تغيير موقع رتل عسكري فرنسي في بوركينا فاسو - صورة أرشيفية (AFP)

نقل الجيش الفرنسي رتلاً لوجستياً تعرّض لهجوم قبل أيام من قبل متظاهرين في مدينة في وسط بوركينا فاسو إلى جنوب المدينة لإنهاء التوترات حسب ما قال الأحد لوكالة الصحافة الفرنسية.

وقال المتحدث باسم أركان الجيش الكولونيل باسكال ياني إن "القرار اتُّخذ بمغادرة السياج الذي كان يوجد فيه الرتل" ونقل الأخير جنوباً بغية تخفيف التوترات وتجنب مواجهات جديدة بين المتظاهرين والشرطة في بوركينا فاسو والجنود الفرنسيين، وأضاف "كان الوضع متقلّباً أمس".

وأُصيب أربعة أشخاص على الأقل السبت في مدينة كايا شمال وسط بوركينا فاسو، حيث يعارض متظاهرون منذ الخميس مرور رتل لوجستي كبير للجيش الفرنسي نحو النيجر المجاورة، وفق ما أفادت مصادر محلية وصحية.

وخرجت القافلة من المعسكر بدون صعوبة منتصف الليل فيما تفرّق المتظاهرون.

ولفت ياني إلى انتشار "خبر كاذب يُفيد بأن الجيش أطلق النار وسط الحشد وأصاب أربعة أشخاص" مشيراً إلى بضع طلقات في الهواء وإلى أن درك بوركينا فاسو وحدهم كانوا على احتكاك مباشر بالمتظاهرين خارج السياج.

وتابع: "نحارب في منطقة الساحل لمكافحة المجموعات المسلّحة الإرهابية وضمان الأمن للسكان، وليس العكس".

بدأت باريس في يونيو/حزيران إعادة تنظيم انتشارها العسكري في منطقة الساحل التي تنتشر فيها منذ العام 2013، لا سيما عبر مغادرة قواعدها الثلاث في شمال مالي للتركيز على منطقتي غاو وميناكا قرب حدود النيجر وبوركينا فاسو.

وتنص خطة فرنسا على خفض عددها من خمسة آلاف عسكري حالياً إلى نحو 2500-3000 بحلول عام 2023.

وأسفر هجوم جهادي قبل أسبوع عن مقتل ما لا يقل عن 53 شخصاً، بينهم 49 من عناصر الدرك في إيناتا في شمال البلاد.

وقال مصدر فرنسي مطّلع إن "هذه الاحتجاجات مرتبطة بحصيلة هجوم إيناتا. تسبب ذلك بصدمة، ويجب ايجاد مخرج"، مستبعداً أن يكون سبب الاحتجاجات شعوراً بالمعاداة الحقيقية للفرنسيين.

من جهته، قال وزير الخارجية الفرنسي جان ايف لودريان للمحطة الفرنسية "ال سي ايه" إن "هناك متلاعبين عبر مواقع التواصل الاجتماعي والأخبار الكاذبة واستغلال جزء من الصحافة، ما يصب ضد فرنسا (...) أفكر في روسيا"، مذكّراً بأن خمس دول (مالي وبوركينا فاسو والنيجر وتشاد وموريتانيا) طلبت من فرنسا "المساعدة في مكافحة الإرهاب".

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً