برر أديب اعتذاره عن مهمته قائلاً: إن "التوافق الذي قبلت به لتشكيل الحكومة لم يعد موجوداً" (Reuters)

أعلن رئيس الوزراء اللبناني المكلف مصطفى أديب، السبت، اعتذاره عن تشكيل الحكومة اللبنانية، في حين أشارت الرئاسة إلى قبول رئيس البلاد ميشال عون الاعتذار.

وجاء اعتذار أديب في تصريح مباشر بثته القنوات اللبنانية بعد لقاء جمعه بعون في القصر الرئاسي ببعبدا (ضاحية بيروت الشرقيّة).

وبرر أديب اعتذاره عن مهمته قائلاً: إن "التوافق الذي قبلت به لتشكيل الحكومة لم يعد موجوداً".

وأضاف: "فور شروعي بالاستشارات لتشكيل الحكومة أعلنت كتل سياسية عدة بأنها لن تسمي أحداً".

وأردف أديب: "أبلغت الجميع أني لست بصدد اقتراح أسماء قد تشكل استفزازاً لأي طرف".

وفي السياق ذاته، قالت رئاسة الجمهورية اللبنانية في تغريدة على "تويتر"، إن أديب عرض على عون "الصعوبات والمعوقات التي واجهته في عملية تشكيل الحكومة، ثم قدّم له كتاب اعتذاره عن عدم تشكيلها".

وأضافت الرئاسة اللبنانية أن عون "شكر الرئيس المكلّف على الجهود التي بذلها، وأبلغه قبول الاعتذار".

وشدد الرئيس اللبناني على أن المبادرة التي أطلقها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون "لا تزال مستمرة، وتلقى مني كل الدعم" وفق الأسس ذاتها.

وواجه تشكيل الحكومة عقبات، إذ تمسك بحقيبة المالية الثنائي الشيعي "حركة أمل"، برئاسة نبيه بري (رئيس مجلس النواب)، وجماعة "حزب الله" حليفة النظام السوري وإيران، المحور المعادي لإسرائيل حليفة واشنطن، وبعض الأنظمة العربية.

واعتبر أديب في تصريحه أن" تشكيل حكومة اختصاصيين (الأمر الذي لم يتحقق) كان سيؤدي إلى دعم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون للبنان".

لكن أديب دعا إلى "استمرار مبادرة الرئيس الفرنسي (بالنسبة إلى لبنان) لأنها تعبر عن نية صادقة من فرنسا".

وأطلق ماكرون المبادرة الفرنسية أخيراً بلهجة التهديد وإعطاء التعليمات إلى اللبنانيين، وتشمل تشكيل حكومة جديدة، وإصلاح البنك المركزي والنظام المصرفي في لبنان، بحلول نهاية أكتوبر/تشرين الأول.

وفي 31 أغسطس/آب الماضي، أعلن الرئيس اللبناني ميشال عون تكليف مصطفى أديب تشكيل حكومة، تخلف سابقتها برئاسة حسان دياب، التي استقالت في الـ10 من الشهر نفسه.

وتزامن التكليف مع زيارة تفقدية لبيروت أجراها ماكرون، الذي تتهمه أطراف لبنانية بالتدخل في شؤون بلادهم الداخلية، ومنها عملية تشكيل الحكومة، في محاولة للحفاظ على نفوذ لباريس في لبنان.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً