الإمارات تصبح في المركز العاشر بين الملاذات الضريبية بعد أن حوّلت شركات متعددة الجنسيات نحو 218 مليار دولار إليها (Giuseppe Cacace/AFP)

أظهرت دراسة نُشرت الثلاثاء أن الإمارات التي تجتذب أثرياء العالم إليها أصبحت من أسرع الملاذات الضريبية للشركات،، مع تدفُّق أموال تتجاوز 200 مليار دولار على البلاد.

وأضاف مؤشر شبكة العدالة الضريبية الذي يرصد الدول التي تستقطب الشركات لتقليص أعبائها الضريبية أن الإمارات ضمن أكبر عشرة ملاذات ضريبية في قائمة تضم أيضاً سويسرا وبرمودا.

واحتلت جزر العذارء البريطانية وجزر كايمان وبرمودا المراتب الأولى بين الأماكن التي تلجأ إليها الشركات لتقليص الضرائب، تليها هولندا.

وحلّت الإمارات في المركز العاشر بعد أن حوّلت شركات متعددة الجنسيات نحو 218 مليار دولار من الاستثمارات الأجنبية المباشرة عبر هولندا إلى الإمارات لتقليص الضرائب، وفقاً للدراسة، ما عزز النشاط المالي بنحو 180%.

وقالت متحدثة باسم وزارة المالية الهولندية إنها فرضت ضريبة على تدفقات الأموال إلى الدول التي تفرض ضرائب منخفضة، ومنها الإمارات وبرمودا، للحيلولة دون استغلال هولندا قناةً لتحويل هذه الأموال، لكنها أعطت تقديرات أقل لتحويلات الأموال.

وقالت شبكة العدالة الضريبية وهي مجموعة تمولها التبرعات وتسعي لتحقيق الشفافية إن دراستها شملت أنشطة الشركات متعددة الجنسيات، فضلاً عن نسب الضرائب والثغرات.

وعلى الرغم من أنه ليس ما يمنع الشركات استغلال الثغرات، فإن مثل هذه الممارسة محل انتقاد.

وقال أليكس كوبهام الرئيس التنفيذي لشبكة العدالة الضريبية: "لا يتطلب الأمر خبيراً في الضرائب لترى كيف أن نظاماً ضريبياً عالمياً وضعته مجموعة من الملاذات الضريبية الغنية يستنزف أكثر من 245 مليار (دولار) من ضرائب الشركات المفقودة كل عام".

وتضررت دبي بشدة من جائحة كورونا مع تأثُّر السياحة والتسوق بسبب إجراءات احتواء الجائحة، في حين يضغط انخفاض أسعار النفط على الخزانة العامة.

وضاعفت الإمارات جهودها لدعم الاقتصاد في مواجهة تراجع أعداد السكان ومحاولة إنعاش السوق العقارية المتعثرة بعدما أدى خفض الوظائف لمغادرة عدد كبير من العاملين الأجانب الذي يشكّلون أغلبية السكان.

ويسّرت الحكومة اللوائح لتشجيع الشركات الدولية علي فتح مكاتب محلية، كما عززت برامج منح تأشيرات دخول الأجانب الأغنياء.

وتعرّضت دولة الإمارات لانتقادات من قوة التحرك المالي التي تراقب حركة الأموال غير المشروعة عالمياً. وفي الآونة الأخيرة أقرت الإمارات تأسيس مكتب حكومي جديد لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.

وقالت حكومة جزر كايمان إنها تدعم "نظاماً ضريبياً عادلاً" وإنها ملتزمة "معايير ضريبية عالمية"، كما قالت وزارة المالية البريطانية إن أقاليم ما وراء البحار تحدد سياستها الخاصة، فيما لم ترد دول أخرى على طلب للتعليق أو رفضت التعقيب.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً