بث التلفزيون السوداني مشاهد من قاعة جرى تجهيزها لتوقيع الاتفاق وتظهر خلفية بعنوان "مراسم توقيع الاتفاق السياسي" (Hannibal Hanschke/Reuters)

أعلن التلفزيون السوداني الأحد وصول رئيس الوزراء المعزول عبد الله حمدوك إلى القصر الرئاسي، في ظل أنباء عن اتفاق مع الجيش لعودته إلى رئاسة الحكومة.

يأتي ذلك بالتزامن مع توجيه وزارة الإعلام دعوات إلى الإعلاميين لحضور توقيع اتفاق سياسي بالقصر الرئاسي بين المكون العسكري ورئيس الوزراء عبد الله حمدوك في تمام الساعة 12:30بتوقيت غرينتش.

وبث التلفزيون السوداني مشاهد من قاعة جرى تجهيزها لتوقيع الاتفاق، وتظهر خلفية بعنوان "مراسم توقيع الاتفاق السياسي".

وأطلقت الشرطة السودانية الغاز المسيل للدموع لتفريق آلاف المحتجين، قبل وصولهم إلى القصر الرئاسي بالخرطوم.

وفي وقت سابق الأحد كشف مصدر عسكري بأنه جرى رفع الإقامة الجبرية عن حمدوك، مشيراً إلى وصوله مقر إقامته شرقي الخرطوم.

وكان حمدوك تحت الإقامة الجبرية من 31 أكتوبر/تشرين الثاني الماضي، عقب 6 أيام من احتجازه على خلفية قرارات قائد الجيش عبد الفتاح البرهان التي حل فيها مجلسي الوزراء والسيادة.

وفي وقت سابق الأحد نقلت وسائل إعلام محلية أن المكون العسكري في مجلس السيادة، توصل إلى اتفاق مع حمدوك يتضمن عودته لرئاسة الوزراء مرة أخرى وإطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين.

من جهتها أعلنت أحزاب وقوى سياسية أهمها حزبا الأمة القومي والمؤتمر السوداني وهيئة محامي دارفور، رفضها لأي اتفاق سياسي بين “المكون العسكري” في مجلس السيادة الانتقالي، وحمدوك.

استمرار الاحتجاجات

وفي سياق متصل تواصلت التظاهرات في العاصمة السودانية الخرطوم ومدن أخرى الأحد، احتجاجاً على الانقلاب العسكري وللمطالبة بحكم مدني ديمقراطي، ورفضاً لإجراءات قائد الجيش عبد الفتاح البرهان.

وتظاهر المئات بميدان "جاكسون" وسط الخرطوم، استجابة لمظاهرات دعت لها "لجان المقاومة" وأطلقت عليها "مليونية 21 نوفمبر"، وفق شهود عيان.

وردد المتظاهرون الذين يحملون الأعلام الوطنية شعارات "الشعب يريد إسقاط البرهان"، و"الشعب أقوى، والردة مستحيلة"، "الثورة ثورة شعب، والسلطة سلطة شعب، والعسكر للثكنات"، وغيرها من الشعارات المطالبة بعودة الحكم المدني.

وقد أفاد شاهد عيان بأن آلاف المحتجين اتجهوا في مسيرة صوب القصر الرئاسي في العاصمة السودانية الخرطوم، قبل اجتماع متوقع بين قائد الجيش عبد الفتاح البرهان ورئيس الوزراء المخلوع عبد الله حمدوك، وفق حديثه لوكالة رويترز.

وقال الشاهد إن المتظاهرين رفعوا علم السودان وصور القتلى خلال الاحتجاجات على الانقلاب الذي وقع الشهر الماضي، ورددوا هتافات ضد البرهان.

ومنذ 25 أكتوبر/تشرين الأول الماضي يعاني السودان أزمة حادة، حيث أعلن قائد الجيش عبد الفتاح البرهان حالة الطوارئ، وحل مجلسي السيادة والوزراء الانتقاليين وإعفاء الولاة، عقب اعتقال قيادات حزبية ووزراء ومسؤولين، مقابل احتجاجات مستمرة ترفض هذه الإجراءات باعتبارها "انقلاباً عسكرياً".

ومقابل اتهامه بتنفيذ انقلاب عسكري، يقول البرهان إن الجيش ملتزم استكمال عملية الانتقال الديمقراطي، وإنه اتخذ إجراءات 25 أكتوبر/تشرين الأول لحماية البلاد من "خطر حقيقي"، متهماً قوى سياسية بـ"التحريض على الفوضى".

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً