الأهالي والنشطاء يرفعون صور أبنائهم الضحايا مرددين هتافات غاضبة ضد وزير الداخلية محمد فهمي (Bilal Hussein/AP)

أطلقت قوات الأمن اللبناني، الثلاثاء، قنابل الغاز المسيل للدموع، على متظاهرين معتصمين منذ الظهيرة أمام مبنى منزل وزير الداخلية محمد فهمي في العاصمة بيروت، ما أسفر عن سقوط جرحى، حسب شهود عيان.

ومساء الثلاثاء، اعتصم عدد من أهالي ضحايا مرفأ بيروت أمام منزل فهمي، وانضم إليهم عدد من الناشطين، وفق مصادر متطابقة.

ووسط انتشار لعناصر قوات الأمن، رفع الأهالي والناشطون صور أبنائهم الضحايا مطلقين هتافات غاضبة ضد فهمي، كما دعوا إلى إسقاط "الحصانات" عن المسؤولين من أجل كشف الحقيقة ومحاسبة المتورطين في الانفجار، وفق الشهود.

واستطاع المتظاهرون دخول المدخل الرئيسي للمبنى مع تقديم عدد من سكان الأبنية المحيطة الدعم لهم، حسب وكالة الأنباء اللبنانية الرسمية.

وبعد تزايد أعداد المحتجين، وقعت إشكالات مع القوى الأمنية التي رمت القنابل المسيلة للدموع في اتجاه أهالي ضحايا المرفأ والناشطين، ما أدى إلى سقوط جرحى من الجانبين، حسب الوكالة، دون ذكر عدد الجرحى.

ووفق مصادر متطابقة، فإن جميع المعتصمين حالياً والذين يقدر عددهم بالعشرات أمام منزل وزير الداخلية.

وفي 4 أغسطس/آب 2020، وقع انفجار ضخم في مرفأ العاصمة اللبنانية بيروت، أسفر عن مقتل أكثر من 200 شخص وإصابة نحو 6 آلاف آخرين، فضلاً عن دمار مادي هائل في الأبنية السكنية والمؤسسات التجارية.

وفي يوليو/تموز الجاري، طلب المحقق العدلي بقضية انفجار المرفأ القاضي طارق البيطار الإذن من فهمي للتحقيق مع مدير الأمن العام اللواء عباس إبراهيم، إلى جانب 5 قادة أمنيين وعسكريين، بينهم قائد الجيش السابق جان قهوجي.

لكن فهمي رفض الأسبوع الماضي منح الإذن من أجل التحقيق مع اللواء عباس إبراهيم في أحداث انفجار المرفأ، حسب تصريح صحفي للبيطار.

وقال البيطار في حديث إلى تلفزيون "العربي"، السبت الماضي، إنه تسلم رسمياً قرار رفض فهمي السماح بالتحقيق مع المدير العام للأمن العام عباس إبراهيم.

كما طلب البيطار رفع الحصانة البرلمانية عن 3 وزراء سابقين (من النواب الحاليين) للتحقيق معهم في القضية، وأعلن عزمه استجواب رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً