانة رئيس الجمهورية" و"الاستهزاء بالمعلوم من الدين بالضرورة وبالرسول محمد".

وطالبت النيابة بتسليط عقوبة خمس سنوات، على أن يصدر الحكم في الرابع من مايو/أيار.

وذكر الموقع المتخصص في إحصاء المعتقلين "ألجرين ديتنيز" أن ستة وستين من سجناء الرأي الذين حوكموا على خلفية الحراك و/أو الحريات الفردية، مسجونون حالياً في البلاد.

وبدأ الحراك الشعبي في فبراير/شباط 2019 بعد إعلان الرئيس الأسبق عبد العزيز بوتفليقة نيّته الترشُّح لولاية رئاسية خامسة، ونجحت الحركة الاحتجاجية في دفع بوتفليقة الذي تخلّى عنه الجيش إلى التنحّي، لكنّها واصلت المطالبة بتغيير "النظام" القائم منذ استقلال البلاد عام 1962.

AFP
الأكثر تداولاً