معرض سعودي حول مدينة "نيوم" المستقبلية (Faisal Al Nasser/Reuters)

لا تستبعد مدينة نيوم المستقبلية السعودية السماح بتناول المشروبات الكحولية، على ما صرّح مسؤول كبير فيها، ما قد يشكّل تغييراً محورياً وتاريخياً في المملكة، حال حدوثه.

وتُعدّ نيوم التي يجري بناؤها على ساحل البحر الأحمر في غرب المملكة، جزءاً من خطة "رؤية 2030" لولي العهد السعودي محمد بن سلمان، وستعمل بموجب قانون تأسيسي خاص بها لا يزال قيد الصياغة.

وقال الرئيس التنفيذي لشركة نيوم القابضة للعلوم التقنية والرقمية جوزيف برادلي إنّه لا يستطيع تأكيد إذا كان القانون سيسمح بالمشروبات الكحولية، لكنّ "الجميع يفهم"، وفق رأيه أنّ المدينة تسعى إلى جذب السياح والمواهب الأجنبية المختلفة.

وقال برادلي في مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية الأربعاء، على هامش مؤتمر "مبادرة مستقبل الاستثمار" في الرياض، "نُسأل كثيراً عما إذا كان سيكون هناك كحول"، مضيفاً "لكي نكون واضحين من المفترض أن تكون نيوم قادرة على المنافسة. نريد أن يأتي الأفضل والأكثر ذكاءً في العالم إلى نيوم. ومن أجل القيام بذلك، عليك أن تكون الأفضل".

وأردف "نعتزم جذب أكثر القوى العاملة تنوعاً وأكثرها موهبة، ونحن نفعل كل ما في وسعنا لجذب تلك القوى".

وقال برادلي إنّ نيوم التي ستضم روبوتات وستجري تجارب على سيارات أجرة محمولة جواً، تسعى للترحيب بأول أعمالها والمقيمين بحلول عام 2025.

وأوضح أنّ مجلس إدارة نيوم يفترض أن يوافق على القانون التأسيسي الذي وضعه محامون دوليون و"خبراء من جميع أنحاء العالم" خلال عام إلى عامين.

ويرأس الأمير محمد بن سلمان هذا المشروع الذي يسعى إلى جذب استثمارات بـ500 مليار دولار.

وقال برادلي "يمكنني أن أخبرك بوضوح شديد أنّ الجميع يفهم أنّنا سنضع قانوناً تأسيسياً يجذب سوق السياحة، ويجذب سوق التكنولوجيا، ويجذب سوق التصنيع".

ومنذ تولى الأمير محمد بن سلمان ولاية العهد في 2017، تشهد المملكة إصلاحات اقتصادية واجتماعية جذرية.

فقد سُمِح للنساء بقيادة السيارة وبتنظيم الحفلات الغنائية لأول مرة، ووُضِع حدّ لحظر الاختلاط بين الرجال والنساء.

وترافقت هذه الإصلاحات الاجتماعية مع تحوّل اقتصادي بهدف تنويع موارد الاقتصاد السعودي المرتهن للنفط.

وبدأت السعودية في إصدار تأشيرات سياحية واستضافت فعاليات رياضية وترفيهية، كما تروّج للرياض كمركز أعمال رئيسي في الخليج، ما فتح باب المنافسة مع جيرانها وخصوصاً دبي.

لكنّ المشروبات الكحولية لا تزال ممنوعة في المملكة التي تضم الأماكن المقدسة لدى المسلمين في مكة والمدينة.

ومطلع الشهر الجاري، أفاد مسؤول سعودي في تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية، أنّ السماح بتناول الكحول بشكل محدود في مناطق محدّدة أو للأجانب فقط، كان محل نقاش لفترة طويلة على أعلى مستوى، معتبراً الموضوع "حساساً"، ومُشيراً إلى أنّ السلطات تخشى "ردة فعل اجتماعية".

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً