قال شهود عيان إنّ الأمن فرّق مسيرة انطلقت من ميدان المنارة وسط رام الله باتجاه مقر الرئاسة الفلسطينية (المقاطعة) (شبكة قدس)

أعلنت الحكومة الفلسطينية، الخميس، تشكيل لجنة تحقيق رسمية، في وفاة الناشط المعارض نزار بنات، الذي تُوفي عقب اعتقاله من قوّة أمنية.

وقال رئيس الوزراء محمد اشتية، في بيان، إنّه "تم تشكيل لجنة للتحقيق في وفاة المواطن نزار بنات، أثناء اعتقاله من قوّة من الأجهزة الأمنية في الخليل".

وأشار إلى أنّ وزير العدل محمد الشلالدة، يترأس اللجنة، وبعضوية رئيس الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان، عمار دويك، وطبيب ممثل عن عائلة "بنات"، واللواء ماهر الفارس عن الاستخبارات العسكرية.

وبيّن أن "طبيباً من جهة العائلة، سيُدعى للمشاركة في تشريح الجثمان"، وقال إنّ "اللجنة ستبدأ عملها فوراً للبحث، والتقصّي، والوقوف على أسباب وفاة بنات، وستعتمد على نتائج التشريح، وتستمع إلى شهادات عائلته، وشهود العيان، والمسؤولين".

في سياق متصل، فرّقت قوات الأمن الفلسطينية، الخميس، مسيرة نظّمها نشطاء، في مدينة رام الله وسط الضفة الغربية، منددة بوفاة نزار بنات.

وقال شهود عيان إنّ الأمن فرّق مسيرة انطلقت من ميدان المنارة وسط رام الله، باتجاه مقرّ الرئاسة الفلسطينية (المقاطعة)، تنديداً بوفاة "بنات"، حسب وكالة الأناضول.

وأوضح الشهود، أنّ قوات الأمن أطلقت قنابل الغاز المسيل للدموع، واعتدت بالضرب على عشرات النشطاء، مما أدى إلى إصابة عدد منهم برضوض وبحالات اختناق.

ورفع المشاركون في المسيرة صور "بنات"، وأطلقوا هتافات تتهم "الأجهزة الأمنية الفلسطينية" بـ"اغتياله.

وفي الخليل (جنوب) نُظّمت وقفة مماثلة على ميدان "ابن رشد"، رفع خلالها المشاركون صور "بنات".

وفي وقت سابق من اليوم، أعلن جبرين البكري، محافظ الخليل، جنوبي الضفة الغربية المحتلة وفاة "بنات"، في بيان مقتضب، قال فيه إنّ قوة أمنية فلسطينية اعتقلت بنات فجر اليوم، بناء على مذكرة توقيف من النيابة العامة، "وخلال ذلك تدهورت حالته الصحية وتم تحويله إلى مستشفى الخليل الحكومي، حيث أُعلن عن وفاته".

لكنّ عائلته، اتهمت "الأمن الفلسطيني" بـ"اغتيال" نجلها، وقال عمّار بنات، المتحدث باسم العائلة: "ما جرى، هو اغتيال بحق نزار"، حسب وكالة الأناضول.

وأضاف: "تعرّض نزار لعملية اعتقال عند الساعة الثالثة والنصف فجراً، من قوة أمنية من جهازي الأمن الوقائي والمخابرات العامة".

وتابع: "القوّة اقتحمت منزل بنات بعد تفجير مدخله، وانهالت عليه بالضرب بواسطة هراوات حديدية وخشبية".

ونزار بنات، ناشط ومعارض "مستقل"، من بلدة دورا بمحافظة الخليل، وعُرف بانتقاداته اللاذعة للسلطة الفلسطينية، واعتقل من الأجهزة الأمنية عدّة مرات.

وشكّل "بنات" قائمة "الحرية والكرامة" لخوض انتخابات المجلس التشريعي، التي كانت مقررة يوم 22 مايو/أيار الماضي، قبل صدور مرسوم رئاسي (في 30 أبريل/نيسان الماضي) بإلغائها.

وأثار بنات جدلاً في الشارع الفلسطيني، إثر مطالبته الاتحاد الأوروبي بوقف الدعم المالي عن السلطة، عقب قرار إلغاء الانتخابات.

وآنذاك، قال بنات في مقطع مصوّر على فيسبوك، إنّ مسلحين "بمرافقة الأجهزة الأمنية"، أطلقوا (يوم 2 مايو/أيار الماضي) النار بكثافة على منزله "وروّعوا ساكنيه".

ونددت ممثليات أجنبية، وفصائل فلسطينية في بيانات منفصلة، بحادث وفاة "بنات".

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً