الضفة الغربية (AFP)

دخل الإضراب الشامل في الضفة الغربية المحتلة وأراضي الـ48 حيّز التنفيذ، احتجاجاً على العدوان الإسرائيلي في القدس وقطاع غزة.

ودعت الأحزاب وفعاليات شبابية إلى تنظيم فعاليات وطنية والخروج بمسيرات تضامنية في مدن الضفة الغربية المحتلة كافة وأراضي الداخل تضامناً مع غزة والقدس المحتلة.

وسمحت الحكومة الفلسطينية لجميع موظفي القطاع العام بالمشاركة في "يوم الغضب"، وعدم التوجه إلى عملهم الثلاثاء.


وقال المتحدث باسم الحكومة إبراهيم ملحم: "دعونا الموظفين إلى المشاركة في الإضراب، كونهم جزءاً من الشعب الفلسطيني الذي يجب أن يعبر عن ذاته".

وكانت جهات فلسطينية من بينها حركتا فتح وحماس والاتحادات والنقابات ولجنة المتابعة العربية، دعت إلى تنظيم أكبر إضراب شامل في فلسطين التاريخية يمتد من قطاع غزة، إلى الضفة الغربية، والداخل الفلسطيني، بالإضافة إلى مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في دول الجوار.

كما دعت لجنة المتابعة العربية العليا في إسرائيل الأحد، إلى إضراب شامل في المدن والبلدات العربية الثلاثاء.

وقالت اللجنة في بيان بعد اجتماعها في مدينة يافا إن الدعوة إلى الإضراب تأتي "رداً على العدوان الإسرائيلي على شعبنا في قطاع غزة والقدس والمسجد الأقصى وحي الشيخ جراح، ورداً على العدوان على جماهيرنا". وطالبت لجنة المتابعة "بأن يكون إضراباً سلمياً".

وقالت حركة المقاومة الإسلامية حماس: "ندعو جماهير شعبنا الفلسطيني إلى إضراب شامل وعام غداً الثلاثاء في الضفة والقدس والداخل المحتل، وإعلان النفير الثوري وإطلاق المسيرات نحو نقاط الاشتباك والمواجهة في خطوط التماس كافة، وإغلاق الطرق الالتفافية في وجه قطعان المستوطنين".

ودعت قيادة القوى الوطنية والإسلامية إلى "الإضراب الشامل في كل الأراضي الفلسطينية المحتلة وفي مخيمات اللجوء والشتات"، الثلاثاء.

من جهتها، أعلنت حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح"، الاثنين، عن إضراب شامل، يوم الثلاثاء، "في ظل التصعيد الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة، وسياسات التهجير في القدس".

وفي بيان لها، قالت حركة "فتح": "في ظل تصاعد وتيرة الهجمة الصهيونية على شعبنا الصامد في الداخل المحتل، وعنجهية العدوان على قطاع غزة الحبيب، واستمرار سياسات التهجير والتهويد في القدس المحتلة، ودفاعاً عن كرامة شعبنا ومقدراته، تعلن حركة التحرير الفلسطيني (فتح) في المحافظات الشمالية، الإضراب العام والشامل لكل مناحي الحياة في الوطن، والاستنفار على نقاط التماس كافة، يوم غد الثلاثاء، الموافق 18 مايو 2021".

وطالبت قيادة القوى الوطنية والإسلامية، بعد اجتماعها لبحث آخر المستجدات السياسية وقضايا الوضع الداخلي، بـ"المشاركة الواسعة في الفعاليات الوطنية والجماهيرية انطلاقاً من مراكز المدن والقرى والمخيمات إلى مناطق التماس مع الاحتلال الساعة الواحدة ظهراً، مجسدين وحدة وطنية وتحت علَم فلسطين، مؤكدين دعوة لجنة المتابعة العليا في أراضي عام 48 بالإضراب الشامل".

كما أعلن كل من الاتحاد العام للمعلمين الفلسطينيين، واتحاد نقابات أساتذة وموظفي الجامعات الفلسطينية، واللجنة العليا لقطاع النقل العام، ونقابة المحامين الفلسطينيين، الإضراب العام والشامل يوم غد الثلاثاء.

ولقيت الدعوات تأييداً كبيراً على شبكات التواصل الاجتماعي، وانتشرت شعارات الإضراب بين النشطاء على مواقع التواصل مع شعار "من البحر إلى النهر" بما يشمل كل المناطق التي يوجد فيها الفلسطينيون، فيما أشار البعض إلى ضرورة الاشتباك مع قوات الاحتلال الإسرائيلي في جميع مناطق التماس.

وكان آخر إضراب شامل نفذه الفلسطينيون عام 1936 ويسمى الإضراب العام الكبير، وهو ما عُرف بأطول إضراب عام في التاريخ حيث استمر لـ6 أشهر، وانطلقت بعده ثورة فلسطين الكبرى التي اندلعت ضد الاحتلال البريطاني لأرض فلسطين وتسليمها لليهود.

وذكرت وزارة الصحة الفلسطينية في آخر تحديث لها، الاثنين، أن عدد الضحايا نتيجة العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة وصل إلى نحو 200 من بينهم 59 طفلاً.

وتفجرت الأوضاع في الأراضي الفلسطينية كافة جراء اعتداءات "وحشية" ترتكبها الشرطة ومستوطنون إسرائيليون منذ بداية شهر رمضان المبارك 13 أبريل/نيسان الماضي في القدس، وبخاصة منطقة "باب العامود" والمسجد الأقصى ومحيطه وحي "الشيخ جراح" حيث تريد إسرائيل إخلاء 12 منزلاً من عائلات فلسطينية وتسليمها ليهود.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً