يوضح المزارعون أن إزالة عنق الطماطم يتسبب في تلفها خلال عملية التصدير التي تستغرق نحو ثلاثة أيام (AA)

تسود حالة من التذمر، في صفوف التجار والمزارعين بغزة، بعد قرار السلطات الإسرائيلية منع تصدير الطماطم عبر معبر كرم أبو سالم جنوب شرق قطاع غزة للسوق المحلية في الضفة الغربية، إلا بعد إزالة العنق منها.

واعتبر التجار والمزارعون هذا الشرط "تعجيزياً"، يهدف إلى تضييق الخناق عليهم؛ والتسبب في تلف المحصول في القطاع.

وأوضحوا أن إزالة عنق الطماطم يتسبب في تلفها خلال عملية التصدير التي تستغرق نحو ثلاثة أيام، بالإضافة إلى رفض التجار المشترين لها من الضفة، استقبالها للسبب ذاته.

وقال التاجر محمد الأسطل (57عاماً)، أحد مصدري الخضراوات من قطاع غزة، لمراسل وكالة الأناضول، إنهم تفاجؤوا بإرجاع السلطات الإسرائيلية لشاحنات تصدير الطماطم قبل أيام، بعد أن تقرر السماح بالتصدير، في أعقاب إغلاق المعبر لحوالي 45 يوماً.

وأغلقت إسرائيل معبر كرم أبو سالم التجاري الوحيد بغزة، الخاضع لسيطرتها، منذ بدء العدوان الأخير (10 إلى 22 مايو/أيار الماضي)، وأعاد فتحه جزئياً بعد أيام من انتهاء المواجهة، فيما تواصل منع تصدير العديد من السلع والبضائع واستيراد عشرات الأصناف.

وبيّن التاجر، أنه كان يصدّر قبل العدوان الإسرائيلي الأخير، قرابة 6 آلاف صندوق طماطم للضفة.

وعقب إعادة فتح المعبر، فوجئ بـ"الشرط التعجيزي" المتمثل بإزالة "عنق حبات الطماطم".

وتساءل "كيف نصدرها بدون عنق؟ لا تباع في سوق الضفة دون عنق، لأنها تتلف بسرعة بدونه، لأن عملية نقلها من غزة إلي الضفة يستغرق ثلاثة أيام، إذا أرادت إسرائيل السماح لنا بتصديرها في نفس يوم القطف، نحن موافقون؛ هل يُشكّل العنق خطراً أمنياً على إسرائيل؟ كيف وهي تُصدّر منتجاتها بعنق ونحن لا يسمح لنا بهذا؟".

وتابع الأسطل "مثلما تُصدر إسرائيل الفواكه والخضراوات للضفة وغزة بجودة عالية، لابد من تصدير منتجاتنا الفلسطينية بالجودة ذاتها، هذا دمار كبير لنا".

وأشار إلى أن منع تصدير الطماطم، وبيعها للسوق المحلية بغزة، سيكبدهم خسائر فادحة، نظراً لرخص سعرها في القطاع، مضيفاً "نبيع ثمن صندوق به أكثر من 10 كيلوجرامات من الطماطم في غزة بخمسة شيكل (1.5 دولار)".

وطالب الأسطل "الجهات المعنية كافة"، بالتدخل لإنهاء هذه المشكلة، والسماح لمزارعي غزة بالتصدير، لتعويض الخسائر الكبيرة التي تكبدوها خلال وبعد العدوان.

أما المزارع محمد الأسطل (53 عاماً) ، فبدا غاضباً، وهو يقطف ثمار الطماطم التالفة التي تكدّست على أشتال حقله البالغ مساحته 30 دونماً (الدونم ألف متر مربع)، جراء انخفاض ثمنها، ووقف التصدير، ما كبده خسائر مالية فادحة.

ويشير المزارع الأسطل، إلى أنه لم يتمكن من التصدير منذ إغلاق المعبر بداية العدوان الأخير، وعندما جهزوا أنفسهم للتصدير من جديد وضعت إسرائيل شرط تصديرها بدون عنق.

ويتفق مع سابقه على أن هذا الشرط "تعجيزي" ويتسبب في تلف المحصول، ما دفع المزارعين إلى التوقف عن قطف ثمار الطماطم من الشجر.

وقال: "نحن لا نصدّر إلى دولة خارجية، نصدر لداخل الوطن (الضفة الغربية)، وهذا حق طبيعي".

وأشار إلى أن تجار الضفة، لا يقبلون شراء الطماطم دون عنق، خشية تلفها.

ونوّه إلى أن انخفاض أسعار الطماطم في غزة، يتسبب بخسائر كبيرة للمزارعين، ولا يعوض "حتى تكاليف القطف"، عوضاً عن "التسميد والري والمبيدات".

وأشار إلى أن قرابة 70 عاملاً، يعملون لديه، تعطلوا عن العمل حالياً بشكل كامل، بسبب القرار الإسرائيلي.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً