ميقاتي معلناً أهداف حكومته: نتطلع إلى إنقاذ لبنان ووقف الانهيار (Bilal Hussein/AP)

عقد البرلمان اللبناني، اليوم الاثنين، جلسة ناقشت برنامج سياسة الحكومة الجديدة وإجراء تصويت على الثقة بها، وذلك بعد إرجائها قرابة ساعة بسبب انقطاع التيار الكهربي.

ويكافح لبنان ركوداً عميقاً، إذ يؤدي نقص الوقود المتفاقم إلى توفر الكهرباء المدعومة من الدولة لساعات قليلة إن وُجدت، ويعتمد معظم اللبنانيين على المولدات الكهربائية الخاصة.

كان من المقرر بدء الجلسة في الحادية عشرة صباحاً بالتوقيت المحلي (0800 ت.غ)، لكن أنوار المبنى الذي يضمّ البرلمان انطفأت. وعندما بدأت الجلسة، قرأ رئيس الوزراء نجيب ميقاتي مسودة برنامج سياسة الحكومة.

قال ميقاتي للبرلمان "من رحم المعاناة ومن قلب معاناة بيروت، انبثقت حكومتنا لتضيء شمعة في هذا الظلام الدامس وتطلق شعلة الأمل".

وقاطع رئيس البرلمان نبيه بري ميقاتي وطلب منه عدم قراءة كامل البيان الوزاري كونه وُزّع على النواب من قبل.

وجاء تشكيل حكومة ميقاتي بعد عام من الجمود السياسي الذي فاقم الضائقة الاقتصادية في لبنان.

وتعهدت الحكومة الجديدة باتخاذ إجراءات للتعامل مع الأزمة التي أصابت البلاد بحالة من الشلل، وهو ما يشمل محادثات مع صندوق النقد الدولي والبدء في إصلاحات.

وقالت مسودة برنامجها إنها ستجدد وتطور خطة سابقة للتعافي المالي، والتي حددت عجزاً في النظام المالي بنحو 90 مليار دولار، وهو رقم أقرّه صندوق النقد.

لكن ميقاتي يواجه طريقاً شائكاً للوصول إلى أرضية صلبة يقف عليها الاقتصاد، فالخطة عرضة لخطر المرور بالمقاومة نفسها التي واجهتها مِن قبلُ مِن مسؤولين ومصرفيين، لكن البعض يعتقد أن خطورة الأزمة قد تشجع الكثيرين على اتخاذ قرارات سبق أن عارضوها.

وتعرّض النظام المالي في لبنان للانهيار في أواخر 2019. ويكمن السبب الجذري في عقود من الإنفاق غير المنضبط من جانب الدولة، والطريقة غير المستدامة التي كان يجري تمويلها بها.

وتعهد ميقاتي بإعادة لبنان إلى العالم العربي لكنه يواجه معضلة مع حزب الله الذي نجح في جلب الشحنة الأولى من المازوت الإيراني للمساعدة في تخفيض النقص المزمن في الطاقة الأسبوع الماضي.

وقال ميقاتي يوم الجمعة إن الوقود الإيراني انتهاك لسيادة لبنان.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً