الخضري عاش لعقود في المملكة السعودية واعتقلته السلطات مع نجله فجر الرابع من أبريل/نيسان 2019 في مدينة جدة (AA)

قضت محكمة سعودية، الأحد، بحبس الممثل السابق لحركة المقاومة الإسلامية حماس لدى المملكة محمد الخضري لمدة 15 عاماً.

وصدر الحكم من ضمن أحكام طالت 69 موقوفاً أردنياً وفلسطينياً.

وفي الجلسة الماضية التي عُقدت في يونيو/حزيران الماضي، نفى المتهمون ما نُسب إليهم مِن تهم، كما نفوا الإقرارات التي أقرّوا بها أثناء التحقيق معهم، كونها أُخذت تحت الإكراه، بحسب مصادر.

وكانت حركة حماس، قد أعلنت في 9 سبتمبر/أيلول 2019، اعتقال "الخضري" ونجله، وقالت إنه كان مسؤولا عن إدارة "العلاقة مع المملكة على مدى عقدين من الزمان، كما تقلّد مواقع قيادية عُليا في الحركة".

وأضافت أنّ اعتقاله يأتي "ضمن حملة طالت العديد من أبناء الشعب الفلسطيني المقيمين في السعودية"، دون مزيد من الإيضاحات.

وتعتقل السلطات السعودية نحو 70 ناشطاً لدعم القضية الفلسطينية منذ أبريل/نيسان 2019، من بينهم طلبة وأكاديميون ورجال أعمال وحجاج سابقون.

ويتوزّع المعتقلون على 4 سجون سياسية في السعودية (الحائر بالرياض، وذهبان في جدة، وشعار في أبها، وسجن الدمام السياسي).

من هو الخضري؟

يقول عبد الماجد شقيق "الخضري" الذي يقيم في مدينة غزة، إنّ شقيقه تخرّج من جامعة القاهرة، مِن كُليّة الطب عام 1962، وعاد بعد التخرج إلى قطاع غزة، وعمل في مستشفى الشفاء الطبي، لمدة 9 أشهر قبل أن يغادرها إلى الكويت.

وفور وصوله للكويت، عمل "الخضري"، وفق شقيقه، في شركة طبيّة خاصة، ومن ثمّ التحق بالجيش الكويتي ليعمل فيه طبيباً. وبعد فترة، حصل على درجة "الزمالة" من جامعة "إدنبرة" البريطانية، في تخصّص "أنف وأذن وحنجرة".

وواصل الخضري، بعد ذلك، عمله في الجيش الكويتي، كرئيس قسم "أنف وأذن وحنجرة"، وذلك في المستشفى العسكري بالكويت.

وبعد مغادرة الفلسطينيين الكويت عام 1990 (بفعل تداعيات الغزو العراقي)، انتقل الخضري، بحسب شقيقه، إلى عُمان، ثمّ إلى السعودية عام 1992، وعمل آنذاك ممثلاً لحركة "حماس"، بشكل علني ورسمي، وبعِلم السلطات السعودية، لكنّه غادر هذا المنصب منذ نحو 10 سنوات.

واعتبر عبد الماجد الخضري، منصب شقيقه، بمثابة السّفير الذي "يجب أن يكون له احترامه في الدولة التي يُقيم فيها". وقال إنّ الخضري "شارك في المقابلة التي جمعت بين الملك الراحل، عبد الله بن عبد العزيز، وزعيم الحركة آنذاك أحمد ياسين، عام 1998".

وخلال فترة تمثيله لحركة "حماس"، قال الخضري إنّ شقيقه كان، وبعِلمٍ مِن السلطات السعودية، يجمع التبرعات للفلسطينيين، كما أنّه لم يكن يعمل في الخفاء. وتابع: "مِن واجبه نقل صورة المعاناة لأهل السعودية وبالتالي كانوا يقومون بجمع تبرعات لفلسطين وبعِلم الحكومة".

وضع صحي متدهور

قبل اعتقاله، كان الخضري يخضع للمتابعة الطبية، عقب إجرائه عملية جراحية، بسبب إصابته بمرض السرطان.

ويقول شقيقه في هذا الصدد: "مرضى السرطان بحاجة إلى رعاية طبية ونفسيّة أيضاً، وظروف الاعتقال والتعذيب الذي نسمع عنه، يؤدي بلا شك إلى تدهور وضعه الصحي".

وبينما حمّل شقيق الخضري مسؤولية حياته للسلطات السعودية، أكد أنّ الاتصال مقطوع مع شقيقه في السعودية، ولم يتمكّن أيّ أحد مِن العائلة من معرفة وضعه الصحي بشكل دقيق.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً