ميقاتي قال إنه أطلع عون على نتيجة الاستشارات النيابية ودخلا في تفاصيل ملف تشكيلة الحكومة (Reuters)

قال رئيس الحكومة المكلف في لبنان نجيب ميقاتي، إنه ناقش مع رئيس البلاد ميشال عون، ملف تأليف الحكومة "وكانت الآراء متطابقة بنسبة كبيرة، وإن شاء الله تتشكل قريباً".

جاء ذلك في تصريحات للصحفيين، الثلاثاء، أدلى بها ميقاتي من قصر الرئاسة اللبنانية عقب لقائه عون.

وأضاف ميقاتي أنه أطلع عون على نتيجة الاستشارات النيابية ودخلا في تفاصيل ملف تشكيلة الحكومة.

وأشار إلى أنه "سيكون هناك اجتماع قريب مع الرئيس عون في اليومين المقبلين".

وفي وقت سابق الثلاثاء، عقد ميقاتي لقاءات مع نواب البرلمان بعد يوم من تكليفه بمهمة تشكيل الحكومة إثر حصوله على دعم 72 نائباً (من أصل 128)، بينهم نواب كتلة "تيار المستقبل" بزعامة رئيس الحكومة السابق سعد الحريري، ونواب كتلة جماعة "حزب الله".

وفي ظل أزمتين سياسية واقتصادية، كلف الرئيس عون، الاثنين، رئيس الوزراء الأسبق نجيب ميقاتي، بتشكيل حكومة جديدة.

وميقاتي نائب برلماني عن مدينة طرابلس (شمال) منذ عام 2018، وجاء إلى السياسة من قطاع رجال الأعمال، وهو ثالث شخصية، بعد الحريري ومصطفى أديب، يكلفها عون بتشكيل حكومة بعد استقالة حكومة دياب، إثر انفجار مرفأ بيروت الذي أسفر عن مقتل أكثر من 200 شخص وإصابة الآلاف.

ومنذ 2005، هذا هو ثالث تكليف بتشكيل حكومة لميقاتي، الذي ينُظر إليه كمرشح توافقي لإنهاء حالات الجمود جراء الخلافات السياسية.

ومنتصف يوليو/تموز الجاري، أعلن الحريري اعتذاره عن عدم تشكيل الحكومة بعد خلافات مع الرئيس عون.

وعادة ما تستمر عملية تشكيل الحكومة في لبنان عدة أشهر، جراء خلافات بين القوى السياسية.

رفع الحصانة

وفي سياق آخر، اقترح رئيس "تيار المستقبل" في لبنان سعد الحريري، الثلاثاء، إسقاط الحصانة عن المسؤولين جميعاً، بمن فيهم رئيس الجمهورية ميشال عون، للوصول إلى الحقيقة في قضية انفجار مرفأ العاصمة بيروت.

وفي مؤتمر صحفي بمقره وسط بيروت، تحت عنوان "كيف نصل إلى الحقيقة في انفجار 4 أغسطس/ آب"، قال الحريري إن الدستور يمنح رئيس الجمهورية حصانة ولا يمكن محاكمته إذا أهمل واجباته، وكذلك الحال بالنسبة لرئيس الحكومة والوزراء، حيث لا يمكن محاكمتهم إلا أمام مجلس خاص".

وأضاف رئيس الحكومة السابق: "أمام هذا الواقع، أتقدم باقتراح يقضي بتعليق كل المواد الدستورية والقانونية التي تمنح حصانة لرئيس الجمهورية، ولرئيس الحكومة، وللوزراء، وللنواب، وللقضاة، وللموظفين وحتى للمحامين".

واعتبر أن "هذا الاقتراح يجعل الجميع متساوين أمام حجم هذه الجريمة ويُخضعهم للمحقق العدلي بالجريمة".

ورأى الحريري، وهو نائب برلماني عن بيروت، أن "هذا هو الحل الوحيد للوصول إلى الحقيقة، طالما أن هناك رفضاً للتحقيق الدولي".

ومطلع يوليو/تموز الجاري، طلب المحقق العدلي طارق البيطار، رفع الحصانة عن 3 نواب (وزراء سابقين) للتحقيق معهم في القضية، لكن البرلمان طلب منه مزيداً من الإيضاحات والمستندات.

كما طلب القاضي الإذن للتحقيق مع مدير الأمن العام اللواء عباس إبراهيم، بجانب 5 قادة أمنيين وعسكريين، بينهم قائد الجيش السابق جان قهوجي.

ورفض وزير الداخلية محمد فهمي، طلب التحقيق مع إبراهيم، فيما لم تصدر استجابة من قيادة الجيش.

ووفق تقديرات رسمية أولية، فإن انفجار المرفأ وقع في عنبر 12، الذي تقول السلطات إنه كان يحوي نحو 2750 طناً من مادة "نترات الأمونيوم" شديدة الانفجار، كانت مصادرة من سفينة ومخزنة منذ عام 2014.



TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً