الولايات المتحدة تحول دون صدور بيان من مجلس الأمن الدولي بشأن الهجمات الإسرائيلية على غزة والمسجد الأقصى (AA)

عرقلت واشنطن الاثنين، وللمرة الرابعة في أسبوع، مشروع بيان وزعته تونس والصين والنرويج على أعضاء مجلس الأمن الدولي بشأن غزة، وفق مصادر دبلوماسية.

وقالت مصادر دبلوماسية للأناضول، إن الوفد الأمريكي لدى الأمم المتحدة اعترض على صدور مشروع البيان.

ويتطلب صدور بيانات المجلس موافقة جماعية من جميع أعضائه البالغ عددهم 15 دولة.

وعزت المصادر التي رفضت الإفصاح عن اسمها، عرقلة الوفد الأمريكي لمشروع البيان إلى اعتقاد واشنطن أن تحرك مجلس الأمن الدولي في الوقت الحالي "لن يساعد الجهود الدبلوماسية الجارية لوقف إطلاق النار بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية".

وقالت المتحدثة باسم البعثة الأمريكية لدى الأمم المتحدة "أوليفيا دالتون" للصحفيين بمقر الأمم المتحدة في نيويورك "لقد أوضحنا بشكل مستمر لأعضاء المجلس الأسبوع الماضي أن واشنطن تشارك في جهود دبلوماسية مكثفة على أعلى المستويات لمحاولة إنهاء هذا الصراع".

وأردفت: "مستمرون في التركيز على الجهود الدبلوماسية الحاسمة الجارية بالمنطقة، في واشنطن ونيويورك؛ لتطوير مسار لخفض التصعيد والبقاء مستعدين لتقديم دعمنا ومساعينا الحميدة إذا سعت الأطراف إلى وقف إطلاق النار".

ومعلقاً على إعاقة واشنطن أي تحرك في مجلس الأمن بشأن عدوان إسرائيل على غزة، قال المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة ستيفان دوجاريك للصحفيين في نيويورك "هناك حاجة لصوت قوي وموحد من مجلس الأمن تجاه هذا الموضوع.. هذا ما نعتقده".

وفي وقت سابق الاثنين، وزعت بعثات تونس والنرويج والصين الدائمة لدى الأمم المتحدة، مسودة بيان على أعضاء مجلس الأمن، تطالب بـ“وقف العنف” بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية.

ودعت مسودة البيان، إلى "تهدئة الوضع ووقف العنف واحترام القانون الإنساني الدولي، بما في ذلك حماية المدنيين ولاسيما الأطفال".

وأعربت المسودة، عن "القلق العميق إزاء الأزمة الحالية في قطاع غزة وفقدان الأرواح وسقوط الضحايا".

كما أعربت أيضاً عن "القلق الحاد إزاء التوترات وأعمال العنف في القدس الشرقية وبخاصة داخل وحول الأماكن المقدسة".

وحالت واشنطن أمس الأحد ويومي الاثنين والأربعاء الماضيين في 3 جلسات، دون توصل المجلس إلى توافق بشأن بيان يدعو إلى ضرورة الوقف الفوري للقتال الدائر منذ أكثر من أسبوع.

اجتماع للجمعية العامة للأمم المتحدة

أعلن رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة، فولكان بوزكير، الاثنين، عقد اجتماع لأعضاء الجمعية حول التطورات في الأراضي الفلسطينية المحتلة، الخميس المقبل.

جاء ذلك في بداية جلسة الجمعية العامة المنعقدة حالياً بمقر الأمم المتحدة في نيويورك حول "مسؤولية الحماية ومنع الإبادة الجماعية وجرائم الحرب".

وقال بوزكير: "استناداً إلى رسالة من مجموعة منظمة التعاون الإسلامي وكذلك المجموعة العربية بالأمم المتحدة قررت الدعوة إلى عقد اجتماع بشأن الحالة في الشرق الأوسط والمسألة الفلسطينية".

وأضاف: "الجلسة ستناقش الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة وستعقد الخميس المقبل بحلول الساعة العاشرة صباحاً بتوقيت نيويورك (06:00 ت.غ)".

ويواصل الجيش الإسرائيلي، منذ 10 مايو/أيار الجاري، شن غاراته على مناطق متفرقة من قطاع غزة، مستهدفا منشآت عامة، ومنازل مدنية، ومؤسسات حكومية.

وحتى مساء الاثنين، ارتفع عدد ضحايا العدوان العسكري الإسرائيلي على غزة إلى 212 قتيلاً، بينهم 61 طفلاً و36 سيدة، إضافة إلى 22 قتلوا منذ 7 مايو/أيار ومئات الجرحى بالضفة الغربية، وفق وزارة الصحة الفلسطينية.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً